حقائق وأسرار

15% من مساحة مصر محميات طبيعية فماذا تعرف عنها ؟

بقلم :د/ سوسن سامي العوضي

خلق الله تعالى المخلوقات المختلفة على سطح الأرض من حيواناتٍ ونباتاتٍ، وتقوم هذه الكائنات الحية بالمحافظة على التوازن البيئي في الطبيعة، ولكن عندما يحدث خلل في أحد هذه المكونات فإن النظام يختل، ويسبّب الكثير من المشاكل التي تؤثر على حياة الإنسان، وتهدد بقاءه، ومن هذه المشاكل انقراض بعض الأنواع من النباتات والحيوانات، مما يسبّب خللاً في مستويات الهرم الغذائيّ الذي يعتمد عليها، ولحل هذه المشكلة ارتأى الإنسان أن يُوجد المحميّات الطبيعيّة.
والمحميات الطبيعية عبارة عن مناطق تخصصها الدولة لحماية التراث الطبيعى بصورة مختلفة والمحافظة على المقومات الطبيعية لعدم الإخلال بمنظومة هذه المحميات مثل عدم الصيد ومنع قطع الأشجار أو النباتات وتحديد حركة وسائل النقل داخل هذه المحميات.

وتعتبر المحميات الطبيعية من العوامل الهامة لجذب السياح ،حيث تتم بها بعض الأنشطة السياحية التى تجذب العديد من الزائرين ،مثل مراقبة الطيور والحيوانات البرية ، و الغطس و كذلك مراقبة الأحياء البحرية ، وأيضاً ممارسة رياضة التجوال فى الغابات أو تسلق الجبال وأرتياد الصحراء أو ممارسة السياحة العلمية مثل التعرف على التكوينات الجيولوجية والصخرية الشاهدة على تعاقب العصور المختلفة .

وتوجد العديد من المحميات الطبيعية وتتنوع ما بين محميات برية وبحرية، فالمحميات البرية كالغابات وما تحويه من نباتات وحيوانات وطيور، أو كالصحراء بما تحويه من حيوانات وزواحف وحشرات ، أو كالجبال وبما تحويه من ترسيبات وطبقات صخرية نادرة تكونت فى أحقاب متعددة من تاريخ الأرض ، أما المحميات البحرية فهى تلك الأماكن من البحار والخلجان والشواطىء بما تحويه من شعب مرجانية وحيوانات ونباتات بحرية . كما أنه يوجد العديد من المحميات التى قامت لتحقيق أهداف علمية.
ويوجد 30 محميه طبيعيه فى مصر وتمثل 15% من مساحتها
ومن أكثر تلك المحميات شهرة هى محمية رأس محمد التي أسست كمحمية طبيعية في 1983.

تقع هذه المحمية عند التقاء خليج السويس وخليج العقبة، وتعتبر مساحتها 480 كم. وتمثل الحافة الشرقية لمحمية رأس محمد حائطاً صخرياً مع مياه الخليج الذي توجد به الشعاب المرجانية، كما توجد قناة المانجروف التي تفصل بين شبه جزيرة رأس محمد وجزيرة البعيرة بطول حوالي 250 م. وتتميز منطقة رأس محمد بالشواطئ المرجانية الموجودة في أعماق المحيط المائى لرأس محمد والأسماك الملونة والسلاحف البحرية المهددة بالانقراض والأحياء المائية النادرة، وتحيط الشعاب المرجانية برأس محمد من كافه جوانبها البحرية كما تشكل تكوينا فريدا حيث أن هذا التكوين له الأثر الكبير في تشكيل الحياة الطبيعية

بالمنطقة كما تشكل الزلازل تكوين الكهوف المائية أسفل الجزيرة كما أن المحمية موطن للعديد من الطيور والحيوانات الهامة . وتمتاز بطقس شديد الحرارة صيفا ومعتدل شتاء. وقد أُعلنت راس محمد محمية طبيعية لما تحتوية على عدد من الأنظمة الايدلوجية الهامة وعالية الحساسية مثل (الشعب المرجانية، وبيئة المنجروف وبيئة الاودية الصحراوية، والبيئات الساحلية وتتمثل في سهول طينية واراضى ملحية، وبيئة الحشائش البحرية وهذه المحمية من أشهر معالم سيناء).

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock