حقائق وأسرار

✍اختيارات.د/محمدالخامس المخلافي ?تحيـاتي للمرحومـة كلمـة (عيـب)‼

كلمة (عيب) : كانت قآئدة و رائدة في زمن الابآء و الأجداد .

حكمت العلاقات بالذوق و وضعت الحجر الأساس لأصول التربية السليمة .

? تحياتي لتلك الكلمة التي عرفناها من أفواه الأمهات و الابآء . تقبلناها بحب و تعلمنا أنها ما قيلت إلا لتعديل سلوكنا فاعتبرناها مدرسة مختزلة في أحرف .

?تحياتي لأكاديمية (عيب) التي خرّجت زوجات صابرات ، صنعن مجتمعات الذوق و الإحترام و تخرج منها رجال بمعنى الكلمة كانوا قادة في الشهامة و الرجولة !!!

? أبجديات (عيب) جامعة بحد ذاتها ، و حروفها المجانية بألف دورة مدفوعة التكاليف ‼.

? بحروفك يا كلمة (عيب) : قدَّر الصغير الكبير ، و احترم الجار جاره ، و تداولنا صلة الأرحام بمحبة و شوق .

كان الأب يقف و يقول عيب : عمك ، خالك ، جارك ، سَلِّم ، سامح ، إنه العيب .

? حروفك يا عزيزتي (عيب) نطق بها ءابآؤنا ليعلمونا تعاليم الدين و إقامة أركان الإسلام و تأدية الفرآئض .

? كان يقال للبنت : (عيب) لا ترفعي صوتك ، عيب لا تلبسي كذا ، فتربت البنات على الحشمة و الستر و الأدب .

?و تربى الشباب على غض البصر ، عيب لا تنظر للنسآء
و تربى الصغار على عيب لا تنقلوا سر الجار و الدار .

( عيب ) كانت منبراً وخطبةً يرددها الأهالي بثقافتهم الدينية البسيطة ، لم يكونوا خطبآء و لا دعاة أو مُفتين ، و إنما هي كلمتهم لإحياء فضيلة و ذم رذيلة .
كلمة (عيب) ثِرنا عليها ذات يوم عندما قلنا عَلَّمُونا العيب قبل (الحرام) و تمردنا عليها ظناً منا أننا سنعلم الجيل بطريقة أفضل .

فنشأ جيل جديد لم نفلح في غرس كلمة “عيب” و لا شقيقتها الكبرى “حرام” في التفاهم مع سلوكياته أو مع التطوير و التزوير المستمر في العصر و المفاهيم و القيم حتى ماتت كلمة( عيب )و انتهت من قاموس التربية .

إنا لله و إنا إليه راجعون
? تحياتي من القلب للمرحومة كلمة (عيب) و لكل الأجداد و الابآء الذين استطاعوا أن يجدوا كلمة واحدة يبنوا بها أجيالاً تعرف الأدب و التقدير و الإحترام في الوقت الذي أخفقت محاولاتنا بكل أبجديات التربية المتطورة .‼

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock