محافظات

نقيب الفلاحين… حرب البذور امتداد لحرب اكتوبر1973

كتب حسين عبد الرحمن
قال الحاج حسين عبدالرحمن ابوصدام أن الاعداء بعد هزيمتهم في حرب اكتوبر 1973 لم يناموا ولم يستسلموا كما أعتقد البعض ولكنهم غيروا طريقة تفكيرهم في شن الحروب وعرفوا أن
‏كل ازهار وثمار الغد متواجده في بذور اليوم .فعن طريق الاذرع التي تعمل لصالح الاعداء سواء بحسن نيه او بسوء نيه الحكومة خفضت ميزانية معهد البساتين 90 فى المائة.. واصبح الإنتاج المحلى يعتمد علي الاستيراد واستخدمت 5 شركات. مصرية تعمل فى مجال استيراد تقاوى المحاصيل الزراعية من إسرائيل عبر وكلاء أجانب فى عدة دول حول العالم، حيل واساليب خداعيه لدخول اصناف تقاوي غي مطابقه للمواصفات السوق المصري وتم ضبط أكثر من شحنة تقاوى إسرائيلية فاسدة، فضلاً عن تسبب بعض أصنافها فى الأمراض السرطانية، وبينما تنفق مصر ما يقرب من 1.5 مليار دولار سنويًا لاستيراد البذور، ورغم ما يمثله الرقم من عبء كبير، يبدو الاتجاه للإنتاج المحلى محاصرًا ومطاردًا بقرارات حكومية تضيق الخناق على تطوره، وفى مقدمة ذلك القرار بتخفيض ميزانية مشروع تطوير محاصيل الخضار الرئيسية بمعهد البساتين التابع لمركز البحوث الزراعية بنسبة 90 فى المائة..عن طريق اذرع الشبكة التى تتحكم في منظومة استيراد التقاوى فى مصر باصدار القرارات التى تساهم فى قتل الإنتاج المحلى واستمرار التبعية للخارج فى هذا المجال.
وأضاف ابوصدام قائلا ان التقاوي كغيرها من مستلزمات الانتاج الزراعي تواجه أزمات ومشاكل لا حصر لها سواء في قلة الكميات التي توفرها وزارة الزراعة من خلال الجمعيات أو الوقوع فريسة للشركات المستوردة التي تتحكم في السعر بالسوق أو تستورد تقاوي بعيدة كل البعد عن الجودة المطلوبة مما يسبب أزمات في المحصول ولعل ما حدث مع محصول الطماطم مؤخرا خير دليل علي ذلك.
لافتا أن أكثر من 6000 فدان هو عدد الأفدنة التي هلكت نتيجة زراعة محصول الطماطم هجين (023F1) المصاب بـ بفيروس تجعد والتفاف الأوراق، وتعد شركة “الجعارة لاستيراد البذور الزراعية” الوكيل الوحيد لاستيراد هذا النوع من الطماطم عبر شركة “ساكاتا للبذور” وكان من المفترض أن تقوم وزارة الزراعة بتوفير بديل مناسب للمزارعين بعد وقف ترخيص الشركة  إلا أن ذلك لم يحدث حتي الآن لا بديل ولا وقف ترخيص ولا تعويض للمتضررين
لافتا أننا نستورد حوالى 80% من البذور، بصفه عامه ونستورد 100 % من البذور الهجين علي الرغم من أننا نملك من القدرة الزراعية التى تمكنا من الاعتماد على الإنتاج المحلى.
فنحن لا نغطي في إنتاج تقاوي الخضر في بعض المحاصيل سوي 1٪  فقط من الاحتياجات، وأبرز مثال علي ذلك هو أن معظم تقاوي الطماطم التي يتم استخدامها في الزراعة هي عبارة عن  تقاوي مستوردة من الخارج والجزء الذي ينتجه المعهد قليل للغاية بالرغم من أنه يعتبر الجهة الوحيدة في مصر المنتجة لتقاوي الخضر،
وأشار الحاج حسين نقيب الفلاحين أن المعلومات المتاحه والتي لا تخفي عن أحد أن
كثير من التقاوى والهجن الموجودة فى السوق المصرى إسرائيلية المصدر، وتدخل إلى مصر عن طريق شركات تابعة لتوكيلات لشركات أجنبية، منها شركة «هازيرع» الإسرائيلية.
وأكد ابوصدام وجود أكثر من 300 شركة، عبارة عن توكيلات لشركات أجنبية، من دول إسرائيل وأمريكا والصين والهند وهولندا»، حتى من شركة «هازيرع» الإسرائيلية، تسيطر على استيراد تقاوى وهجن سنويًا. وان معظم هذه الشركات تتعامل مع شركة «بلوسايد» الهولندية، وهى المسوق الرسمى لشركة «هازيرع» الإسرائيلية، وهى شركة عالمية رائدة فى صناعة البذور، تطور وتنتج وتسوق الأصناف والبذور فى مجموعة واسعة من محاصيل الخضر فى جميع أنحاء العالم.
ويقع مقر هازيرع فى إسرائيل ولها مقر كبير فى هولندا، مع فروع فى اثنتى عشرة دولة وشبكة توزيع واسعة النطاق، تقدم خدمات فى أكثر من 100 سوق إضافية، وقاطعها المصريون لفترة كبيرة، فاتجهت لتسويق منتجاتها عبر شركة «بلوسايد» الهولندية.
ويوجد 5 رجال أعمال يملكون شركات عملاقة، يسيطرون على سوق استيراد التقاوى من الخارج، إضافة إلى شركات أخرى تصل إلى 300 شركة، تعمل بتوكيلات عن شركات أجنبية معظمها إسرائيلية، باعتبار أن إسرائيل تملك أكبر شركة فى مجال التقاوى والهجن، وتشمل أيضا المبيدات، وهى شركة مونتاسو.
أولى هذه الشركات «تكنوجين» للحاصلات الزراعية، ومديرها أحمد شحاتة، والتى أعلنت وزارة الزراعة، ممثلة فى لجنة تقاوى الحاصلات الزراعية، فى عام 2015 بحث عدم التجديد لشركة تكنوجين بشأن زراعة الأنسجة النباتية لعدم جدية الشركة فى تطبيق الاشتراطات والضوابط المعمول بها فى تراخيص معامل الأنسجة بعد معاينة اللجنة المشكلة للمعمل المرخص.
ثانى هذه الشركات، شركة جعارة للاستيراد، والذى يملكها سيف الدين جعارة ومحمد فريد عبد الهادى جعارة وشركاه، وهى كبرى الشركات المتخصصة فى استيراد وإنتاج البذور الزراعية، والتى تستورد من كبرى شركات البذور اليابانية «سكاتا».
كما أن رجل الأعمال محمد شعبان القرمة، رئيس جمعية منتجى وتجار البذور والمبيدات، يملك شركة المصرية للبذور والزيوت والكيماويات ويسيطر على جزء كبير من التجارة، إضافة إلى شركة أجروسيد لإنتاج التقاوى، وهى شركة مساهمة مصرية، وتعمل فى مجال استيراد تقاوى الخضار، وتغطى 10 فى المائة من مساحة مصر المنزرعة بالتقاوى، والمحاصيل الرئيسية».
كما تستحوذ شركة البدر للتقاوى والخدمات الزراعية، على مساحة كبيرة من هذه التجارة، وهى وكيل وحيد للعديد من الشركات العالمية مثل «Pannar، وStarke Ayres»، وهذه الشركة لها نشاط كبير فى استيراد المستلزمات الزراعية المختلفة من تقاوى هجن أو مبيدات أو كيماويات زراعية.
هذا مع إن ميزانية مركز البحوث الزراعية لا تكفى إلا لتوفير بنزين وسولار لسيارات المركز، وليس لإجراء بحوث علمية، مؤكدًا أن البحث العلمى فى مصر «صفر»، على الرغم من أن الدستور حدد حصول البحث العلمى على 4 فى المائة من الناتج المحلى الإجمالى، وتجاهل هذه المواد الدستورية جعل مصر تستورد كامل غذائها من الخارج.
وأوضح أن الشركات المحتكرة لصناعة البذور والتقاوى فى العالم، والتى على رأسها إحدى الشركات الإسرائيلية الرائدة فى هذا المجال، تملك فروعًا لها فى جميع دول العالم، وتحقق مكاسب بمليارات الدولارات، مشيرًا إلى أن البذور والتقاوى التى تصدرها وتوزعها الشركات لا تصلح للزراعة إلا لعام واحد أو موسم واحد، وبعدها تفقد القدرات الإنتاجية والمميزات الخاصة بها، أى يتم تدمير الصنف بعد موسم واحد من الزراعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock