مقالات رأى

نقطة نظام

بقلم دكتور – محمد سعد

 

أيام طالت ام قصرت، … قلت او كثرت، لا نعلم وانما كل ما نعلمه تأكيد عودة سير عجلة الحياة لطبيعتها، لنجد من بيننا من يسير وبين مهرول إلى دروب العلم والعمل معا، يجوب في ترحاله على ارض الواقع نعم… الواقع الذي لا زلنا نعيشه في ظل كورونا والتي ربما كانت كحاكم يفرض سطوته وقهره، او ربما كان كشخص ضعيف– عانى ما عانى– حتى وهبه الله من فيض قوته فقرر تأديب من نسي نفسه، وتجبر وتكبر من البشر ربما يعود لصوابه ويعرف قدره وحقيقته،. وربما كان ابا او معلما اراد ان يعلم البشر فاضطر لفرض سيطرته وقسوته،. وربما كان عدوا قد عجزنا– حتى هذه اللحظة– عن مجابهته، … وربما وربما وربما وايا كان ومهما كان سنعود وهنا يبقى سؤالا مهما في نظري ترى إذا! كنا نعلم علما متأرجحا ما بين شك ويقين متى سنعود فهلا نعلم أن الاهم كيف نعود هل أعددنا خطة مدروسة بمشاركة واقتناع الجميع ؟ ؛ حتى لا نضطر حينها ما إذا فات الاوان الا نعود! …. نعم… ربما لا نعود خاصة اننا لسنا في نقاهة المرض وانما في ذروته مما لا مجال فيه للإنكار.. والاجابة عندي تتللخص في كلمات قليلة رأيت ان تكون اهم كلمتين فيها عنوان حديثي وهما: ) نقطة نظام( … نعم… انها نقطة نظام اطلبها منكم وابعثها لكم بل واستحلفكم ان تعوها لتنشروها بقدوتكم العملية لمن يجهل غافلا ام متعمدا.
نعم ابدأ معكم مخاطبا انفسكم… ابدأوا بنقطة نظام… اجعلوها حرة من تلقاء انفسكم بدلا من ان تفرض عليكم كما فرضتها ولا زالت تفرضها قسوة وقوة كورونا لتفتك وتصيب في قسوتها جموع البشر. . ولكي نبدأ نقطة نظام ينبغي العودة لدراسة وتعلم واستيعاب كتاب القيم والذي من اولى صفحاته نشر قيمة الخير والعطاء والترابط بداية بالطفل الذي اتخذنا من وسيلة اللعب المحببة لديه؛ لنغرس فيه اسمى القيم الا اننا علمناه ان البقاء دوما للشر ولمن ينشر المرض والموت انه الاقوى بل وتزيد نقاطه ومكافآته كلما استوعب الشر فبالغ مداه في نشر المرض بكل سبل القتل والتدمير للجميع كما في لعبة محاكاة المرض. . ليسوقنا الحديث في ذلك الكتاب لصفحة ىلثانية… انها التعليم ليساند التربية واتطرق هنا لاستخدام التكنولوجيا في الخير والذي يتصدره التعليم التكنولوجي فلما لا يتحول من تعليم تكنولوجي تجريبي اضطراري الى حقيقة تحدث عن قناعة ومن ثم دراسة لمتطلباته وأنواعه ومواده في حرية تامة سواء كان مصحوبا بوقت تحت موقع لكل مدرسة او جامعة تكون الدراسة فيها يومية وذلك في حصص او محاضرات منتظمة لمواد دراسية من قِبل مدرسين ومحاضرين لكل مدرسة او جامعة كما يحدث على أرض الواقع قبل وباء كورونا وكما يعقد حاليا– بسبب فرض الحجر والحظر المنزلي– من محاضرات لها وقت ثابت على الكثير من برامج الاجتماعات كبرنامج زوم الشهير اضافة لمساندة المذاكرة الحرة كالدروس والتمارين الموجودة على يوتيوب مثلا دون ضرورة للالالتزام بوقت محدد الامر الذي يخفف ضغط الزحام وصحة الدارسين والمدرسين معا دونما وجود ادنى مشكلة في ظل الوقت الذي نتعايش فيه عن رضا وقناعة وتفهم لظروف المرض بارتداء الماسكات وقفازات اليد الى جانب التعقيم وقبله نظافة المكان ان تتم لقاءات اسبوعية مدة يومين منه للتلاقي وممارسة الرياضة والانشطة المهنية والابداعية المختلفة التي تساهم في خلق جو حب وتنافس بين الطلبة والمعلمين الذين ينبغي الا نغفل عن دورهم وذلك باعلاء شانهم في ترقيتهم وزيادة مرتبات الافضل منهم مما يساهم في خلق جو صادق من الحب وغياب الطمع المتبلور في الدروس الخصوصية.. .
ثم ناتي للصفحة الثالثة من صفحات كتاب القيم وصولا إلى نقطة نظام حرة… انها صفحة النظافة التي ينبغي ان تتعدى المدارس وبعض المنشآت الرسمية الى المنازل والشوارع الجانبية والمنازل بل الى انفسنا وهنا ارى ومن منظور تربوي أن يتم المزج بين الثواب والعقاب فنكافئ من ينشر ثقافات تجميل الشوارع وتنظيفها وجمع القمامة بل واعادة تدويرها وتشجير الشوارع وتنظيمها ومساعدة المشاة وتعاون السائقين الخ تلك الاعمال القيمة بان تكون المكافأة لهؤلاء إما بترقيتهم في اعمالهم او ايجاد فرص عمل لهم او منحهم فرص المشاريع الصغيرة، بينما يتم العكس مع من يفعل خلاف ذلك فنعاقبه بالغرامة والسجن معا..
وفي الصفحة الرابعة نحارب التدخين الذي ساهم في تلوث البيئة وذلك املا وإسهاما لعودة هواء صافي لوثه الدخان والعوادم والزحام قبل مجيء كورونا، فهيا نعيد صفاء هذه الدنيا والنفس والصحة التي وهبهم الله لنا إلى دنيا نظيفة ونفس صافية وصحة قوية فنتعلم بذلك ةداء الامانة كما اتت الينا ونعاقب من يفرط في سماء الله وارضه النظيفة او صحته فيقودنا معه للخطر الى العقاب دون هوادة وتذكر ان من امن العقاب اساء الادب.
وبتطبيق تلك الصفحات على اكمل وجه استطيع ان اصحبكم الى صفحة نقطة نظام نحارب بها الزحام بتوزيع الورديات على مختلف العاملين وكذلك المواطنين بعمل جداول زمنية كما ارغمت كورونا المرور والسجلات على تقسيم الناس في اداء مهامهم حسب اعمارهم او ارقام بطاقاتهم وكذلك البنوك في تقسيمها للخدمة على مرات لتقليل الضغط ما امكن… .
وبعد… فليس ما اقوله مستحيلا وايضا ليست امنيات لي في مدينة فاضلة فهذا ما اثبته المجهول في ماهيته- )كورونا– بعد ان ناديت ومعي اصوات كثيرة علت ونادت بان تكون القيم وحب الجمال والعودة للفطرة من تلقاء انفسنا وان تتحول العادات المكتسبة الى عادات فطرية ولكن لا حياة ولا فائدة. وها قد جاءت كورونا مستدعية طاقات حب الحياة لنحقق ما نادينا به لاختم بسؤال هل سنظل مجبرين للأبد فترحل كورونا وربما يأتي ما لا يحمد عقباه؟ ام ندعو ان ترحل كورونا وقد عاهدنا انفسنا ان نتعلم من دروسها وندرك علو قيمتنا فتتحول طاقة الخوف والاجبار والقهر إلى طاقة ابداع حر وفطرة نقية فنسعد بدوام العيش في سلام وحب وامان .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock