تاريخنا حياتنا

نبذة تاريخية عن دار العرض السينمائى سينما (راديو ) فى القاهرة الخديوية وعصرها الذهبى

مازلنا بشارع سليمان باشا بالقاهرة وهذا المقال لمن يهمه الأمر

بقلم المستشار فاروق شرف

سينما راديو – شارع سليمان باشا (طلعت حرب) المواجهه لممر بهلر – وسط البلد – القاهرة – من أجمل السينيمات حتى ثمانيات القرن الماضى**
*******************
*نبذة تاريخية عن دار العرض السينمائى سينما (راديو ) فى القاهرة الخديوية فى عصرها الذهبى
*********************
تقع في شارع طلعت حرب (سليمان باشا سابقاً) ، تم بنائها عام ١٩٣٠ م و كانت تحتوي على أكبر شاشة سينما في القاهرة ، و يتكون مبناها من عنصرين أساسيين ، الأول و هو المطل على الشارع هو عبارة عن مبنى إداري به حوالي ١٢٠ مكتب ، و في وسطه ممر يؤدي إلى مبنى السينما ، قام بتصميمها ماكس أدرعي Max Edrie ، و هو معماري فرنسي ولد في مصر عام ١٨٨٩ م و غادر مصر عام ١٩٥٦م ليستقر في باريس حتى وفاته عام ١٩٧٢ م ، و من أشهر أعماله دار القضاء العالي و عمارة الإيموبيليا بالقاهرة و كلية سان مارك بالإسكندرية ، و اشترك معه في التصميم المعماري جارو باليان Garo Balyan التركي  الذي أقام و عمل في مصر و من أشهر أعماله محلات شملا و شيكوريل في شارع ٢٦ يوليو (فؤاد سابقاً) و عمارة يعقوبيان في شارع طلعت حرب .
********************
الحكايات عن دور العرض في فترة نشأة وبدايات السينما .المصرية لا تنتهي، لكن بعض السينمات شهدت أحداثا كبرى محفورة في التاريخ،مازلنا مع السينما فى وسط البلد.. الأبنية التى كانت بمثابة أبواب الدخول إلى عالم السحر والخيال، ومازالت تعد شاهدا حيا على كل المتغيرات التى لحقت بالقاهرة الخديوية منذ فترة العشرينيات وحتى الآن.
مرت دور العرض السينمائى فى وسط البلد بمحطات كثيرة بدأت فيها هذه الدور قاعات أوبرا ملكية شديدة الفخامة والضخامة، وتحولت معها وسط البلد إلى «برودواى» الشرق الأوسط، وكانت شوارع عماد الدين وسليمان باشا (طلعت حرب حاليا) وميدان الأوبرا بالعتبة وشارع قصر النيل، شوارع للفنون ومناطق للترفيه، وكان الاستثمار فى بناء واستئجار دور السينما فى وسط البلد تحديدا استثمارا ناجحا وجاذبا للأجانب من كل الجنسيات. حيث إن أغلب دور العرض السينمائية والمسرحية فى المنطقة الواقعة بين جاردن سيتى وميدان باب الحديد (رمسيس حاليا) أقامها الأجانب فى فترة الثلاثينيات والأربعينيات.
**رحلة البدايات**
****************
كيف شهدت القاهرة اعتبارًا من العام 1906 عروض الصور المتحركة لأول مرة، وذلك في المقاهي الفاخرة في وسط المدينة. كان هناك مكانان اشتهرا بتقديم أمسيات عروض الصور المتحركة، وهما: مطعم رستوران “سانتي”، ومقهى “الشانزليزيه” في منطقة الأزبكية . وفي نهاية عام 1906 تأسست داران للسينما مخصصتان لهذا الغرض في الإسكندرية “سينمافون عزيز ودوريس” ودار أخرى في القاهرة “سينماتوغراف اكسلسيور”. وفي ديسمبر 1907 افتتحت أول دار سينما “سينماتوغراف ايربانورا” في العاصمة الإقليمية المنصورة. ووصلت عروض الصور المتحركة إلى صعيد مصر على سبيل المثال مدينة سوهاج في عام 1908 . بدأت محال “عزيز ودوريس” بالإسكندرية في تقديم أول عروض سينمائية ناطقة قصيرة، وقامت نفس المحال بتصوير الاحتفالات الرياضية بمدرسة سانت كاترين عام 1907، وهو أول إلقاء للضوء على الأنشطة الرياضية من جانب سينمائي. ولعددٍ من السنوات كانت عروض الصور المتحركة جزءًا مكملًا لما كان يُعرف بمسرح المنوعات، الذي كان برنامجه يحتوي على التزلج والموسيقى والرقص والمسرحيات القصيرة. كانت الأماكن التي تقصدها الطبقة العليا، مثل فندق “سان استيفانو” في الإسكندرية و”البتي تريانون” في شارع سليمان باشا في القاهرة و”هليوبوليس هاوس” في هليوبوليس، مشهورة بتقديم هذه البرامج في عامي 1909 و1910.
كان هذان العامان نقطة تحول في تطوير دور السينما كأماكن لتزجية وقت الفراغ؛ لأنهما شهدا تأسيس دور سينما جديدة في أماكن أبعد وأكثر شعبية مثل: “سينماتوغراف كولومبي” في حي الظاهر (1909)، و”سينماتوغراف رويال” (1909) و”جراند سينماتوغراف” (1910) في حي شبرا، وسينما “الكلوب المصري” (1910) في حي الحسين. إلا أنه بدأ يظهر نوع من التميز بين دور السينما الدرجة الأولى في وسط المدينة “في الأزبكية وعماد الدين” التي كان معظم روادها من الطبقة العليا، وبين دور السينما من الدرجة الثانية في أحياء الطبقة الوسطى والأحياء الشعبية التي كان يرتادها الناس من الطبقة الوسطى ومن ذوي الخلفيات الاجتماعية الأكثر تواضعـًا.
وقد تضاعف عدد دور السينما في القاهرة والإسكندرية ومدن الأقاليم بسرعة في الفترة من 1917 إلى 1927، ففي عامي 1917 و1918 وحدهما تأسست أربع دور سينما فخمة جديدة في شارع عماد الدين: “سينما لندن” (1917)، و”سينماتوغراف أوبليسك” (1917)، و”سينما بيكاديللي” (1918)،و”سينماتوغراف كوليزيوم” (1918).
وكانت سنة 1927 ذروة أخرى في إنشاء دور السينما في القاهرة ومدن الأقاليم؛ إذ افتتحت في القاهرة أربع دور جديدة: “نيو جاردن” في شارع عماد الدين، وسينما “جروبي” في شارع سليمان باشا، و”جوزي بالاس” و”جومون بالاس”. وفي مدن الأقاليم فتحت المزيد من دور السينما أبوابها للجمهور: سينما “باتيناج” في طنطا، وسينما “عدن” في المنصورة، وسينما “أبولون” في ميت غمر، وسينما “بالاس” في المنيا، وفي سنة 1929 افتتحت دور سينما جديدة أيضـًا في السويس وأسيوط ودسوق. ويعد تقديم ترجمة عربية على الأفلام الأجنبية في عام 1912 حدثـًا مهمـًا؛ إذ إنه وسَّع بشكل كبير جمهور المشاهدين للأفلام التي كانت حتى ذلك الحين مقصورة على الأفلام الأجنبية، واستدعى هذا بناء دور سينما كبيرة تستوعب الأعداد الأكبر من المشاهدين في الأحياء الشعبية مثل دار “اجبشيان سينما هاوس (1912) في شارع إبراهيم في الإسكندرية والتي كانت تتسع لـ1200 مشاهد، وسينما “كولوزيوم” (1918) في شارع بولاق بالقاهرة التي كان يمكن أن تستوعب 200 مشاهد. و
في عام 1916 نشرت الصحف المصرية تقارير ومقالات تدعو إلى فرض نوع من الرقابة على برامج «الصور المتحركة» لحذف المشاهد “غير اللائقة” المتصلة بالجريمة والرذيلة . وكانت السينما في مراحلها الأولى محصورة في الأفلام الوثائقية “التسجيلية” القصيرة، ولكن ما لبثت الأفلام الأطول القائمة على أساس الروايات الكلاسيكية أن عُرِضت في دور السينما المصرية، ففي سنة 1910 عرضت أفلام “البؤساء” عن رواية فكتور هوغو، و”كليوباترا” و”كوفاديس” و”غادة الكاميليا”.
يعد الفنان محمد كريم أول ممثل سينمائي مصري ظهر عام 1917 في فيلمين قصيرين هما: “شرف البدوي” و”الأزهار المميتة”. وفي عام 1919 قدم فوزي الجزايرلي أول فيلم روائي قصير بعنوان “مدام لوريتا”، وتبعه علي الكسار، وأمين صدقي بفيلم “الخالة الأمريكانية” ليكون ثاني فيلم روائي مصري قصير، وبتأسيس “شركة مصر للتمثيل والسينما” عام 1925، أخذت السينما المصرية تقدم العديد من الأفلام بنجوم وفنيين مصريين. بدأ الجيل الأول من الأفلام الصامتة المصرية في عام 1923 بفيلم «في بلاد توت عنخ آمون» ووصل إلى ذروته بفيلم «زينب» عام 1930 المأخوذ عن رواية لمحمد حسين هيكل ومن إنتاج يوسف وهبي وإخراج محمد كرَّيم.
ومن أبرز محطات المرحلة الأولى في سينما اليوم وهي السينما الروائية الطويلة، ظهر فيلما «قبلة في الصحراء» في مايو 1927، تلاه في نوفمبر من نفس العام فيلم «ليلى» إخراج «استيفان روستي». وخلال العشرينيات والثلاثينيات من القرن العشرين، وجدنا العديد من المبدعين وصناع السينما الذين قدموا نشاطـًا ملموسـًا في الإسكندرية، عبر استوديوهات أقاموها في المدينة (سيتشيا- ألفيزي أورفانيللي – لاما – توجو مزراحي)، وإلى جانب هذا كانت هناك محاولات لأفراد في نفس المضمار، وهو ما أدى إلى ازدياد في صالات ودور العرض السينمائي، ولم تتوقف حركة الأفلام الوافدة من الخارج؛، لذا تطلب كل ذلك تواجد منظومة إدارية واعية تعمل نحو تنظيم الحركة السينمائية. وهو ما أسفر عن ظهور شركات إنتاج وتوزيع أجنبي- مصري، وهي شركات يمتلكها أفراد أو تجمع لأكثر من فرد، كانت لديهم الأموال وخبرات السوق التجاري لأنهم يعملون في مجالات تجارية وصناعية متنوعة، لكنهم وجدوا في النشاط السينمائي المتزايد فرصة لإضافة أنشطة وأرباح أخرى، إضافة إلى البريق والاهتمام بهذا النشاط الجديد داخل أوساط المجتمع بكافة شرائحه الاجتماعية. وقد تخصصت بعض من هذه الشركات في توزيع أفلام لدول بعينها، وشركات أخرى لأكثر من دولة منها: فلاديمير أندرياس، رياما اليشنسكي، وأندريه صليب، ومنتخبات بهنا فيلم .
******************
نقل وإعداد لحق المعرفة ولمن يهمه بداية تاريخ الفن السينمائى فى مصرنا هليود الشرق والفكرة هى بيان المعرفة بأن مصر صاحبة الريادة حتى فى الفن السينمائى وأنا هنا بعيد عن المقارنة بسينما اليوم.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock