تحقيقات وتقارير

موت القلوب يخيفنى

قلم الأديبة/ أسماء مشعل
تأهب للذي لا بد منه، فإن الموت ميقات العباد. التألم ولا الموت، هذا هو شعار البشر. الموت داء لا دواء له، إلا التقى والعمل الصالح. ما المال والأهلون إلا ودائع، ولا بد أن تردّ الودائع. موت الصالح راحة لنفسه، و موت الطالح راحة للناس. ما لزم عبد ذكر الموت إلا صغرت الدنيا عنده. عندما لا ندري ما هي الحياة، كيف يمكننا أن نعرف ما هو الموت. لا يخيفني الموت ولا يسلبني شيئاً، الموت مجهول زيّفه الأحياء وتعوذوا منه؛ لأنهم يحبون المعلوم يحبون حياتهم التي يرونها بعين ناقصة. لا دار للمرء بعد الموت يسكنها، إلا التي هو قبل الموت بانيها. إذا ذكرت الموتى فعدّ نفسك أحدهم. أريد أن أموت في أرض غريبة، في أرض بعيدة، وأن يأكلني الطير وأن تمطر على بقايا جثتي. إذا توقفت الحياة في أعيننا، فيجب أن لا تتوقّف في قلوبنا فالموت الحقيقيّ هو موت القلوب. يقولون للذين سيموتون لن ننساكم لكننا سنكمل الحياة ويقولون عن الموت أشياء لم يختبروها ويبقى الموت جامداً ليّناً عصيّاً أزليّاً غامض الطريقة. علاج الشيخوخة الموت. قد تتوقّف الحياة في عينيك في لحظات الحزن، وتظن أنّه لانهاية لهذا الحزن، وأنّه ليس فوق الأرض من هو أتعس منك، فتقسو على نفسك حين تحكم عليها بالموت، وتنفّذ بها حكم الموت بلا تردّد، وتنزع الحياة من قلبك، وتعيش بين الآخرين كالميت تماماً. لم يعد المعنى الوحيد للموت هو الرحيل عن هذه الحياة، فهناك من يمارس الموت بطرق مختلفة، ويعيش كل تفاصيل وتضاريس الموت، وهو ما زال على قيد الحياة. الكثير منا يتمنّى الموت في لحظات الانكسار، ظنّاً منه أنّ الموت هو الحلّ الوحيد والنهاية السعيدة لسلسلة العذاب،

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock