تاريخنا حياتنامحافظات

مراكب الشمس إحدى كنوز الفراعنه

كتب المستشار فاروق شرف

عثر في محيط الهرم الأكبر 7 حفرات تحوي بعضها مراكب، خمسة منها تتبع هرم خوفو واثنان يتبعان أهرام الملكات.

وقد وجدت حفرتي مراكب
الشمس جنوب هرم خوفو في حالة جيدة ومغلقة، حفرات المراكب الجنوبية
الحفرة المغلقة (أعلى)، والمركب كما وجدت (أسفل)
اكتشفت الحفرتان الجنوبيتان من عالم الآثار المصري في عام 1954.

وأخرجت من الحفرة الشرقية أجزاء مركب شمس وأعيد تركيبها من خبراء مصريين . وأما الحفرة الثانية فقد فحصت في عام 1987 . وتبين أنها تحوي أجزاء مركب شمس كاملة مفككة.

ومن المزعوم تركيبها في المستقبل أيضا، مراكب الشمس الأولى معروضة في متحف مركب الشمس بجانب الهرم ويمكن للزوار مشاهدتها.

الحفرة الشرقية طولية موازية للهرم من ناحية الجنوب وتبعد عنه 17 متر. يبلغ طولها 31 متر وعمقها
4 ,5 متر.

وكانت تسد الحفرة من اعلى قطع من الحجر عرضية تستند على جانبي الحفرة الشمالي والجنوبي ، وكانت الفتحات بينها مسدودة بملاط يغلق الحفرة تماما. عدد القطع الحجرية المستخدمة في سد الحفرة يبلغ 41 قطعة كبيرة مختلفة المقاييس، تبلغ مقاييسها في المتوسط 4,5 متر طولا و 0,85 متر عرضا و 1,8 متر ارتفاعا ، وتزن كل منها ما بين 15 إلى 20 طن.

وجدت على أحجار الإغلاق كتابات هيروغليفية عديدة من العمال المصريين القدماء من ضمنها أسماء مجموعات العمال التي كانت مسؤولة عن نقل تلك الأحجار

وكذلك 10 من الخراطيش تحمل إسم الفرعون خفرع الذي حكم بعد خوفو وتاريخ وضع المراكب “السنة 11
للتعداد”

يستنتج الباحث “فرنر” من ذلك أن بعض أجزاء مجمع الهرم قد تمت بعد وفاة خوفو.

ولكن باحث آخر ويدعى “هاس” يعتقد أن التاريخ المسجل على الأحجار ينتمي إلى عهد خوفو . وعلى ذلك فيكون التسجيل على حجارة الإغلاق قد تم في عهد خوفو . وبما أن خوفو قد حكم مصر مدة “13 من أعوام التعداد (للماشية)” فتكون تلك الحجارة قد جهزت في عهده وخزنت ، حتى جاء وقت موته ودفنه.

كذلك لا يستند التوقيت على الحجارة مع فترة حكم خفرع إذ أنه حكم مصر لمدة “8 من أعوام التعداد” ( كان تعداد الماشية يتم في مصر القديمة عادة كل سنتين) وبناءا على ذلك فتكون فترة حكم خوفو 21 سنة على الأقل.

علاوة على ذلك ، لو كان وضع مراكب الشمس في عهد خفرع لكان ذلك متأخرا جدا عن الطقوس الجنائزية التي أجريت لدفن خوفو.

كانت مراكب الشمس مفككة في 1224 قطعة ووضعت في الحفرة في 13 طبقة . وهي عبارة عن مركب ملكي ذو مجاديف مصنوعة من خشب الأرز من لبنان ، وتتكون المركب من عشة وخمسة أزواج من المجاديف واثنين من زعانف التوجيه وسقالة للرسو على الشاطيء.

يصل طول المركب إلى نحو 42,3 متر وأقصى عرضه 5,6 متر ، ويشابه في شكله شكل مركب البردي .

وقد استغرق إعادة تركيبه نحو 10 سنوات ؛ ووضع في متحفه للعرض في عام 1982 بجانب الهرم.

وتبين الخدوش على المركب أنه كان يستخدم في عهد الملك .. ولكن عالم الآثار المصري يعتقد بأن المركب لم ينزل إلى الماء.

وتوجد أثار وبقايا لأخشاب في موقع الهرم تدل على أن مركب الشمس قد تمت صناعته في ذلك الموقع.

في عام 1987 بينت كاميرات صغيرة أدخلت في الحفرة الثانية أن مركبا آخرا موجود ومفكك . يعتقد عالم الآثار الألماني “هاس” أنها لمركب شراعي . وبعد عدة سنوات من التجهيزات بدأ في عام 2009 مجموعة من الباحثين اليابانيين من جامعة واسيدا ، طوكيو ، وبالتعاون مع مصلحة الأثار المصرية فحص محتويات الحفرة الثانية.

وبدأ إستخراج أجزاء المركب من الحفرة الثانية في يونيو 2013.
حفرات المراكب الشرقية
توجد على كل ناحية ، شمال وجنوب بقايا المعبد الجنائزي للهرم الأكبر حفرة طولها 50 متر وعرضها 7 أمتار تحوي مراكب في إتجاه الشرق ، الشمالية منها تبعد عن الهرم 23,6متر والجنوبية يبعد عنه 24,6 متر .

كانت تلك الحفرتان مفتوحتين منذ زمن بعيد ولا يعرف مصير ما كان بها . إلا انه عثر في الحفرة الشمالية على جزء مكسور من كتف تمثال من الجرانيت للملك وقطعة حجرية من الحجر الجيري مكتوب عليها جزء بالهيروغليفية.

وربما كان منشأ تلك الموجودات من المعبد الجنائزي أو من الطريق إلى معبد الوادي.
الحفرتان أكبر من الحفرتين الموجودتين جنوب الهرم وتشكلان أكبر مراكب شمس في منطقة الهرم، المحتويتين على مراكب شمس.

وتدل الآثار الموجودة فيهما على أنهما كانتا مبطنتين بأحجار وكل منهما في شكل مستطيل.
حفرة مركب على طريق المعابد
عثر على حفرة مركب على بعد نحو 45 متر شرق الهرم موازية للطريق بين المعبد الجنائزي ومعبد الوادي . طول الحفرة 21,7 متر ويبلغ عمقها 4,3 متر ، وهي تختلف عن الحفرات الأخرى. بعد عدة سلالم يهبط المرء إلى فتحة في أرضية صخرية . وربما كان يوجد من قبل إما مركب طقوس أو مركب قامت بنقل مومياء الملك إلى الهرم .

عثر في تلك الحفرة على رأس تمثال أسد وحطام اخشاب مغطاة بصفائح الذهب وحبل. وليس من المعروف عما إذا كانت تلك الأشياء تتبع بالفعل إلى المركب حيث أن الحفرة استخدمت بعد ذلك في العهد القديم كمقبرة .

وتشير بعض الأحجار التي كانت تبطن جدران الحفرة إلى أنها كانت أيضا مغطاة بقطع حجرية كبيرة .
حفرات مراكب أهرام الملكات.

تلك الموجودات تثبت انه في عهد خوفو كان للملكات أيضا مراكب شمس . عثر على حفرة مركب جنوب الهرم G I-a تبلغ طولها 22,7 متر و بعرض 4,35 متر وعمقها 4,7 متر ويبدو أنها كانت تنتمي إلى هرم الملكات .

خلال الخمسينيات من القرن الماضي عثر على حفرة مركب أخرى جنوب الهرم G I-b . ويبدو أن ما وجد فيها من أحجار تبطنها كانت تنتمي إلى مقبرة أقيمت فيها، ومن المحتمل أن تكون تلك الحفرة التي كانت لمركب قد شيدت بعد الحفرة الموجودة جنوب الهرم G I-a. وتقع الحفرة بين الهرمين G I-b وG1-c
تفسير مراكب الشمس
يختلف علماء الآثار في تفسير كل تلك المراكب التي تم العثور عليها حول هرم خوفو.

يعتقد عالم الآثار ” باروسلاف سيرني ” أن الأربعة مراكب الموجودة أو التي كانت موجودة على الناحيتين الشرقية والغربية كانت مخصصة لحمل الملك في الأربعة اتجهات للسماء إلى عالم الآخرة . والمركب الخامس كانت المركب التي حملت مومياء الملك إلى مقبرته في الهرم .

أما عالمي الآثار سليم حسن و “والتر إمري” فيعتقدان أن المراكب كانت بغرض حمل أتباع الملك في رحلتهم مع الإله رع عبر السماء . أما عالم الآثار أبوبكر فهو يمثل الرأي بأن تلك المراكب كانت في خدمة الملك خلال طقوس دينية واحتفالات وعند إنتقاله بين أماكن مقدسة .

كما لم يتوصل علماء الآثار حتى الآن إلى تفسير بكون المراكب وجدت مفككة . ويعتقد أحدهم في أن تفكيك المراكب كان من أجل رفع السحر عن كل ما استخدم في الطقوس الجنائزية للملك .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock