ثقافة وفن

محمد جمال الدين : جميلة بوحيرد رمز للمرأة الافروعربية الثورية

علاء حمدي

 

قدم الباحث المصري والمؤلف الموسيقى محمد جمال الدين ورقة بحثية بعنوان ” جميلة بوحيرد كما جسدتها الآداب الأفروعربية” وذلك ضمن فعاليات اليوم الثاني من المؤتمر العلمي الثاني لأكاديمية الفنون “المرأة الأفريقية.. أيقونة القارة السمراء”، وتناول خلالها الدور الذى لعبته الإنتفاضات والثورات الشعبية المطالبة بالإستقلال والحرية وحق الشعوب في تقرير مصيرها، مع إبراز دور المرأة الأفروعربية إذ كانت في قلب تلك التحولات والثورات. كما تناول الباحث “محمد جمال” شخصية المناضلة الجزائرية “جميلة بوحيرد” باعتبارها رمزًا ثوريًا إنسانيًا أسطوريًا لنضال المرأة الأفروعربية، يستحق البحث في أغواره، فهى المرأة وهى الواقع الذى أسال حبرًا كثيرًا، ومكنونًا إبداعيًا أدبيًا بعيدًا كل البعد عن معادلات التاريخ وأحكامه، إذ لا يوجد في تاريخ المرأة الأفروعربية رمز احتفى به الأدباء مثل رمز “جميلة بوحيرد” وأضاف: لقد استحال اسم “جميلة” إلى موضوع يلهم الأدباء شعرًا ونثرًا وتجاوز ذلك إلى فنون إبداعية أخرى، كالمسرح والسينما التى احتفت بدورها برمز “جميلة بوحيرد” المناضلة الثائرة، إذ خلدتها السينما المصرية عبر فيلم يحمل اسمها وأدت بطولته ودورها الفنانة المصرية “ماجدة”، كما خلدها المسرح من خلال النص والعرض المسرحى “جميلة بوحيرد” للأديب الجزائرى “عبد الوهاب حقى”، والذى قام بتأليف وإخراج العرض بنفسه، أيضا خلدتها العديد من الصحف والمجلات العربية والأفريقية والعالمية، كما خلدتها قصائد الشعراء بحصة نصيب الأسد، فيما يزيد عن ستين قصيدة مؤرخة بعام 1958م، تاريخ إصدار حكم الإعدام في حقها. وقدم الباحث في دراسته البحثية نبذة عن حياة جميلة بوحيرد قبل الثورة الجزائرية وبعد الإستقلال، لإيضاح كيف أضحت بوحيرد رمز ثورى أسطورى يهزأ بالحدود والقيود، ويأسف لحال الجلادين القابعين في مزابل التاريخ الذى لا يرحم، محاولًا إيضاح علاقة الأدب بالثورات إذ أن الأدب أحد وسائل الثورة بل وأكثرها فاعلية، ما دام يلتقى معها في الغاية خاصة إذا كان هدفه تغيير الحياة، كما تناول الباحث العلاقة بين الأدب والرمز إذ يرتبط مفهوم الرمز بمجاله الذى يشتغل فيه. كما خرج الباحث بمجموعة من التوصيات من خلال دراسته وهي أن المرأة المرأة الأفروعربية لعبت دورًا استثنائيًا في خضم مخاض استعمارى كان مستعصيًا وحرجًا، ثانيًّا يظل الأدب الثائر شاهد عدل ودليل صدق، على أحرج وأصعب الفترات التى مرت بها القارة السمراء والوطن العربى. ثالثًا،”جميلة بوحيرد تُعد رمز ثوريًا إنسانيًا أسطوريًا لنظال المرأة الأفريقية بوجه عام، والأفروعربية بوجه خاص، إبان الثورة الجزائرية وبعدها،رابعًا قدم شعراء الخمسينيات “جميلة بوحيرد” كرمزًا بطوليًا خالدًا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock