تحقيقات وتقارير

محاضر وبائيات يحذر من الموجه الارتدادية التي بدأت اعراضها

 

كتبت/ سلوى مظلوم

الموجه الثانية لفيروس كورونا مصطلح نقرأه كثيرا هذه الفترة في وسائل الاعلام المرئية منها والمسموعة وكذلك من مسؤولين وخبراء مختصين في المجالات الطبية المختلفة،
دكتور إسلام عنان محاضر اقتصاديات الصحة وعلم انتشار الأوبئة بكلية الصيدلة جامعة مصر الدولية والمستقبل، تحدث عن مخاطر الموجه الثانية فقال
الموجة الثانية عادة ما تحدث بعد انتهاء الموجة الاولى، في حالة تعاقب الارتفاع والانخفاض في نفس الموجة والمسمى العلمي لها هو موجة ارتدادية
وعادة الموجة الارتدادية تحدث بنسبة 10% او 20% فقط اذا كانت الذروة عالية وحدث مناعة قطيع جزئية او ما يسمى بتشبع الاصابات (exhausion of susceptibles) مثلا بما ان معظم الاصابات كانت في القاهرة، فالموجة الارتدادية تكون اقل فيها عن المدن الاخرى خارج القاهرة الكبرى وهذا يحدث في حالة عدم تحور الفيروس، ويحدث هذا غالبا بسبب إحساس الأمان الزائف لدى الناس واعتقادهم بأن الفيروسات قد انتهت ونتيجة لذلك تتهاون الناس في ارتداء الكمامات والحفاظ على التباعد الاجتماعي.
وغالبا ما تكون الموجة الارتدادية قوية خارج مكان انتشارها الاول، وقد تصل لبؤرة جديدة.

اما الموجة الثانية فمن المتوقع حدوثها في الشتاء او الخريف
وغالبا ما تحدث داخل هذه السيناريوهات
1- موجة تانية ضعيفة: وهذا نهج كل فيروسات كورونا السابقة كسارس او ميرس حيث ان الموجات المتوالية بعد الاولى تكون اضعف

2- موجة تانية بنفس قوة الاولى: زي الأنفلونزا الموسمية

3- موجة تانية اقوى من الاولى: مثلما حدث في الأنفلونزا الاسبانية.

-واضاف دكتور إسلام فقال، في السياسة الصحية نحن مستعدين للموجة الثانية ووضعنا احتمالات ان تكون اسوء وهذا ليس تشاؤم بقدر ما هو استعدادا لا سواء الاحتمالات، فالمستشفيات مستعده والمعدات والادوية

-وأيضا من دواعي الاطمئنان وجود لقاح قد يقي الى حد ما من الموجة الثانية ولكنه ليس حلا جزريا، لأن اغلب الفروض تؤكد ان اللقاح يقلل من فرصة العدوى وليس منعها تماما بمعني انه اذا حدث عدوى يقلل من شدة الاعراض فقط.

واردف دكتور عنان، قائلا مصر وصلت لحالة تشبع بإصابات كورونا وليس مناعة القطيع فما الفرق بين الاثنين؟

مناعة القطيع: في ظل عدم وجود اغلاق او حظر يكون كل السكان معرضون للإصابة ويصلو الى العدوى المجتمعية ويصاب ما بين ٤٠٪؜ الى ٦٠٪؜ من السكان و١٥٪؜ منهم يظهر عليهم اعراض شديدة .

وميزة مناعة القطيع انه لا يوجد موجة ارتدادية (او ضعيفة للغاية) نظرا ان معظم الناس كانوا معرضون للإصابة واكتسبوا مناعة.

اما عن اضرارمناعة القطيع فأن نسبة الوفيات عالية للغاية بمعني ان نسبة وفيات كورونا ١٪؜ او ٢٪؜ ولكن ليس اكثر، فاذا كانت نسبة الاصابة بين الناس٤٠ مليون تكون نسبة الوفيات٤٠٠ الف الى ٨٠٠ الف وفا، ولكن الوضع في مصر مطمئن الى حد ما لأننا لم نصل لهذه النسبة

واستكمل دكتور عنان، حديثه فقال و تشبع الإصابات تعني ان نسبة صغيرة من السكان فقط تعرضت للإصابة بالرغم من الغلق الكلي او الجزئي للبلاد وهذه النسبة المصابة هي التي نزلت للعمل مثلا.

وفي حالة تطبيق نظام الاغلاق الكلي او الجزئي في مصر فأن النسبة الاصابة سوف تصبح ٣ الى ١٠ مليون مواطن فقط ومعظمهم في القاهرة واسكندرية،وهؤلاء هم الذين أصيب بعضهم بالعدوى الى ان يحدث تشبع في الاصابات، ويصبح 10اشخاص ينقلون العدوى الى 5اشخاص بدلا من 20 او اقل فالأرقام قلت والاصابات قلت حتى بافتراض تسجيل الوزارة ل٥٪؜ فقط من الحالات.

وتحدث دكتور اسلام عنان، عن أهمية التشبع فقال، انه من مميزات التشبع ان عدد الوفيات قليل ولكن من أضراره ان فرصة الموجة الارتدادية عالية لنزول الناس جديدة غير المجموعة الاولي للشوارع والميادين دون اتخاذ كافة الاجراءات الاحترازية وهنا يحدث الارتفاع مرة ثانية فالإصابات تمثل حوالى ٢٠٪؜ فقط مثلما حدث في اسبانيا والمانيا او ظهور حالات بعيدة عن البؤر الاساسية (القاهرة واسكندرية)،وفي هذه الحالة من الممكن ان يحدث ارتفاع اعلى من البؤرة الأصلية مثل اسيا او الاراضي المحتلة الفلسطنيه

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock