مقالات رأى

مجذوب عيد الحب

بقلم د – مها العطار

 

رؤيا من أحد الأشخاص أنه شاهد مجلس الباطن مجتمعآ لمناقشة أعطاء أمانة العلم لأحد العارفين بعد أن توفى الله صاحب العلم وترك الأمانة .. وقد وقع أختيارهم على أحد الأشخاص الفقراء الذين يفترشون الأرض بجوار مسجد الحسين .. وشاهد الرجل فى الرؤيا هذا الشخص يجتمع مع مجلس الباطن لحمل أمانة العلم .
أستيقظ صديقى وهو لا يصدق ما رآة .. ونزل قبل أذان الفجر الى الشوارع المحيطة بالحسين يبحث عن الرجل الذى شاهد وجهه فى الحلم .. وبعد السير فى الشوارع المحيطة بمسجد الحسين وجد الرجل ينام فى أحد الأركان بالشارع .
وقف يتأمله ويقول كيف أن يحمل أمانة العلم مثل هذا الرجل بهذه الهيئة والشكل والعقل .. أنه أحد المجذوبين قليلى العقل ومنهم الكثيرين حول مساجد الأولياء !؟ لم يصدق ما رآه من قذارة الملابس والجسم والمنظر !؟ وقرر أن يراقبه حتى يتأكد أن الحلم كان كاذبآ وما حدث فى الرؤيا ليس حقيقيآ .
وجلس من بعيد يراقب المجذوب النائم حتى أستيقظ على أذان الفجر وفتحت أبواب الجامع ودخل الى المصلى وصديقى يتبعه من بعيد .. دخل المجذوب الجامع بشكل عاقل جدآ وأخذ يبحث ببصره فى أرضية المسجد .. حتى وقف فى مكان معين .. وفجأة أشلح جلبابة وتبول فى المسجد وينظر للأعلى ويقول ( حى .. حى ) !!
تنبه له خادم المسجد والمصلين وأمسكو به يضربونة ويخرجونه من المسجد سريعآ وسط كمية من الضرب لا حصر لها .. وذهب خادم المسجد ينظف المكان الذى تبول به المجذوب بالماء والصابون .
وطبعآ لم يصلى صديقى وأكمل تتبع الرجل وهو على يقين أن حلمة كان من الشيطان وأن هذا المجذوب لا علاقة له بالحلم وأمانة العلم !!
تتبع صديقى المجذوب من بعيد وشاهده وهو يجلس على الرصيف بعد علقة الموت التى أخذها فى المسجد يلتقط أنفاسة وينظر للسماء !! ويتمتم ببعض العبارات .. حتى أنتهى المصلين من صلاة الفجر .. وعلى الرصيف الأخر للمجذوب محل فول وطعمية يجهز الطعام ليوم جديد .. والناس بدأت تأتى على المحل لتناول الأفطار .. وجاء العمال يحملون قدرة الفول الساخنة لكى يضعونها فى المحل !!
وفجأة قام المجذوب بعصاه يجرى نحو حاملى قدرة الفول ويدفعهم بكل قوة صائحآ ( حى .. حى ) فوقعت قدرة الفول الساخنة على الأرض بشكل غريب جعل كل الفول ينسكب على التراب !! وما كان من العمال أن أمسكو بالمجذوب وأنهالو عليه بالضرب !! وهو يصيح ( حى .. حى ) وبعد تدخل المارة أستطاع المجذوب أن يجرى من بين أيديهم وسط لعنات الناس والعمال وأنه خسر صاحب المحل وعطل الناس عن فطورهم !!
جلس المجذوب على الرصيف يلتقط أنفاسه وصديقى مازال يراقبة وزاد من يقينه أن الحلم كان من الشيطان !! بعد أن شاهد هذه الأفعال المجنونة من هذا المجذوب لدرجة أنه لعنه مع الناس على هذه التصرفات الحمقاء .
شاهد صديقى ولد وبنت فى مقتبل العمر يمشون مع بعضهما البعض والبنت تمسك بدبوب أحمر واضح أنه هدية الولد لها فى عيد الحب .. وساقهم القدر بالمشى بجوار المجذوب .. الذى قام فجأة وأمسك بالدبوب فى يد البنت وخطفه منها وصفعها بالقلم وأحتضن الدبدوب العروسة !!
وما كان من الشاب أن أمسك به وأنهال علية ضربآ وصفعآ وشتائم وأنضم له الناس فى الشارع ينهالون بالضرب المبرح على جسد المجذوب ويشتمونة بألفاظ جارحة وسط علقة جديدة ساخنة .. لم يتحمل صديقى المشهد وتدخل مع بعض الناس ليخلصو المجذوب من أيدى الشاب المصاحب للفتاه التى جريت وتركته فى الشارع من كسوفها !!
قرر صديقى أن يجلس أما المجذوب يشاهدة عن قرب ويتأمله .. ويسأل نفسة كيف لهذه التصرفات أن تكون فى يد من يحمل علم الله !؟ فأنتبه صديقى أن المجذوب أعتدل وقام من على الأرض موجهآ حديثة له قائلآ :
هل ما زلت لا تصدق أن الله أعطانى العلم من فضله !!
أندهش صديقى من هذه النبرة الواثقة والصوت الواضح لمجذوب كان يضرب منذ قليل بعلقة ساخنة !؟ ومن هذا الثبات الأنفعالى له !!
رد صديقى صائحآ بأنفعال : أين العلم فى التبول بالمسجد وجعلة مكان نجس !؟ أين العلم والحكمة من خسارة صاحب محل الفول وعدم أفطار الناس !؟ أين الحكمة فى ضرب الفتاة والتهجم عليها وفضحها !؟ أنها افعال المجانين !؟
تبسم الرجل المجذوب وقال له لقد أمرت أن أجيب عليك .. أمرت أن أفشى أحد الأسرار لك لأنك رجل صالح وقد أختصك الله بالرؤيا ..
كان فى مكان المصلى بالجامع بعض القذارة والنجاسة مخفاه وسط السجاد والمصلين تسجد وجبهتها على هذه النجاسة والعاملين لا يرو هذه النجاسات .. فجئت أنا تبولت مكان النجاسة القديمة حتى يتم تنظيف المكان كله من النجاسات القديمة والجديدة وهو ما حدث !! لتعود السجادة طاهرة ونظيفة للمصلين .
كان صاحب محل الفول رجل صالح يطعم الفقراء .. وعندما ترك قدرة الفول تسلل لها أحد الثعابين ليلآ ونفث السم بها .. وإذا تناولها الناس سوف يموتو أو يمرضو .. ورحمة بصاحب المحل من البهدلة والسجن لو حدث ذلك .. فكانت الخسارة القريبة فى الفول أفضل من حبسه والتشهير بسمعته وهو لا يستحق ذلك !!
أما عن الولد والبت فقد أستغل الولد عيد الحب للإيقاع بالبنت وكان يذهب بها لمكان عند صديقة لفعل الفاحشة معها وأبيها من الصالحين الذين يدعون الله بالستر وقد أستجاب له الله .. وبعد ضربى للبنت فاقت من الغفلة وأحست بالفضيحة والناس تراقبها وتعرفها وخافت أن يقول أحد لوالدها فتركت الشاب ورجعت لمنزلها .. وكان الستر لها ولأبيها .
هل عرفت مع من تتكلم الأن !؟ هل عرفت أمانة العلم !؟ كل هذه الأفعال ليست صدفه .. وما فعلته عن أمرى .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock