تاريخنا حياتنا

ما هو مفتاح الحياه

بقلم / فاروق شرف

مفتاح الحياة أو (مفتاح عنخ )هو رمز الحـياة الأبديـة عند قدماء المصريين، كان يستعمله المصريين الفراعنة كرمز للحياة بعد الموت، وكان يحمله الآلهة وملوك الفراعنة.

قبل وصول الديانات السماوية إلى الدولة المصرية القديمة، والذين استخدموا رموزًا وإشارات قديمة فى توجهات أفكارهم وتعاليمهم، واتخذوا من مفتاح عنخ أو ما يعرف بـ«مفتاح الحياة»، رمزًا لما بعد الموت والحياة الجديدة.

جاءت المسيحية ومعتقدها الحياة الأبدية، ورمز الصليب يمثل محورًا رئيسيا لها، قيمتَه كرمز دينيٍّ مقدس من المسيح، وتحوَّل الصليبُ إلى أداة خلاص، تشابه كلاهما فى الأشكال عنخ وشكل الصليب المعروف لدى الأقباط.

ولتضافر الحضارة المصرية واحتفاظها بهويتها، أخذ شكل مفتاح الحياة رمزا ودلالة للفنان القبطى، ليقوم برسامته على المقابر وبعض الأديرة والكنائس، وأسموه صليب بعروه ، كما حافظت الكنيسة المصرية على الشواهد الفرعونية بالمعابد وغيرها، وإقامة عبادتها وصلواتها وطقوسها وسط مناخ فرعونى من الرموز القديمة.

ولعل بعض الكنائس القديمة التى أقيمت داخل بهو معبد الأقصر استمر المعبد خلال العصور الوسطى، حيث شيدت العديد من الكنائس داخل المعبد وحوله، مثل كنيسة القديس تكلا أمام الصرح الشرقى وغيرها.

مفتاح عنخ من أهم الرموز والوحدات الزخرفية المصرية التى استخدمت فى التراث والفنون القبطية، ولم يجد الفنان القبطى غضاضة فى استعمال مفتاح الحياة كصليب، وسمى صليب ذو عروة، وتم استخدامه بتوسع فى شواهد القبور، حيث يشير إلى البعث والقيامة، وكذلك فى الجداريات فى الأديرة والكنائس.

فعند الفراعنة كان يمثل رمزَ الحياة والبعث بعد الموت وخلود الروح، وآخرون فسروه بأنه يعتبر رمـز الحياة والولادة لتمثيله الرحم، والشكل البيضاوى بنقطتين متعاكستين يمثل (الرحم) المؤنث والجزء الرأسى يمثل المذكر أساس وجود الحياة على الأرض، يمثل الاجتماع الروحانى لـ إيزيس وأوزوريس.

وهناك تفسيرات حديثة وفق رؤية باحثين بجامعة القاهرة، تقول إن مفتاح الحياة يمثل الدور المحورى لنهر النيل فى مصر، فالرأس البيضاوى يمثل منطقة دلتا النيل، والجزء الرأسى يمثل مسار النهر، الجزء الأفقى يمثل شرق البلاد وغربها.

أصل الرمز لا يزال لغزا لعلماء المصريات، ومن أقدم النظريات عن مفتاح الحياة نظرية توماس إنمان التي نشرت لأول مرة في عام 1869.

“أطلق عليه علماء المصريات مفتاح الحياة.. فهو يمثل عنصري الحياة الذكر والأنثى في إطار شكلي لائق، ورمزًا لحقيقة أن الاتحاد المثمر هو هبة من الله.”

جرى في كثير من الأحيان حمل المصريين لمفتاح الحياة كتميمة – إما وحده – أو مع اثنين من الطلاسم الأخرى التي ترمز للقوة والصحة.

صنع قدماء المصريين مرايا من معادن على شكل مفتاح الحياة لأسباب زخرفية ترمز إلى وجهة نظر دينية.

وضع قدماء المصريين نماذج معدنية لمفتاح الحياة على القبور بعد أن تصقل بالذهب أو النحاس كي ترمز للشمس.
نقل وإعداد للإستفادة وحق المعرفة… وتحياتى : فاروق شرف

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock