مقالات رأى

كورونا خير للجميع

بقلم دكتور/ محمد سعد

 ربما تكون تلك العبارة استفهاما او تعجب وربما كانت جملة تأكيدية إنها حقيقة لا يختلف عليها كائنا من كان والسؤال هل كنا نحتاج لفيروس كورونا كي يتحد العالم كله بهذا الشكل بل وهلا زلنا نحتاج لبقاء ذلك الفيروس وقتا اطول كي يتحد العالم المتفرق في شتاته . على الخير مما لا شك فيه ان العالم اجمع يقوم باصرار على قلب رجل واحد لمواجهة عدوا جاء من المجهول دون ان نعرف حقيقته او ماهيته إلا ان الحقيقة المؤكدة تكمن في توحد كلمة العالم بكل طاقاته وما اوتي من علم للقضاء على هذا العدو.

فلقد اتصل الرئيس الأمريكي ترامب وذلك في مفاجأة غير متوقعة بالرئيس الروسي فلاديمير بوتن للتوصل معا إلى حل للقضاء على هذا الوباء الذي من شأنه أن يفتك بالبشرية جمعاء. واعود متسائلا هل كنا نحتاج لمثل ذلك العدو القاتل كي يتفق أكبر رؤساء الدول رغم عداوتهما لبعض على سبل القضاء على هذا العدو البغيض. هل كنا بحاجة اليه او إلى مثله ليعرف العالم بأسره ان في الاتحاد قوة وانهم لو اتحدوا في كل امورهم على الدوام لكان خيرا للبشرية جمعاء هل جاء فيروس كورونا ليعلمنا اننا يجب ان نسقط آلة الحرب ونسكت القنابل والمدافع ليحل محلها روحانيات الخير والسلام والنماء للبشرية جمعاء.

هل جاء فيروس كورونا لينبهنا إلى ملايين المشردين والواقعين تحت اسر المجاعة في بعض دول أفريقيا دون أن ينتبه إليهم العالم. أما الآن وقد اتت كورونا ليفيق العالم من غفلتهم فينظروا إلى من يناشدون الخير والكرامة ليسود الامان وتحل بدلها الطمأنينة ليكون الجميع لهم عونا واملا لحياة أفضل. هل كنا بحاجة الى فيروس كورونا كي ندرك جميع من لبسوا رداء القوة وبهرهم الجاه والسلطان ان الاتحاد من اجل خير البشرية افضل مليون مرة من من مليارات الاموال المختلفة التي تنفق في البذخ والترف واللهو وادوات الحرب .

ثم اعود لبلدي الحبيبة مصر لاهمس بحب في أذن وقلب وعقل اهلها لنمضي معا قدما بخطى واثقة للافضل هل فعلا كنا ننتظر كورونا لنجرؤ ونتشجع على الايجابية في تطبيق آلية التعليم المفتوح والذي طالبنا به منذ عشرات السنين وقد سبقتنا اليه دول عديدة نعتبر بكثير من العلم والخبرة ومن تلك الدول ليبيريا. هل كنا بحاجة الى فيروس كورونا لندعم ذلك التطبيق للتعليم المفتوح فنعلم اولادنا الاعتماد على اساليب البحث في التعليم بدلا من الحفظ والتلقين .

هل جاءت كورونا لتذكرنا بمبدأ النظافة الشخصية التي حثت عليها الاديان للوقاية من جميع الامراض. هل استطاعت كورونا ان تحارب ظاهرة التلوثعبر القمامة التي نلقيها بلا اكتراث في الشارع حتى اصبحت اكواما تزكم الانوف لرائحتها وتشمئز العيون لمنظرها وتتحشرج الحناجر والصدور ايذانا بانتشار الامراض في كل مكان … وهل وهل وهل الا انه لا يسعني في النهاية الا ان اقول شكرا كورونا على مميزاتك وما نبهتينا اليه ولكن الى متى تنوين البقاؤ معنا هلا زلتي تشعرين بان لديكي ميزات اخرى ام انكي تشعرين بان وجودك لم يؤتي كل ثماره المنشودة بعد استحلفكم ان تفيقوا قريبا حتى لا نفاجأ بمجهول آخر اشرس من كورونا لا ينفع فيه مال ولا علم ولا سلطة لا لشيء الا انه غضب الله وقد قال لاحقاق غضبه كن فكان وبلا رجعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock