تاريخنا حياتنا

كنوز مصريه … قصر الكسان بسخرون

بقلم / فاروق شرف
قصر الكسان بسخرون :

” الكسان ” مواطن بسيط كان يعمل فى مهنة المحاماة، نجح فى بناء قصر فاخر، شاهده الملك فاروق خلال رحلة نيلية خلال فترة حكمة فى محافظة أسيوط ، فقرر النزول من سفينته لتفقد القصر، وعندما انبهر به قرر إطلاق لقب ” الباشوية” على صاحبه.

حصول ” الكسان ” على الباشوية بسبب الطراز المعمارى الفريد للقصر
روايات عديدة حول قصر الكسان بمدينة أسيوط ، لكن يعتبر أكثرها صدقا هو إستضافة الكسان للملك فاروق وزوجته الملكة فريدة، إذ إستقبل الكسان الملك فاروق فى المرة الوحيدة التى نزل بها محافظة أسيوط ، وخصص غرفة خاصة للملكة فريدة ، وذلك أثناء قيام الملك فاروق بافتتاح معهد فؤاد الأول الدينى عام 1939 الذى كان قد وضع حجر أساسه الملك فؤاد الأول عام 1930.

قصر “الكسان بسخرون” باشا في اسيوط

أنشئ عام 1910 م ، يشغل مساحة تبلغ نحو 7000 متر مربع ، و القصر يتميز بطابع فني ومعماري فريد ، حيث شارك في بنائه فنانون من إيطاليا و فرنسا و إنجلترا

و يتميز بموقعه على النيل و يعد معلماً أثريا من المعالم الحضارية والجمالية الهامة فى اسيوط
أنشأ هذا القصر “ألكسان باشا” الذي كان محاميا من أثرى أثرياء أسيوط ، وذلك في عام 1910م -1346 ه- و هذا التاريخ منقوش على الواجهة التاريخية للقصرحيث أحضر أحد المهندسين من إيطاليا لبناء القصر، وشارك في بناءه فنانون من إيطاليا، و فرنسا،و انجلترا ، مما أكسبه تنوعا فنيا ، و حضاريا ، و جماليا جعل القصر يتفرد به بين معالم أسيوط الأثرية.

فيرجع تاريخ بناء وإنشاء القصر وحديقته في موقعه شديد التميز على النيل مباشرة إلي نهاية القرن الـ 19 أي قبل أكثر من 100 عام ويشكل بناء القصر معلماً أثرياً وحضارياً وجمالياً وسياحياً فريداً ويتكون من طابقين تم بناؤها بنظام الحوائط الحاملة وتحتوى واجهات القصر على زخارف وكرانيش مميزة وعقوداً نصف دائرية وتشكيلاً مثلثي الشكل بالزخارف على الطراز الإغريقي ، وتجمل شبابيك القصر كرانيش غاية في الدقة والروعة أسفلها زخارف بارزة بشكل مستدير ونصف كروي ، أضفت على القصر رونقاً وجمالاً معمارياً وفنياً فريداً ، حيث شارك في بنائه وتصميمه فنانون إيطاليون وفرنسيون وإنجليز ، مما أكسب القصر طابعاً فنياً وتنوعاً جمالياً وحضارياً ينفرد به بين قصور أسيوط ومعالمها الأثرية الأخري.

تمت ترميم وتطوير القصر وواجهته الخارجية واكتمال بنيته وترميم حوائطه وإعادة المنقوشات والزخارف المميزة للقصر إلى طبيعتها وإعادة الشكل الجمالى له ليكون نقطة مضيئة لأسيوط ، مضيفاً أن تحويله إلى متحف قومى للمحافظة ليضم القطع الأثرية المختلفة والمقتنيات التى تمتلكها المحافظة وتمثل مختلف العصور الفرعونية والرومانية والقبطية والإسلامية وغيرها بمثابة اهتمام بالتاريخ وصنع جيل مرتبط بوطنه وتاريخه العريق خاصة عقب تحويله إلى مزار إثرى وسياحى ونقل كافة القطع الأثرية المنتشرة فى عدة أماكن بالمحافظة إليه ليبرز إسهامات شعب أسيوط فى الحضارة المصرية على مر التاريخ خاصة وأنه يعد واحدًا من أفخر القصور الأثرية ذات الطراز المعمارى الفريد والتى تطل على النيل مباشرة .

نقل وإعداد لحق المعرفة على عظمة عمارة القصور .. ونرحب بالنقد والتصحيح والإضافة لصالح حق المعرفة
وتحياتى : فاروق شرف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock