تحقيقات وتقارير
أخر الأخبار

كابوتشي مسلسل سوري يحقق حلم عمر الشريف  حارس القدس عودة للدراما السورية

 

 

كتب: ابراهيم الجيوشي

 

هيلاريون كابوتشي. مطران القدس الثائر

 

مع بداية العام الجديد 2017، فقدت القضية الفلسطينية المطران المقاوم هيلاريون كابوتشي أحد أخلص رجال المقاومة، والذي دفع ثمن دعمه للمقاومة بالسجن والنفي وواصل مسيرته في دعم القضية الفلسطينية في كثير من دول العالم، وشارك في أساطيل الحرية عامي 2009 و2010 لكسر الحصار عن قطاع غزة، وبرغم إخلاصه وتضحياته فإن كثير منا لم يعرف عن مسيرته النضالية إلا بعد وفاته في 1 يناير 2017 عن عمر ناهز 94 عاماً.

 

القدس كما يراها المطران كابوتشي

 

وصف المطران كبوتشي خلال حواره على احدى القنوات التلفزيونية مدينة القدس قائلاً: “القدس هي قلب فلسطين النابض، القدس هي بمثابة الروح للجسد بمثابة الروح لأرض فلسطين، دون القدس لا حياة ولا قيمة لفلسطين للضفة ولغزة، هذه قناعتنا عربيّا وإسلاميّا ومسيحيا، وإلى القدس تهفو قلوب ملايين المسيحيين من أرجاء المعمورة، وتشخص عيونهم لأنها مدينة معلمنا مخلصنا (يسوع المسيح) الذي فيها عاش وتجول صانعا العجائب، معلما المحبة والعدالة والسلام، فيها عاش، وفيها تألم وقبر وقام، ومنها صعد إلى السماء، والقدس هي أم الكنائس.

الحديث اليوم عما آلت إليه القدس تحت نير الاحتلال حديث ذو شجون، لقد هودوها، شوهوا معالمها، دنسوا مقدساتنا الإسلامية والمسيحية، حاولوا حرق المسجد الأقصى مرتين، قبل الاحتلال كانت القدس مدينة التقى، مدينة الصلاة ومدينة الحجاج، واليوم لسوء الطالع أصبحت مدينة سياحية.

أيام زمان قبل الاحتلال لمناسبة الأعياد المسيحية منها والإسلامية كان يخيل إلي وكأن مدينة القدس برمتها قد تحولت إلى كنيسة كبيرة أو جامع كبير، وكنت أرى ملايين، ولا أغالي عندما أقول ملايين الحجاج الآتين من العالم ككل، يسيرون في شوارع القدس العتيقة، يصلون، يبتهلون، يتضرعون، كنت أراهم راكعين، رافعين أيديهم إلى السماء يتوسلون، كنت أقرأ التقى على وجوههم، في عيونهم، كنت أرى النور يشع من محياهم، منظر لا أروع ولا أجمل منه، كأنه كان يخيل لي بأن السماء قد هبطت على الأرض، منظر لهذه اللحظة يقشعر له بدني، لسوء الطالع هذه الصورة الجميلة الحلوة القدسية للقدس قد ضاعت، طابعها المقدسي القدسي قد اندثر.

 

• فيلم المطران كابوتشي. حلم عمر الشريف الذي لم يتحقق

 

هذا وقد صرح المؤلف الكبير “محسن زايد” انه كان قد كتب فيلماً عن المسيرة النضالية للمطران كابوتشي عام 2002 ورشح وقتها لبطولته الفنان المصري العالمي “عمر الشريف” ولإخراجه الراحل مصطفى العقاد، وكان مقررًا أن ينتجه جهاز السينما في مدينة الإنتاج الإعلامي، إلا أن المشروع توقف لأسباب مجهولة وظل النجم الكبير الراحل “عمر الشريف” يحلم بخروج هذا المشروع للنور لكنه رحل قبل خروجه.

كما صرح أيضًا الفنان فاروق الفيشاوي قبل وقت قصير من رحيله بأنه على استعداد، لتقديم الفيلم ولديه حلم بتجسيد شخصية هذا الرجل في عمل فني سواء أكان فيلمًا سينمائيًا أو مسلسلاً تليفزيونيًا، خصوصًا أن قصة حياة المطران كابوتشى ثرية دراميًا كما وصفها الفنان فاروق الفيشاوى.

وأخيرا تحقق حلم العظماء بتوجيه من الرئيس بشار الأسد وبتنفيذ إدارة وزارة الاعلام السورية بتجسيد الفنان رشيد عساف لدور العظيم الراحل المطران المقاوم “هيلاريون كابوتشي”.

 

المطران الراحل كابوتشي

• حياته

ولد هيلاريون كابوتشي في 2 مارس 1922 في مدينة حلب السورية، وهو رجل دين مسيحي سوري. أصبح مطراناً لكنيسة الروم الكاثوليك في القدس عام 1965.

عُرف بمواقفه الوطنية المعارضة للاحتلال الإسرائيلي في فلسطين، وعمل سراً على دعم المقاومة. اعتقلته سلطات الاحتلال في أغسطس 1974 أثناء محاولته تهريب أسلحة للمقاومة، وحكمت عليه محكمة عسكرية بالسجن 12 عاماً. أفرج عنه بعد 4 سنوات بوساطة من الفاتيكان، وأبعد عن فلسطين في نوفمبر 1978، وقد أمضى حياته بعد ذلك في المنفى في روما حتى وفاته.

 

كرمته السودان ومصر وليبيا والعراق وسوريا والكويت بطابع بريد يحمل صورته.

 

كان كابوتشي قد ولد في مدينة حلب بسوريا، وأصبح مطراناً لكنيسة الروم الكاثوليك في القدس عام 1965، غير أن المنصب الديني الذي تقلده لم يمنعه العمل على مساعدة المقاومين الفلسطينيين، من خلال تهريب الأسلحة لهم، مستفيدا من عدم الشكوك فيه من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي.

 

وفي أعقاب معلومات استخباراتية أصبح جهاز الأمن العام الإسرائيلي يراقب كابوتشي ويتتبع تحركاته، واتضح بفضل إجراءات التتبع هذه يوم 8 أغسطس 1974 أن سيارته المحمَّلة بالمتفجرات تسير في ظروف مثيرة للشبهة باتجاه القدس وأن كابوتشي نفسه ومساعده يستقلانها.

 

واعتقلته سلطات الاحتلال، وحكمت عليه محكمة عسكرية بالسجن 12 عاماً، وأفرج عنه بعد 4 سنوات بوساطة من الفاتيكان، ونفي من فلسطين في نوفمبر1978، وقد أمضى حياته بعد ذلك في المنفى في روما.

 

وفي فبراير 2009 كان المطران كابوتشي على متن سفينة الإغاثة أسطول الحرية التي كانت تحمل الأمتعة والغداء لأهالي غزة المحاصرين على يد السلطات الإسرائيلية وتم مصادرة كل ما فيها قبل أن يتم طرد ركاب السفينة إلى لبنان.

 

ووصف الرئيس الفلسطيني محمود عباس المطران كابوتشي في بيان بثته الوكالة الرسمية “بالمناضل الكبير”.

 

وقال يوسف المحمود المتحدث الرسمي باسم الحكومة الفلسطينية في بيان بثته الوكالة الرسمية “رحيل المطران كابوتشي ترك حزنا عميقا في قلب كل فلسطيني نظرا للسيرة النضالية الحافلة والمواقف الوطنية التي تمسك بها المطران في دفاعه عن الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية.”

 

وقالت حركة فتح التي يتزعمها الرئيس عباس إن المطران كابوتشي كان أحد قياديها، وأضافت الحركة في بيان “ننعى وبكل فخر واعتزاز إلى الشعب الفلسطيني والأمة العربية وأحرار العالم المطران البطل القائد الفتحاوي المطران كابوتشي الذي أمضي عمره الحافل فدائيا حقيقيا ومناضلا صنديدا ومدافعا صلبا عن الشعب الفلسطيني وممسكا بكل قوة بعروبة القدس.”

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock