الشرق الاوسط

” فتحي عفانة ” يلقي كلمته بالمؤتمر الدولي لصناعة التسامح والسعادة الدولي

كتب – علاء حمدي
ألقي سعادة المهندس/ فتحي جبر عفانة – سفير الاسرة العربية والرئيس التنفيذيلمؤسسة فاست بدولة الامارات العربية المتحدة كلمة خلال فعاليات المؤتمر الدولي لصناعة التسامح والسعادة الدولي والذي ينظمه فرسان السلام و بمناسبة يوم التسامح الدولي . حيث أقيم المؤتمر الدولي لصناعة التسامح والسعادة الدولي تحت رعاية سعادة الدكتور طلال ابو غزالة رئيس ومؤسس مجموعة طلال ابو غزالة العالمية وسعادة الدكتور أمين أبو حجلة رئيس فرسان السلام و رئيس المؤتمر
وقال المهندس فتحي جبر عفانة بهذه المناسبة . شكراً لكل القائمين على المؤتمر ، وآملاً أن يحقق المؤتمر الأهداف المرجوة ، و تكريس روح التسامح لدى الجميع . وانه لمن دواعي سروري مشاركتكم اليوم مؤتمر صناعة التسامح والسعادة الدولي والحديث عن التسامح واثره في المجتمع لوكان الايمانجسدا لكانت روحه التسامح ولوكان الضلال جسدا لكانت روحه البغضاء وهل سادت الامم الا سامت بالتسامح والاولفة والمودة وهل وهلت الامم واصابها الهوان والخسران الا بما سادها بروح البغضاء والشحناءوالتدابر والتقاطع تلك سنه الله في خلقه ولنتجد لسنه الله تبديلا لقد اجهد علماء الاجتماع انفسهم عن السبل التي تجلب السعادة للبشر وبعد طول بحث وطول عناء وصلوا الي نتيجة مفادها ان اعظم اسباب السعادة في المجتمع هو التسامح وذلك في قوله تعالي ” ولا تستوي الحسنةولا السيئة ادفع بالتي هي احسن فاذا الذي بينك وبينه عداوة كانه ولي حميم ” صدق الله العظيم .
واضاف ” عفانة ” أن الكلمة الطيبة تحيل العدو وليا حميما وهي اعلي درجات المودة وفوق ذلك فان كتاب الله تعالي لم يجعل ذلك خيارا بل تكليفا لعباده المؤمنين فحين نزل قوله تعالي ” خد العفو وامر بالعرف واعرض عن الجاهلين ” سئل رسول الله صلي الله عليه وسلم جبريل عليه السلام عن معناها فقال له ان الله يأمرك ان تصل من قطعك وتعطي من حرمك وتعفو عن من ظلمك فهو امر وتكليف وابعد من ذلك فأن ديننا الحنيف قد ربط ذلك بمبدأ الثواب والعقاب حيث قال تعالي ” فمن عفا واصلح فأجره علي الله ” فأجره علي الله يعني ان الذي يعفو عن الناس له من عظيم الاجر ما لا يعلمه الا الله وقال تعالي “وسارعوا الي مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والارض اعدت للمتقين ” فمن هم هؤلاء المتقون الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس اريتم منزلة من يعفو عن الناس عند الله انها جنة عرضها السماوات والارض وليس ادل علي ان البغضاء هي اعظم داء تبتلي به الامة من اقترانها حتى بالشرك ان النبي صلي الله عليه وسلم قد اخبر بليلة القدر فخرج ليخبر بها اصحابه فلقي رجلين من المسلمين يختصمان فانساه الله خبرها وحجب علمها عن المسلمين فاذا كانت خصومة بين رجلين فقط من الامة ادت الي العقاب الذي حل بالامة كلها فكيف يكونحالنا اذا سادت بيننا البغضاء والخصومة وقد ضرب رسول الله صلي الله عليه وسلم اروع الامثلة في التسامح وكلنا يذكر وقفه يومفتح مكة عندما وقف يخاطب اهل مكة مذكرا اياهم بقبح ما فعلوه به ثموجه سؤال لهم ما تظنوناني فاعل بكم قالوا خيرا اخو كريم وابن اخو كريم فقال لهم لا اقول لكم الا ما قال اخي يوسف من قبل لا تسريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو ارحم الراحمين.
الحضور الكريم : ان التسامح هو واسطة العقد الذي يزهوبها ديننا الحنيف وهودستور حياة واسس الامن والاستقرار في المجتمع وهو ليس وقفا علي فئة دون اخري بل يشمل كل فرد في المجتمع علي نطاق الاسرة والمدرسة والمصنع حتى دوائر العمل او المستشفيات والشركات وغير ذلك ونظرا لأهمية التسامح فأنه لا بد من معرفة وسائل تربية وتنشئة الاشخاص ليكونوا متسامحين منذ طفولتهم اذ يبدأ اكتساب الطفل لصفاته الاخلاقية من الوالدين في المنزل وايضا من تعليم الاطفال من صفات الاخرين وافكارهم وانا وعن تجربتي الخاصة في تربية اولادي في دولة الامارات وفي كندا رايت ان تعدد الجنسيات والثقافات ذادهم تسامح واصبح لديهم صورة غير متعصبة للاشخاص المختلفين لانهم تربوا منفتحين علي قبول اختلاف الاخرين وثقافاتهم ووجدتهم يلاقوا الاعذار لكل من يخطأ معهم ناسبين ذلك الي اختلاف عرقهما ودينهم او مجمتعهم من عادات اوت قاليد وعلينا ان نذكر قول النبي صلي الله عليه وسلم ما ظلم عبد مظلمة فصبر عليها الا زاده الله بها عزة وقوله الكلمة الطيبة صدقة وقوله ايضا تبسمك في وجه اخيك صدقة .
وأشار “عفانة ” في ختام كلمته ان مجتمع يسوده التسامح لن يعرف الفشل وسيتبوأ اعلي درجات النمو والازدهار والطمئنينة والاستقرار وان مجتمع لا يسوده التسامح هو مجتمع يسير علي طريق الفشل والعجز والانهيار والتسامح جزءا من العدالة ولا يمكن لشئ ان يجعل الظلم عادلا الا التسامح فالمسامحة عملية تتشافي بها الارواح وتشعر حتى بالحرية فتعود دائما علي كتابة الاساءة علي الرمال عسي ريح التسامح تمحيها وانحت المعروف علي الصخر حيث لا يمكن لاشد الرياح ان تمحيها فاعقل الناس اعذرهم للناس والنفوس الكبيرة وحدها كيف تسامح والضعيف لا يمكن ان يسامح فالتسامح من صفات الاقوياء جعلنا الله واياكم متحابين ومتسامحين والله يؤلف بين قلوبنا واصلح ذات بيننا واهدنا سبل التسامح والحب والسلام . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock