تاريخنا حياتنا

عظيمه يا مصر … مسجد وكتاب وسسبيل سليمان أغا السلحدار

✒️المستشار فاروق شرف

عظيمة .. يامصر :-
مسجد وسبيل وكتّاب سليمان أغا السلحدار
يعد من أهم المساجد التي شيدت في عصر اسرة محمد علي في مصر، وذلك عام (1255هجرية / 1839م).

يضم المسجد سبيل وكتّاب، يقع عند بداية حارة برجوان بشارع أمير الجيوش (المعز لدين الله)، وفي إمتداد شارع النحاسين من ميدان باب الشعرية.

يتكون الأثر من مسجد لإقامة الشعائر الدينية ، وسبيل لسقى المارة و كتاب لتعليم أيتام المسلمين ، أمر ببنائه الأمير سليمان أغا السلحدار وألحق به سبيلاً ، إستغرق البناء سنتين (1253-1255هـ=1837-1839م). والجامع، الذي يقع حالياً في شارع المعز لدين الله، معلق تحته مدرسة وحوانيت تجاريّة يُصرف ريعها على إقامة الشعائر بالجامع وصيانته.

شيد هذا الأثر الأمير سليمان أغا سلحدار بيك سابقاً إبن المرحوم فيضي الله اسكي كويلي، وأصله من قرية تسمي جار من قري قوالة، وتربي في بيت محمد علي بقولة ، وجاء إلي مصر كجندي ضمن العسكر الذين جاءوا مع محمد على في زمن الحملة الفرنسية على مصر 1213- 1216 هـ / 1798ـ 1801م لمحاربة الفرنسيين وإجلائهم عنها.

لعب دوراً هاماً في الحياة السياسية بمصر فى عهد محمد على باشا فقد كان واحداً من أربعة أشخاص دبروا لمذبحة القلعة مع محمد على ، وتوفى في 15 ذو القعدة 1261 هـ / 15 نوفمبر 1845 م ، كما هو مكتوب على شاهد قبره بمقصورة الدفن التي أعدها لنفسه و لأسرته في “قرافة” المجاورين.

والجامع ، الذي يقع حالياً في شارع المعز لدين الله ، معلق تحته مدرسة وحوانيت تجاريّة يُصرف ريعها على إقامة الشعائر بالجامع وصيانته.
للأثر ثلاث واجهات ، الرئيسية توجد بالجهة الجنوبية الشرقية وتطل على شارع المعز لدين الله وطولها 53×40م، وإرتفاعها 8.50م، تضم واجهة المسجد والكتاب والسبيل.
باب الدخول الرئيسي مستطيل إتساعه 1.60 × 2.40 م ، ويحيط بفتحة الباب إطاران متداخلان كل منهما على شكل نصف دائرة.

يعلو الباب لوحة تأسيسية من الرخام الأبيض مثبتة داخل إطار من الخشب تحتوى على كتابات مذهبة باللغة التركية ، ويعلو الباب شباك مستطيل عليه مصبعات حديدية ، ويوجد على يسار المدخل حانوت كان في الأصل ثلاثة حوانيت ، ويعلو ذلك أربعة شبابيك للمصلى.

يتكون من مستطيل ينقسم إلى مربعين المربع الغربي يشتمل على حرم المسجد ، أى صحنه ، وهو عبارة عن صحن تحيط به الأروقة من جهاته الأربع تغطيها قباب صغيرة ضحلة تقوم على عمد رخامية ، وقد زخرفت قطب كل قبة بنقوش زيتية متعددة الألوان قوامه رسوم نباتية وهندسية وكتابات قرآنية ، ويغطى الصحن سقف خشبى فتح في وسطه فتحة (شخشيخة) للتهوية والإضاءة وحماية المسجد من الأمطار إذا سقطت ، أما المربع الشرقي فيحتوى على مكان الصلاة ويتكون من بائكتين يشتمل كل منها على عمودين من الرخام تقوم عليهما عقود مستديرة ، ويقسم البائكتين مكان الصلاة إلى ثلاثة أروقة موازية لحائط القبلة ويغطى مكان الصلاة سقف خشبى زخرف بنقوش زيتية متعددة الألوان ، ويتوسط جدار القبلة في مكان الصلاة محراب من الرخام .

قامت لجنة حفظ الآثار العربيّة في فترة حكم الملك فاروق الأول 1936-1952 بإجراء أعمال إصلاح وتجديد بالجامع تناولت عقود الصّحن وقبابه وإيوان القبلة والميضأة، كما قام المجلس الأعلى للآثار بتجديد الجامع باكمله بين عامي 2000 _ 2002.

كان لى شرف العضوية مع هندسة جامعه عين شمس لعمل دراسة ترميمية لهذه المجموعة الإسلامية النادرة والتى تعتبر من إحدى ملامح شارع المعز لدين الله الفاطمى.
تم ترميم المسجد عام 2015 من حفيد سليمان اغا السلحدار

نقل وإعداد لحق المعرفة أن مصر تحتوى على ثروة من الآثار الإسلامية التى نفتخر بها.
مع تحياتى : فاروق شرف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock