تاريخنا حياتنا

عظيمه يا مصر…. شارع فؤاد .. وسط البلد

✒️ المستشار فاروق شرف

عظيمه .. يامصر :-
جولتى اليوم بوسط البلد قاصداً أشهر شوارع القاهرة ليس بين المصريين فقط بل بمعظم الدول العربية الشقيقة
أتكلم عن شارع فؤاد :-
فشوارع القاهرة لها تاريخ يمتد لجميع العصور، حيث تحولت أشكالها من عصر لآخر حتى العصر الحالى، وعاش فيها كثير من علماء مصر وأدبائها وفنانيها، فهى أصل كل شىء وهى روح القاهرة إلى الآن.

كما تغيرت أسماء هذه الشوارع وتغير معها سكانها وعاداتهم وتقاليدهم، ولكنهم جميعا ينتمون إلى هذه الأماكن التى مازالت ساحرة، رغم كل ما حل بها من أحداث غيرت ملامحها، والتى مازالت معبرة عن تاريخ مصر بعصوره المختلفة حتى الآن.

منطقة وسط البلد في العاصمة المصرية القاهرة، والتي تعرف أيضًا بالقاهرة الخديوية؛ تشتهر بشوارعها التاريخية ذات الطراز المعماري المميز يروي كل شارع فيها قصفة تقف خلف اسمه، أو بالأحرى مسمياته التي كانت رمزًا لكل حقبة.

يمتد شارع 26 يوليو من حديقة الأزبكية بميدان الجمهورية سابقاً ( الاوبرا) حالياً إلى مدينة 6 أكتوبر أقصى غرب القاهرة الكبرى، مرورًا بوسط البلد، ما يجعله أحد أهم شوارع القاهرة على الإطلاق.
ويقع جزء رئيسي من الشارع في منطقة وسط البلد، تحديدًا من ميدان الإسعاف بشارع رمسيس إلى ميدان الأوبرا بالعتبة، أحد أقدم شوارع وميادين القاهرة الخديوية ، كما يتقاطع مع الشوارع : –

طلعت حرب وشارع شريف ماراً بتقاطعه مع شارع رمسيس وشارع كورنيش النيل أمام ماسبيرو.
كانت بداية تسمية الشارع بشارع بولاق لقربه من منطقة بولاق أبو العلا، وهو مقام لأحد أولياء الله الصالحين وهو السلطان أبو العلا الذى فرقت به “بولاق أبو العلا” عن “بولاق الدكرور”، وهو ابن أخٍ للسيد أحمد البدوي، صاحب المقام الشهير في طنطا ، ثم تم تغيير اسمه إلى شارع فؤاد وهو الاسم الذي ما زال البعض يطلقونه عليه إلى الأن، حتى تغير اسمه للمرة الأخيرة وأصبح شارع 26 يوليو، وهو تاريخ رحيل الملك فاروق عن مصر من الإسكندرية، في 26 تموز/يوليو 1952، عقب ثورة يوليو 1952م.

يوجد فى الشارع المحلات التجاري الكبير مثل شوكوريل وشملا وبيع المصنوعات بالإضافة للمحلات التجارية الصغيرة والخاصة حيث تتفرد فتارين شارع فؤاد بصفة انتقاء جميع أحدث مبتكرات العالم من السلع والبضائع يرضى جميع الأذواق وجميع الجيوب القادرة والمتوسطة بالسلع التي جلبها التجار من كل مكان ، وفى عهد الخديو عباس إنقسم التجار إلى فريقين، فريق إتجه إلى شارع الموسكى وفريق إتجه إلى شارع فؤاد فلمعت أسماؤهم فوق محلاتهم بحروف من نور، وأصبح هو شارع الشراء والفرجة.

وأيضا يوجد بالشارع دار القضاء العالى ذو الواجهه المعمارية الفريدة و فندق جراند أوتيل الذى أنشئ عام 1939م ، وهو أحد أعرق الفنادق فى مصر وهناك نجد الفنانات والفنانين والمشاهير لهم جلسات في الفندق ،من أيام الزمن الجميل.
تحت عنوان «شارع المال والجمال وشبندرات التجار»، نشرت مجلة المصور عام 1954 موضوعا نقلا عن صحيفة أمريكية قالت فيه : –
كنت أعتقد أن الشارع الخامس في نيويورك هو أجمل شوارع الدنيا، ثم رأيت شارع الأوكسفورد في لندن وشارع افنيورويال في باريس فتزعزع اعتقادى في الشارع الخامس وأخيرا رأيت شارع فؤاد بالقاهرة فتزعزع في اعتقادى الشوارع الثلاثة.

هذه الكلمات كتبتها صحيفة أمريكية هي مسز دوجلاس مورهيج المحررة بإحدى دور النشر في نيويورك التي جاءت إلى القاهرة خلال جولة لها بالشرق الأوسط.
والتقى محرر المصور بالصحفية الأمريكية فقالت ضمن حوارها معه: إن شارع فؤاد الواقع وسط العاصمة ظفر بمجموعة من شهادات حسن السير والجمال، فهو الشارع الوحيد الذي تلتقى فيه الهند بأمريكا والصين والنرويج وهولندا بدول أمريكا اللاتينية.
وعن شارع فؤاد أيضاً علقت المجلة بقولها: بدأت التجارة المصرية من حى الغورية منذ أكثر من ألف عام، ولمعت فيه أسماء مصرية كثيرة أطلقوا عليها شبندرات التجار.. أي شيوخ التجار.

نقل وإعداد لحق المعرفة بأم الدنيا المحروسة كيف كانت سباقة فى كل شىء ودة بفضل شعبها المحترم المبتكر أيام الزمن الجميل الذى يترحم عليها التاريخ .. عبق الماضى وروح الحضارة يختنقان فى زحام الحاضر.
مع تحياتى : فاروق شرف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock