تاريخنا حياتنا

عظيمه يامصر …شارع الخياميه

بقلم / فاروق شرف
شارع الخيامية :
هو عبارة عن جزء من شارع مسقوف به محلات صانعى الخيام التى تتكون من أقمشة ملونة وذات رسومات هندسية ونباتية رائعة تثبت على خلفية قماشية سميكة تستخدم فى فراشة السرادقات بالمناسبات المختلفة لفترة مؤقتة وقد تستخدم أيضا كالوحات فنية لتزيين المداخل والحوائط .

وتمتد هذه المهنة اليدوية من العصر الفرعونى الى الإسلامى ولا سيما العصر المملوكى والتى أصبحت مزدهرة وقد كانت ترتبط قديماً بكسوة الكعبة المزينة بخيوط الذهب والفضة والتى كانت تقوم مصر بتصنيعها حتى فترة ستينات القرن الماضى وإرسالها للحجاز فى موكب مهيب يعرف بإسم المحمل.

وتعتبر صناعة الخيام من أوائل الحرف والأعمال اليدوية التى تعلمها و مارسها الإنسان لصنع مأوى له من القماش وذلك بعد أن صنع الأكواخ.
كيفية الوصول لشارع الخيامية:

إذا كنت بأول شارع محمد على من ميدان القلعة ومتجها الى باب الخلق فتمشى مئتان متر فتجد على اليمين شارع المغربلين وهذا الشارع الملئ بالمساجد الأثرية آخره سوق الخيامية.
إذا كنت بميدان باب الخلق وأمام متحف الفن الإسلامى يوجد شارع يسمى أحمد ماهر باشا وعلى ناصيته مديرية أمن القاهرة يكون مسارك الى باب زويلة شمالك وزاوية فرج بن برقوق يمينك وأمام الزاوية مسجد الصالح طلائع وبينهما سوق الخيامية.
إذا كنت بشارع بورسعيد وعلى مقربة من شارع الأزهر فالمسير بإتجاه جامع الأزهر الشريف حتى الوصول إلى شارع الغورية يميناً وعلى ناصيتيه مسجد ووكالة الغورى هذا الشارع الأثرى العتيق المكتنف للصناعات القديمة والتى مازالت رائحتها تفوح من محل صناعة الطرابيش وصناعة وبيع المفروشات وحتى الوصول لمسجد المؤيد شيخ ماراً بمسجد الفكهانى وسبيل محمد على وحارة الروم الى باب زويلة المتقاطع مع شارع الدرب الأحمر ثم سوق الخيامية.
توجد مداخل أخرى من شارع باب الوزير الذى أمام دار المحفوظات هذا الشارع العريق المكتنف للآثار الإسلامية ذات التحف المعمارية الفريدة أمثال : مسجد ومجموعة خاير بيك الجامع الأزرق ، مدرسة أم السلطان شعبان ، بيت الرزاز ، مسجد الطنبغا الماردانى ، مسجد أبو حريبة ، ثم مسجد الصالح طلائع شمالا إلى سوق الخيامية.

ولا يفوتنى أن اقرأ الفاتحة للسيدة فاطمة النبوية فمسجدها فى أحد الشوارع المتفرعة .
والغرض من سردى لعنوان الخيامية هو بيان عظمة مصر بآثارها الإسلامية فى هذا المربع وماذكرته لا يتعدى شيئآ من المساجد والأسبلة والزوايا والتكايا والبيوت وبوابات أسوار القاهرة فكل ذلك ممكن زيارته سيراً على الأقدام.

منطقةالخيامية :
فكر الفنان المصرى بإدخال البهجة في مسكنه ، فطوّر صناعة الخيام وبدأ يحيكها من أقمشة ملونة مستعيناً بالتصاميم والزخارف العربية القديمة ، وأدخل بعد ذلك رسوماً وزخارف مستقاة من المعابد والجوامع والكنائس.

كما طور من صنعته وصنع من هذه الحرفة أشياء أخرى مثل الخدودية ومفارش السرير ومعلقات على الجدران.
وكان من أبرز من طور هذه المهنة في مصر الحاج حنفي محمد إبراهيم، الملقب بشيخ الخيامية .

وساهمت صناعة الخيامية في زخرفة كسوة الكعبة المشرفة، وأنشأت مصر أول مؤسسة لذلك وأسمتها إدارة الكسوة، وهي موجودة في تحت الربع – باب الخلق -القاهرة.
وكانت الكسوه تحمل على الجمال في إحتفالية كبيرة من مصر إلى السعودية في موسم الحج ، وكانت تسمى بالمحمل .
وقديماً كانت هناك طقوس خاصة لإعتماد أي حرفي خيامي جديد ينضم لتلك الطائفة حيث كان يتم إجتماع الخيامية وشيخهم لرؤية وفحص أعمال الخيامي الجديد ، فإذا كانت على المستوى المطلوب يقيم الحرفي مأدبة إعتماد لجميع الخيامية للإحتفال بإنضمامه للمهنة ، أما حالياً فدخول المهنة يتم بشكل تلقائي بعد تعلمها.

و شارع الخيامية قد سمى بهذا الاسم نسبة لتلك الحرفة، فما أن تدخل ذلك الشارع حتى تجد على جنباته مجموعة من الورش التي تخصصت قي هذا النوع من التراث الفني العريق ، وهذا الشارع موجود منذ أيام الفاطميين وهو يتكون من طابقين وقد كان باب زويلة يغلق ليلاً ويفتح قي النهار وكان يسمح للتجار بالدخول صباحاً لمباشرة أعمالهم وأماكن الورش التي نتواجد فيها الآن كانت قديماً إسطبلاً للخيول والطابق الذي يعلوه كان أماكن لمبيت التجار الذين يأتون من المغرب والشام ، وقد كان لهؤلاء التجار خيام يستخدمونها قي سفرهم ، وكانوا يعملون على إصلاحها قي تلك المنطقة ، كما كان يحرص كل منهم أن تختلف خيمته عن الخيام الأخرى ومن هنا بدأت مهنة الخيامية.

صناعة الخيامية :

تبدأ برسم التصميم الذي سيتم تنفيذه على القماش وغالباً ما يستخدم قماش التيل لأنه سميك ثم يقوم بتخريم الرسم وتوضع بودرة مخصصة لطبع الرسم على القماش حتى يقوم الفنان بعملية التطريز إذ يقوم الفنان بقص وحدات القماش وتطريزها مع بعضها البعض، وقد نقوم بعمل ما يسمى “تفسير” وهو عبارة عن حياكة خيوط فوق القماش وذلك لعمل الملامح إذا كان التصميم عبارة عن منظر طبيعي وذلك لإضفاء روح على التصميم وغالبا ما تكون التصميمات إما فرعونية أو إسلامية هذا بالإضافة إلى الآيات القرآنية والمناظر الطبيعية.

وما عاصرته أنه تم ترميم وتدعيم مبنى الخيامية بجميع محلاتها يمننآ ويساراً بعد إخراج مؤجريها ثم العودة ، ومن قبلها عمل مشروع أمريكى للصرف الصحى حيث كانت مياة الصرف بالمنطقة خطراً على آثار المنطقة وقد شاهدت مسجد الصالح طلائع غريق فى هذه المياة وهذا المسجد على واجهته الدليل على إهتمام الملك فاروق به.

وأخيراً تم ترميمه أنشائياً ومعمارياً وترميم دقيق لجميع زخارفه وأخشابه وتشرفت بالإشراف على الأعمال .
تحية لزملائى وتلاميذى ولمن عملوا معى بهذه المنطقة وتحية للعاملين بالكافيهات التى إستضافتنى وتحية للأسطى سيد ترمس بتاع تصليح عفشة السيارات وتحية لمن يريد زيارة هذه المواقع الشاهدة على عبق التاريخ.

نقل وإعداد لحق المعرفة وأرحب بالنقض والتصحيح والإضافة .
مع تحياتى : فاروق شرف

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock