تاريخنا حياتنا

عظيمه يامصر…. العتبه الخضراء

✒️ المستشار فاروق شرف

عظيمة .. يا مصر :-
مازلنا بمنطقة العتبة الخضراء التى تم بيعها من قبل إلى الفنان المنولجست إسماعيل يس وكان البائع ضابط الفروسية الفنان أحمد مظهر ، وميدان العتبة شاهد إثبات على تاريخ مصر من خلال آثاره التى تزينه أمثال : المسرح القومى ، مبنى البريد ،مبنى المطافئ ، قسم الموسكى ، ولكن فى هذه المرة سنتجه قليلاً إلى ميدان آخر أمام سنترال العتبة المميز وهو ميدان الخازندار.

ميدان الخازندار ميدان تاريخي يعود اسمه إلي أحمد أغا الخازندار وكان يعمل كأمين خزائن للوالي محمد علي باشا وهو قائد عسكري مصري، ارسله محمد علي باشا لمرافقة ابنه طوسون خلال الحملة المصرية على الحجاز و عين أمير على المدينة المنورة كان أحمد آغا يضاهي طوسون شجاعة وإقداماً وقد هزم المماليك والعرب في شمال السودان في غير معركة.

كان طوسون باشا لا يتردد في مهاجمة عشرة فرسان بمفرده، الأمر الذي رفع من منزلته في مصر حتى لقب باسم (بونابرت) فقبل اللقب بفخر وأصبح اسمه (أحمد بونابرت.
يوجد بميدان الخازندار مبان تاريخية هامة وعريقة منها مبني سكني تاريخي يعود الي نهاية القرن التاسع عشر ” 15شارع البوستة ” وفندق عدن الذي تأسس عام 1898 ويصب في ميدان الخازندار شوارع تاريخية شهيرة : قنطرة الدك ، الرويعي ، البوستة، علي الكسار، نجيب الريحاني، كلوت بك كما يوجد بالميدان محلات سليم وسمعان صيدناوي .

كثيراً من الناس يتحركون فى هذا الميدان ولايرو هذا الصرح التجارى والذى زاعت شهرته آنذاك وأقصد بالصرح محلات صيدناوى.
فما قصة صيدناوى ؟
الأخوان سمعان و سليم صيدناوي يرجع أصلهما إلى منطقة صيدنايا شرقى العاصمة دمشق بسوريا، وجاء الأخوان إلى مصر حينما فازا بورقة يانصيب، وهو الأمر الذى أغضب منهما والديهما مُعتبرًا ذلك بمثابة الخطيئة التى تستحق أن يرحل فاعلاها حتى لا تحل اللعنات على القرية، فقرر الأخوان أن يتجها إلى القاهرة.

كانت بداية سمعان محل صغير للخردوات في منطقة الحمزاوى بالأزهر، وبعد فترة حضر إلى مصر شقيقه الكبير سليم وشاركه في المحل، واتجه سمعان لعمه “نيقولا صيدناوى” للعمل معه فترة من الوقت فأظهر كفاءة ومهارة متميزة، مما دفع الأخير لتشجيعه على الاستقلال فى العمل وساعده على فتح دكان صغير للخردوات فى منطقة الحمزاوى بالأزهر، وأصبح بعد فترة وجيزة قبلة الزبائن والتجار من مختلف مناطق القاهرة لما عُرف عنه من أمانة وصدق
في قلب ميدان «الخازندار» بحى الموسكي، شيد الإخوان صيدناوي المبنى الذي يحمل اسمهما على مساحة تبلغ ٨٥٣٠ متراً ليكون صرحا تجاريا ضخما بارتفاع ٤ طوابق، وكان متخصصا في بيع الأقمشة، والمنسوجات المصرية الصنع، والتي كانت تصنع في الورش المملوكة لهما، وكانت المساحة المسطحة للطابق الواحد تبلغ حوالى ١٧٠٠ متر.

قام سمعان صيدناوى ببناء مستشفى قريباً منه بشارع نوبار( جزء مما يسمى الآن شارع الجمهورية ) فالمكان كان عبارة عن سراى يعقوب باشا أرتين وبعد وفاته فى عام 1919م تحولت إلى فندق للمسافرين ثم هدم ثم تبرع بها سمعان صيدناوى ببناء مستشفى مكانه ، ولكنه توفى فى العام 1936م فأكمله ورثته وافتتحه الملك فاروق الأول ومنح أكبر أبنائه يوسف سمعان صيدناوى فى نفس اليوم رتبة الباشاوية وإبنه الآخر إلياس سمعان رتبة البكوية.
وبعد قيام ثورة يوليو تم تأميم محال صيدناوى والتي يبلغ عددها ٧٢ فرعاً، وأكثر من ٦٥ مخزناً، ونظرا لقلة خبرة القائمين على الفروع، وعدم تحديث المحال والمنتجات، تدهورت الشركة، ولم يتم تجديد فرع الخازندار وهو الفرع الرئيسى إلى عام 1989.
في عام 1989م تحولت «صيدناوي» إلي شركة مساهمة مصرية وخضعت بعدها للقانون .

نقل وإعداد لحق المعرفة بالتاريخ المصرى العريق فى كل شارع وفى كل حى وإقليم ليعرف الشباب أننا أصحاب الريادات المبكرة ونحن نرحب بالإضافة لإكمال المعرفة ..
مع تحياتى :فاروق شرف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock