تاريخنا حياتنا

شارع طلعت حرب و حكايتى مع”سينما ميامى”

بقلم المستشار فاروق شرف

استكمالآ لشارع طلعت حرب
حكايتى مع”سينما “ميامى” واحدة من سينمات وسط البلد التى ما زالت تحتفظ بشكلها وتقسيمتها التاريخية المميزة إلى الآن، حيث تتكون السينما من قاعة واحدة تحتوى على 820 كرسى صالة، إضافة إلى 400 كرسى بلكون و14 لوج يوجد فى كل واحد منها 5 كراسى.

السينما قام بإنشائها اللبنانى عدنان بن عطانى فى خمسينات القرن الماضى، وعندما أصدر الرئيس الراحل جمال عبد الناصر قراره بتأميم مؤسسات الدولة ذهبت ملكية سينما ميامى وسينما الشرق الموجودة بحى السيدة زينب وسينما بيجال التى كانت ملك عدنان إلى وزارة الثقافة وشركة القاهرة للتوزيع السينمائى، حسبما ذكر المنتج محسن علم الدين

وأوضح المنتج أن سينما “ميامى” شهدت الكثير من الأحداث ، حيث كان يقيم فيها نجوم مصر العروض الخاصة لأفلامهم بها منهم سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة ووحش الشاشة فريد شوقى والنجمة نادية لطفى، وتم افتتاح فيلم “الباطنية” لنادية الجندى وفيلم “السلخانة” لمديحة كامل وسمير صبرى بها.

وحكى محسن علم الدين، أن الفنان سمير صبرى احتفل بالعرض الخاص لفيلم “السلخانة” على طريقته الخاصة حيث ذهب إلى السينما فى زفة من الجزارين الذين استضافوا فريق العمل أثناء تصوير الفيلم أسبوعا كاملا فى “المدبح”، ويومها قام سمير بذبح عجل على باب السينما احتفاءً بالجزارين .
حكايتى مع سينما ميامى*
*********************
فوجئت بصديق لى مهندسآ مدنيآ يعرض على دخول فيلم السلخانة أنا والاسرة .. فسألته معك تصريح بأربعة أشخاص .. فقال: لا أعطيك مائة جنيه و واحجز أنت واسرتك كلها بشرط ان تعطينى كابونات التذاكر .. فتم ذلك وعرض مرة اخرى ان تدخل العائلة بنفس النظام وأعطانى مائتى جنيه بشرط الكعوب ايضا مع العلم كانت سعر أعلى تذكرة فى ذلك الوقت لا تتعدى ٤ جنيهات .. ثم تكرر العرض لجميع من اعرف من اصدقائى ودفع خمسمائة جنيه الامر الذى جعلنى لأتوقف لمعرفة السبب .. فعرفت أن سمير صبرى منتج فيلم السلخانة ويريد بذلك أن يعرف آخر أرقام التذاكر لمراقبة التأمينات.
*******************
ولفت المنتج إلى أن جمهور السينما فى الماضى يختلف عن الآن، فعندما يشاهدون نجوما بحجم فاتن حمامة أو فريد شوقى فى السينما كانوا يلتفون حولهم فى هدوء ولم تشهد السينما وجود أى أعمال عنف أو تدمير للممتلكات مثلما يحدث حاليا.

وأصبحت سينما ميامى حاليا تعانى من رداءة البيئة المحيطة بها، حيث كان يوجد بجوارها قديما سلسلة من المطاعم الفاخرة التى يمتلكها أحد المستثمرين الأجانب، ولكن هذه المطاعم تحولت فى الوقت الحالى إلى ملاهى ليلية وكباريهات، مما أثر على السينما بالسلب وساهم فى هروب المواطنين من دخولها.
اتذكر سينما ميامى وسينما لابو تينيير وقاعتها الصيفيةو سينما مترو المكيفةالهواء والمفروشة بالسجاد من الحائط للحائط وهى التى قدمت العرض الاول لفيلم”ذهب مع الريح”فى الوقت الذى كانت تشتعل فية معارك الحرب العالمية الثانية
كانت دور السينما الثلاثة على مبعدة خطوات من بعضهم البعض فى شارع سليمان باشا .لم نكن نعرف حينها ان سينما لابو تينيير اخذت اسمها من اسم مسرح باريسى ,والكلمة تعنى “ركن النميمة “بالفرنسية,وان ميامى هى مصيف بعيد جدا فى امريكا وأن صاحب سينما ميامى الايطالى السيد بيانكو والذى كان يعطى لأصدقائه تصريح دخول دائم يمنحهم حق الجلوس فى الصف الاول عصر كل يوم سبت مما ساهم بشكل كبير فى تشكيل ثقافتنا السينمائية الواسعة
وفى الحقيقة قد تعلم بعض من الشعب الإنجليزية وكراهية النازية من خلال شركات هوليوود السينمائية مثل ام جى ام,ار ك او تونتيث سنشرى فوكس يونيرسال ستد يوز يونيتد ارتيستسوغيرها.
لم نكتشف الافلام الفرنسية الا بعد الحرب لكن لم نشعر بالحماس تجاهها..اذلم نشعر باى صلة تربطنا بمغامرات جين جابين المفضوحة او نكات موريس شيفالية الباريسية رغم طلاقة لغتنا الفرنسية.لكن احد الاستثناءات القليلة كان فيلم جاك تاتى “يوم العيد”وكانت المحلات الفخمة على جانبى شارع سليمان باشا تحمل اسماء اجنبية ومكتوبة بالفرنسية وكانت تغلق يوم الاحد وتظل مفتوحة يوم الجمعة.. وهذا تاريخ يجب معرفته
*********************** نقل وإعداد لحق المعرفة عن جزء من تاريخ أحد شوارع قاهرة المعز.
مع تحياتى: فاروق شرف.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock