حقائق وأسرار

دكتور عبدالفتاح عبد الباقى يكتب قاتل بطرس غالى الكبير قبطى

قاتل بطرس غالى الكبير قبطى ولكن تروج المواقع الإخوانية أن قاتل بطرس غالى الكبير مسلم وتكذب المواقع الإخوانية وتقول سبب اعتراض المفتى على الاعدام .

أنه مسلم ولايؤخذ المسلم بدم غير المسلم لكى يحللوا عملياتهم الارهابية ضد الأقباط وخصص موقع الإخوان صفحة باسمه والحقيقة أن المفتى أعترض متبنى رأى الدفاع باختلال قواه العقلية والآية الكريمة( تقول من قتل نفسا) ولم تقل نفس مسلمة بل نفس انسان فكأنما قتل الناس جميعا جريمة ضد الإنسانية قبل القانون الدولي
ولولا أن العملية قبل نشأة الإخوان لقالوا أنه من الإخوان وهو صيدلى قبطى وقتل بطرس غالي الكبير كقبطى منعا للفتنة لأنه:
أولا / فصله السودان عن مصر باتفاقية الحكم المشترك عام 1899قبل أن يولد عبدالناصر ب19عام
ثانيا /لأنه كان رءيس محكمة دنشواى التى اعدمت الفلاحين 1906
ثالثا / لأنه صاحب مشروع مد الامتياز لقناة السويس 1910:
وكتب الكاتب وسيم عفيفى:
كانت الحادثة عندما خرج بطرس غالى من غرفته فى ديوان وزارة الخارجية بصحبة حسين باشا رشدى ناظر الحقانية، وفتحى باشا زغلول وكيل الحقانية، وعبد الخالق ثروت النائب العمومى، وأر مولى بك التشريفاتى بالخارجية .

وبعد أن فارقهم عند السلم الخارجى ، وعند استعداده لركوب سيارته اقترب منه شاب عشريني متظاهرًا بأنه يريد أن يرفع له عريضة ، وأطلق عليه رصاصتين أصابته إحداهما فى صدره ، وما كاد يلتفت خلفه حتى أطلق عليه الفتى ثلاث رصاصات أخرى وأصابت عنقه من الخلف واثنتين فى كتفه ، وأطلق رصاصة سادسة أصابت ثيابه.

تم استدعاء الدكتور سعد بك الخادم فأخذ يسعفه ويخرج الرصاصات من العنق والكتف ، وأفاق قليلاً وكان فى النزع الأخير ، فحمل إلى مستشفى الدكتور ملتون بباب اللوق، وفور وصول بطرس باشا غالى إلى المستشفى .

اجتمع حوله 15 طبيبًا من كبار الأطباء فى مصر، وقد رأوا فى بادئ الأمر عدم إجراء عملية له لكن فى النهاية تم إجراؤها لإخراج الرصاصات الباقية.
وعقب انتهاء العملية لإخراج الرصاص ارتاح بطرس غالى ولكن الألم ازداد بعد قليل وارتفعت حرارته، وأصبح فى خطر قريب .

وفي صباح يوم الاثنين 21 فبراير سنة 1910 توفي بطرس غالي ثم انعقد مجلس النظار برئاسة الجناب العالى فى سراى عابدين ، وقرر تعطيل نظارات الحكومة وجميع مصالحها والمدارس الأميرية إلى أجل غير مسمي. وكذلك تنكيس الأعلام على الثكنات العسكرية .

تم إلقاء القبض على القاتل البطل الشاب المسيحي إبراهيم ناصف الورداني ولد عام 1886
كان وقت قيامه باغتيال بطرس غالي في الرابعة والعشرين من عمره درس في سويسرا الصيدلة وعاش بها عامين ، ثم سافر إلى إنجلترا وقضى بها عاما حصل خلاله على شهادة في الكيمياء ثم عاد إلى مصر عام 1909م وعمل صيدلياً .

كان الورداني عضوا في الحزب الوطني، كما كان له ارتباط بجمعية مصر الفتاة
وبعد عودته لمصر أسس جمعية أسماها “جمعية التضامن الأخوي” التي نص قانونها على أن
من ينضم فيها يجب أن يكتب وصيته وكان أحد أعضاء جمعية اليد السوداء للإنتقام من الخونة
كانت هناك أسباباً عديدة لاغتيال بطرس غالى
فقد قام بتوقيع اتفاقيتى الحكم الثنائى للسودان فى 19 يناير عام 1899 بالنيابة عن الحكومة المصرية باعتباره وزير خارجيتها ، واللورد كرومر بالنيابة عن الحكومة الإنجليزية .

وترتب تلك الاتفاقية أصبح لانجلترا رسميًا حق الاشتراك فى إدارة شؤون الحكم بالسودان
ورفع العلم الإنجليزى إلى جانب العلم المصرى فى أرجائه كافة، وتعيين حاكم عام للسودان بناء على طلب الحكومة البريطانية ، كما كان له دور في محاكمة دنشواي الشهيرة فى 13 يونيو عام 1906
وكان قضاة المحاكمة هم بطرس باشا غالى ناظر الحقانية بالنيابة، وفتحى بك زغلول رئيس المحاكم الأهلية ، ومستر هيتر المستشار القضائى بالنيابة، ومستر بوند نائب رئيس المحاكم، وكان القاضى العسكرى الكولونيل لدلو يمثل جيش الاحتلال ، أما النيابة فكان يمثلها إبراهيم بك الهلباوى.

وصدر الحكم بإعدام أربعة من أهالى دنشواى هم حسن محفوظ، يوسف سليم، السيد عيسى سالم، محمد درويش زهران ؛ كما قضت بالأشغال الشاقة مددًا مختلفة على 12 متهمًا وبالجلد خمسين جلدة لكل منهم
كما كان له دور في مشروع مد امتياز قناة السويس أربعين عامًا ، مقابل أربعة مليون جنيه تدفعها الشركة للحكومة بالإضافة إلى نسبة من الأرباح من سنة 1921 إلى سنة 1968 م
ودعا بطرس كلاً من سعيد ورشدى إليه وأطلعهما على المذكرة الموضوعة بشأن القناة
وتضمنت توزيع الأرباح بين الحكومة والشركة مناصفة، وأن تكون المناصفة فى بداية الامتداد التالى لنهاية الامتياز الحالى .

وقد كان بطرس باشا غالى خلال مناقشة المشروع فى الجمعية العمومية من مؤيدى المشروع
على الرغم من اعتراض العديد من الشخصيات السياسية المصرية، خاصة قيادات الحزب الوطنى بزعامة محمد فريد ، وبالتالى ظل هذا المشروع محل تكتم مدة عام كامل حتى استطاع الزعيم الوطنى محمد فريد الحصول على نسخة من مشروع القانون ، وقام بنشرها فى جريدة اللواء فى أكتوبر 1909.

كل هذا جعل ابراهيم ناصف الورداني تختمر في ذهنه فكرة اغتيال بطرس غالي ولتتحول من فكرة إلى قرار وتم تنفيذ العملية.

كان عبد الخالق باشا ثروت الذي كان يشغل في ذلك الوقت منصب النائب العام بالتحقيق في القضية
وطالب بإحالة أوراقه للمفتي الشيخ بكري الصدفي
لكن المفتي أخذ بوجهة نظر الدفاع القائلة باختلال قوى المتهم العقلية وضرورة إحالته إلى لجنة طبية لمراقبته ، إلا أن المحكمة لم تأخذ برأي المفتي ، وكانت سابقة أولى أن يعترض المفتي على حكم محكمة الجنايات برئاسة الإنجليزي “دولبر وجلي”، وأن القاضي لا يأخذ برأيه
وفي يوم 9 جمادى الأولى 1328 هـ الموافق 18 مايو 1910 م صدر الحكم بإعدامه
وتم إعدامه في صباح يوم 21 من جمادى الآخرة 1328 هـ الموافق 28 يونيو 1910م
كما صدر قرار يُجرّم الاحتفاظ بصورة الورداني وبقي هذا القرار ساريا حتى ثورة 23 يوليو 1952م.

المرجع :
موقع تراثيات : الكاتب وسيم عفيفى

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock