حقائق وأسرار

دكتور عبدالفتاح عبد الباقى يكتب صدق أو لا تصدق لكنه الواقع

الملازم أول / محمود على الجيزى ومعركة جبل عتاقة رغم أنه لم يكن من القوة الأساسية المكلفة بالدفاع عن أو إسترداد جبل عتاقة.

لم يعرف نهائيا قصة “الجيزي”حتى جاء احد الضباط الإسرائيليين ليروي حكايته لأحمد “أحمد حسام شاكر” أحد ضباط البحريةالمصرية وصديق للملازم “الجيزي” فيروي قصة استشهاده “لشاكر والذي كان مسجل اسمه في سجل المفقودين خلال الحرب ، وعقب انتهاء الضا بط الإسرائيلي من سرد قصة استشهاد “الجيزي” قام بتقديم التحيةالعسكرية للشهيد ” الجيزي ” الذي أذهلهم بشجاعة واقدام وعدم التردد ولو للحظة في التضحية بروحه من أجل الوطن.

كان “ الجيزي”ضمن القوات البحرية الخاصة و التي قامت بحماية منطقة “الأدبية” من محاولةإنزال بحري إسرائيلي يهدف إلى الوصول إلى السويس عن طريق الخليج ، وذلك أثناء عمليات أكتوبر 73.

وفي يوم ” 24 أكتوبر ” و أثناء هجوم العدوالإسرائيلي علي مدينة ” السويس ” من خلال ” الثغرة ” ، كان ” الجيزي“ متمركزاً بأحد استراحات مهندسي السماد على الطريق في المنطقة بين الأدبيةوجبل عتاقة ، و تصدى كعادته بشجاعة وشراسة لقوات العدو في معركة عنيفة لم تكن القوي فيها متساوية ولا القوي العددية ولا حتى في الأسلحة ، إلا أنه ظل يقاتل العدو الإسرائيلي على مدار 11 ساعة متواصلة حتى قرروا هدم ” المحجر” الذي كان يتخذه مقر له في هجومه على معسكر العدو بالزيتية في السويس حيث كانت قوات العدو تتمركز للهجوم على السويس من هذا المعسكر أو من تلك “الثغرة”، ولم يكن أحداً سواء من زملاء ” الجيزي ” أو القيادات يعرف مصيره هل هو استشهد أم تم أسره والذي كان متواجداً باستراحة ” السماد ” بالسويس والتي دمرها العدو بأكملها ، مما جعل القوات تسجله في سجل المفقودين لمدة أربع سنوات حتى ظهرت الحقيقة عن طريق ضابط إسرائيلي ينتمي لقوات العدو التي هاجمت الشهيد ” الجيزي ” وشاركت في قتله.
حيث أوضح في حديثه انه كان ضابطاً من قوة العدو و التي كانت معسكره داخل محاجر جبل “عتاقه” حيث استطرد حديثه قائلا “ أننا كنا نكتشف كل يوم مقتل مجند من قوتنا حتى وصل عدد من تم قتلهم إلي ” 11 ” جندي من قوة المعسكر ، وقتها قرر قائد المعسكر الامساك بخفير المحاجر لحل هذا اللغز الذي عذب كل أفراد المعسكر طوال احد عشر يوم ،وتحت وطأة التعذيب أفاد الخفير باختباء أحد أفراد “الكوماندوز” المصريين في المحجر، فقمنا وقتها بمحاصره المحجر وبدأنا نشتبك مع الشهيد “ الجيزي فقاوم ببسالة حتى آخر طلقه من رشاشه ورفض التسليم فقمنا باستخدام جميع أسلحتنا الثقيلة لتدمير المحجر ونجحنا في القضاء على الضابط المصري ، والذي تبين من أوراقه أن أسمه “ محمود علي الجيزى” وأنه ينتمي للصاعقة البحرية المصرية ، ولقد أظهر بطولة من النادر أن تتكرر في الحروب وأظهرشجاعة بالغة لم ولن تكرر ولن يأتي الزمان بمحارب ومقاتل مثله مرة أخري ،لذلك كنا حريصين بداية من قائد القوة إلي أخر مجند بها علي أن ندفنه بمايليق ببطولته وأن نؤدي له التحية العسكرية أثناء مراسم الدفن.

دكتور عبدالفتاح عبدالباقي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock