تحقيقات وتقارير

دكتور عبدالفتاح عبد الباقى يكتب شهادة دامغة على ظلم الفربق’ الشاذلي وتزوير صورة غرفة العمليات ومن هو صاحب خطة الخداع الاستراتيجية

 

اللواء دكتور سمير فرج كان المسؤول عن تسجيل كل لحظة داخل غرفة عمليات حرب اكتوبر:
ونقدم شهادة واضع خطة الخداع الاستراتيجية وساعة الصفر:
عندما أُقصى الشاذلي عن المجال العسكري وكتب مذكراته طلبت الرئاسة مني كتابة تقرير عن الكتاب بعد أن قيل إن الكتاب يمس القوات المسلحة، فقرأت الكتاب وكتبت رأيى فيه وقلت إن المؤلف دقيق فيما ورد في باب كذا وكذا وغير دقيق في باب كذا، والكتاب لا يمس القوات المسلحة من قريب أو من بعيد والخلاف يقتصر على كونه خلافاً بين المؤلف ورئيس الجمهورية.

كان هذا في عام1980.وبعدها سألني مندوب إحدى الصحف عن رأيي فيالثغرة ومدى مسؤولية الشاذلي عنها، فقلت لهم : ” الشاذلي لم يرتكب أي خطأ عسكري ” وتصدرت هذه الجملة عنوان الجريدة. واتصل بي الشاذلي بعدها وقال لي: ” أنت الوحيد في مصر الذي أنصفني ” فقلت له: ” إنني لا تربطني بسيادتك سوى صلة العمل لكننى أشهد بالحق.اللواء أركان حرب صلاح فهمي نحلة ( رئيس فرع التخطيط بهيئة عمليات القوات المسلحة في حرب أكتوبر وصاحب قرار تحديد ساعة الصفر لبدء الحرب )
إضافة للفيديو قال اللواء دكتور سمير فرج فى أحاديث صحفية
.. كمعاصر ما شهادتك؟
فترة الرئيس عبدالناصر كانت لها أهداف مرحلية بعد يونيو 1967 فى مقدمتها استكمال التسليح بعدما فقدنا 75 بالمائة من سلاحنا، إعادة هيكلة الجيش وتنظيم الدفاعات.. وعندما ظهرت بوادر التنظيم بدأ عبدالناصر فى الإعداد لخطة «المآذن العالية»، وهى أول مشروع لاقتحام وعبور قناة السويس.

– ثلاثة أشخاص لم نتمكن من التسجيل معهم الأول الرئيس مبارك عن دوره كقائد للقوات الجوية فى الحرب، والسبب أننا كنا نسجل مذكراته فى نفس التوقيت. والثانى هو الأستاذ محمد حسنين هيكل الذى رفض التسجيل متعللاً بأن الأمر بالبث فى النهاية سيكون بيد صفوت الشريف!.. والثالث كان المشير أبوغزالة الذى كان حريصاً على لعب التنس فى نادى الجلاء وذهبت إليه وتحدثت معه.. ففوجئت برفضه قائلاً: «أنا ما أسجلش حاجة.. وصفوت الشريف يمنعها!».

■ فى العقود الثلاثة الماضية- وتحديداً فترة حكم الرئيس الأسبق حسنى مبارك- كان هناك تعتيم على بعض القادة لعل أبرزهم الفريق سعد الشاذلى.. كيف ترى ذلك؟ ورؤيتك الخاصة له كمقاتل ومخطط؟
– الفريق الشاذلى هو المخطط الرئيسى لفكرة اقتحام خط بارليف فيما كان يعرف بـ«التوجيه رقم 41» الذى كان مفتاحاً للنصر بحق.. أذكر أننا ونحن ندرس فى كلية أركان الحرب فى أغسطس 1973، وكان عددنا 150 ضابطاً من كافة التشكيلات.. حضر إلينا على مدى يومين متتاليين وطرح فكرته الرئيسية وظل يتناقش مع كل منا فى كل تفصيلة حتى ولو كانت عابرة.. كان رجلاً دقيقاً ومنظماً فى الطرح والتسجيل والاستماع لوجهات النظر.. رجلاً ذكياً ولافتاً للنظر.. هو قائد عسكرى عظيم «ظلمته السياسة»!.

أن اختلافات كثيرة في الرأي سادت قبيل اتخاذ أي قرار عسكري خاص بحرب أكتوبر بين الرئيس السادات وقيادات الجيش، أن تلك الخلافات كانت تحدث داخل غرفة العمليات بين كل من السادات ووزير الدفاع المشير أحمد إسماعيل، ورئيس هيئة العمليات محمد الجمسي من جهة، ورئيس الأركان سعد الشاذلي من جهة أخرى.

وأؤكد أن آراء الشاذلي العسكرية، كانت أصوب من قرارات السادات والجمسي وإسماعيل.اللواء سمير فرج ( رئيس إدارة الشئون المعنوية في حرب أكتوبر 1973 )
يقول المشير محمد عبد الغني الجمسي رئيس هيئة العمليات أثناءحرب أكتوبر في مذكراته (مذكرات الجمسي / حرب أكتوبر 1973) صفحة 421:
«لقد عاصرت الفريق الشاذلي خلال الحرب، وقام بزيارة الجبهة أكثر من مرة، وكان بين القوات في سيناء في بعض هذه الزيارات.

وأقرر أنه عندما عاد من الجبهة يوم 20 أكتوبر لم يكن منهاراً، كما وصفه الرئيس السادات في مذكراته (البحث عن الذات صفحة 348) بعد الحرب. لا أقول ذلك دفاعاً عن الفريق الشاذلي لهدف أو مصلحة، ولا مضاداً للرئيس السادات لهدف أو مصلحة، ولكنها الحقيقة أقولها للتاريخ.»

هذا الرجل أكثر شخص ظلم في مصر، فهو مهندس حرب أكتوبر، وكنا نقول كضباط بالقوات المسلحة إن النصر، الذي جاء من عند الله في المقام الأول، كان عماده الفريق سعد الشاذلي.

فهذا الرجل فعل المستحيل في حرب أكتوبر، بداية من مراحل الإعداد ووصولا إلى النصر.. وأصدر الشاذلي ( 41 ) توجيها ( خطط عمل الحروب ) تشمل النواحي كافة، وما طبقته القوات المسلحة المصرية في حرب أكتوبر هو التوجيه رقم ( 41 ) « بالحرف الواحد »، بما فيه تدمير خط بارليف وحتى ردود الفعل الإسرائيلية!!.

ويعود سر الخلاف الذي نشب بين السادات والشاذلي إلى تدخل السادات في الخطة التي وضعها الشاذلي وأصر على تنفيذها خلال الحرب، وأدى التدخل إلى حدوث ما يعرف بالثغرة، التي كبدت الجيش خسائر فادحة، وثبت لاحقا صواب رأي الشاذلي وخطأ السادات.اللواء محمد علي بلال ( مساعد رئيس أركان حرب القوات المسلحة الأسبق، قائد القوات المصرية في حرب الخليج الثانية 1991 ).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock