حقائق وأسرار

دكتور عبدالفتاح عبد الباقى يكتب حقيقة الإخوان ومن يسمونه الشهيد سيد قطب الذى أصدر عبدالناصر عفوا عنه فى قضية 1954

وكان ذلكذ لك  الحكم عليه خمسة عشر عام من المحكمة التى كان السادات عضو بها فكان رد الجميل لجمال عبدالناصر القضية رقم 12لسنة 1965جنايات أمن الدولة العليا التى كانت تذاع المحاكمة تلفزيونيا
أقامت جماعة الإخوان المسلمين منهاجها العقائدي عام 1965 علي كتاب معالم على الطريق و الأفكار التكفيرية بانشاء التنظيم السري الجديد للإخوان المسلمين الذي تزعمه سيد قطب وضم في مجلس قيادته كلا من عبدالفتاح إسماعيل وعلي عشماوي وأحمد عبدالمجيد وصبري عرفة ومجدي عبدالعزيز حيث نيط كل عضو من هؤلاء بمسئوليات نوعية وإقليمية.. فكان سيد قطب رئيساً للتنظيم، ومحمد يوسف هواش نائباً للرئيس، وعلي عبده عشماوي مسئولاً عن تنظيمات القاهرة وعن التدريب والسلاح، وعبدالفتاح عبده إسماعيل مسئولاً عن الناحية الدينية والمالية والاتصالات الخارجية وعن تنظيمات المنطقة الشرقية، وأحمد عبدالمجيد عبدالسميع مسئولاً عن الأمن والمعلومات وعن تنظيمات الصعيد، وصبري عرفة إبراهيم الكومي مسئولاً عن الدقهلية والغربية ودمياط، ومجدي عبدالعزيز متولي مسئولاً عن الناحية العسكرية ومندوب الاتصال بين الإسكندرية والبحيرة وبعد تشكيل هذا المجلس نشط التنظيم في تجميع أكبر عدد من الشباب وتلقينهم أفكار سيد قطب وتدريبهم علي استخدام الأسلحة النارية والقنابل والمتفجرات وممارسة الرياضيات العنيفة، وعلي المهام المعينة السرية كتجميع المعلومات عن مقار الشرطة ومحطات توليد الكهرباء والمياه والتليفزيون والاذاعة والسفارات الأجنبية وكافة المنشآت العامة والحيوية مع تقديم تقارير سرية عن كيفية حراسة هذه المنشآت وعدد الحراس وإعداد رسوم تخطيطية لها ولكيفية تدميرها، كما تم تدريب بعض أعضاء التنظيم علي اقتفاء الأثر ونقل الأخبار والاشاعات وترجمة البحوث الفرنسية عن تحضير المواد الناسفة خاصة مادة «النتروجلسرين» الناسفة إلي العربية وكذلك كتاب عن المصارعة اليابانية، وكلف آخرون من أعضاء التنظيم بتقديم تقارير عن الصحافة والصحفيين ودور الإعلام، وتمرير مقالات سياسية تتضمن طعناً في الحكومة ووصفها تارة بالعمالة للأمريكان وتارة أخري بالتبعية للاتحاد السوفيتي، وتعلم أحد أفراد التنظيم مهنة «الزنكوغراف» حتي يتمكن من صنع الأختام المزورة، وتمكن بعض المهندسين الكيميائيين بمؤسسة الطاقة الذرية من تحضير بعض زجاجات المولوتوف الحارقة بمعامل هذه المؤسسة.

كما أعد التنظيم بعض المواقع بالقاهرة والإسكندريةلتدريب أعضائه علي استخدام السلاح، وتمكن من تخزين مجموعة من الأسلحة المختلفة والمسدسات والخناجر والمفرقعات، حيث تم ضبط 100 زجاجة «مولوتوف» التي تستخدم في احداث الحرائق علي نطاق واسع، و13 أنبوبة بارود أسود وورق بلاستيك ملئ بحامض «الكبريتيك» الذي يشعل مادة البارود، أثناء تفتيش مسكن عضو التنظيم ممدوح درويش الديري، كما أسفر تفتيش مسكن عضو التنظيم محمد عبدالمعطي الجزار المعيد بمؤسسة الطاقة الذرية مجموعة من المفرقعات والأسلحة ثبت أنها عبارة عن قنابل ايطالية وقنابل يدوية دفاعية وقوالب «ت.ن.ت» وأصابع «جلجانيت» ومفجرات كهربائية، وكلها تستخدم في القتل والنسف وتدمير المنشآت والكباري والخزانات وخطوط السكك الحديدية ومحطات الكهرباء، كما ضبط بنفس المسكن بعض المدافع الرشاشة والمسدسات و1332 طلقة نارية و33 خنجراً، هذا فضلاً عن ضبط أسلحة ومدافع وكميات من المفرقعات في أماكن أخري للتنظيم.
وفي مايو 1965 أعد التنظيم عدته وقرر القيام بمقاومة السلطات وتغيير نظام الحكم القائم في البلاد بالقوة.

وفي يوليو 1965 أصدر سيد قطب أوامره باغتيال بعض المسئولين عن الحكم في البلاد وعلي رأسهم رئيس الجمهورية وتخريب المنشآت العامة.

وحين اعتقل سيد قطب كلف شقيقه بالاتصال بمحمد يوسف هواش ليتولي قيادة التنظيم وتنفيذ الخطة المتفق عليها مع قيادة التنظيم. وقد هرب عبدالفتاح إسماعيل علي أثر اعتقال سيد قطب حتي تم القبض عليه بمنزل مرسي مصطفي مرسي بإمبابة، وفي يوم 18 أغسطس 1965 اتصل علي عشماوي ببعض أفراد التنظيم وأمرهم بالتوجه إلي الإسكندرية للقيام بعملية اغتيالات واسعة للمسئولين خاصة رئيس الجمهورية عند عودته من مؤتمرجدة بالسعودية، لكن الله قد وقي مصر من شر هؤلاء القوم المارقين، حيث تم القبض عليهم، وباشرت النيابة العامة التحقيق معهم – في القضية رقم 12 لسنة 1965 جنايات أمن الدولة العليا، وقدمتهم للمحاكمة، بعد أن أسندت إليهم أنهم في الفترة من 1959 حتي آخر عام 1965، ارتكاب المتهمين السبعة الأوائل و66 متهماً آخرين، لجناية محاولة قلب نظام الحكم بالقوة وتغيير دستور الدولة وشكل الحكومة، بأن الفوا من بينهم تجمعاً حركيا وتنظيماً سريا مسلحاً لحزب الإخوان المسلمين، تولي زعامته المتهمون السبعة الأوائل – وعلي رأسهم سيد قطب – يهدف إلي تغيير نظام الحكم القائم بالقوة باغتيال رئيس الجمهورية والقائمين علي الحكم وتخريب المنشآت العامة وإثارة الفتنة، وتزودوا في سبيل ذلك بالمال اللازم وأحرزوا مفرقعات وأسلحة وذخائر وقاموا بتدريب أعضاء التنظيم علي استعمال تلك الأسلحة والمفرقعات، وحددوا أشخاص المسئولين الذين سيجري اغتيالهم وعاينوا محطات الكهرباء والمنشآت العامة التي سينسفونها ورسموا طريقة التنفيذ، وتهيأوا للتنفيذ الفعلي، وقد حال ضبطهم دون الإتمام ونسبت إلي 122 متهماً آخرين من أعضاء والتنظيم الاشتراك في اتفاق جنائي الغرض منه ارتكاب جريمة محاولة قلب نظام الحكم بالقوة السالف ذكرها.

وقد أصدرت محكمة أمن الدولة العليا حكمها:
باعدام سيد قطب زعيم التنظيم، ونائبه محمد يوسف هواش ومسئول الاتصالات الخارجية للتنظيم عبدالفتاح إسماعيل، وبمعاقبة المتهمين الآخرين بعقوبات تتراوح بين الأشغال الشاقة المؤبدة والسجن.
وفي أغسطس 1966 تم تنفيذ حكم الإعدام علي الثلاثة المذكورين
المرجع:
ملف القضية 12 جنايات امن الدولة 65.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock