حقائق وأسرار

دكتور عبدالفتاح عبدالباقي يكتب هل كانت قناة السويس ستعود عام 1968 كما يدعى أعداء ثورة يوليو وجمال عبدالناصر

صدق أولا تصدق صفحة صادمة من تاريخ مصر وقناة السويس :

هل تعلم أن العظيم طلعت حرب باشا الذى يتباهى عبيد الإحتلال وعبيد الملك بما أنشأه من صناعات افشل بشراسة مشروع مد إمتياز قناة السويس أربعون عام 1910 وقام بتأليف كتاب عن قناة السويس بلغة الإقتصاد والوطنية وكان ضد ملكية الأجانب لها وشرح كيف ضاعت ملكية مصر من الاسهم و الأرباح و خسائرمصر حتي 1909م و أن السهم الذي باعته مصر ب 560 فرنكا اصبح سعره بعد ثلاثين سنة فقط 5010 فرنكا للسهم ،و حصة مصر التي باعها الخديوي ب 22 مليون فرنك أصبحت قيمتها 300 مليون فرنك.

وشاركه الحملة بشراسة البطل محمد فريد
بينما الصدمة ان سعد زغلول وزير الحقانية دافع عن مشروع مد الإمتياز
فكلفت الجمعية العمومية ( البرلمان ) محمد طلعت حرب باشا و سمير صبري باشا بكتابة تقرير عن الموضوع، و بالفعل قدموا تقريرهم للجمعية العمومية (البرلمان ) و بناء علي هذا التقرير رفضت الجمعية العمومية تمديد الامتياز
المصدر :
*صورة من مشروع مد الامتياز بالتوقيعات تصوير فيدو على صفحتى الرابط
https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=748235832183495&id=100009912544452
* كتاب ((((قناة السويس – محمد طلعت حرب باشا – دار الكتب و الوثائق المصرية 2008)))
*عبد الرحمن الرافعى فى كتاب«محمد فريد رمز التضحية والإخلاص»عن«دار المعارف-القاهرة»
*مذكرات رئيس ديوان الخديو أحمد شفيق باشا، الصادرة عن «الهيئة العامة لقصور الثقافة-القاهرة
ونبدأ الحكاية:
صدر فرمان إمتياز قناة السويس في 30 نوفمبر 1854م و كانت أهم شروطه:
أن تكون مدة الامتياز 99 عاما من يوم افتتاح القنال وأن توزع 10% من أرباح الشركة علي الأعضاء المؤسسين الذين تعاونوا بأموالهم و علمهم و أعمالهم علي إنفاذ المشروع قبل تأسيس الشركةوتعامل كل الدول نفس المعاملة من حيث الرسوم المقررة علي السفن المارة بدون امتيازات لأي دولةو.أن تقوم الشركة بشق ترعة حلوة من مياه النيل ( ترعة الاسماعيلية حاليا) علي نفقة الشركةوأن تترك الحكومة المصرية الأراضي غير المزروعة و الصالحة للزراعة للشركة للانتفاع بها و ريها من مياه الترعة الحلوة بدون ضرائب لمدة عشر سنوات و بضريبة العشر لمدة 89 سنة و بضريبة المثل بعد ذلك.و للشركة امتياز استخراج المواد الخام اللازمة للمشروع من المناجم و المحاجر الحكومية دون ضرائب، و كذلك إعفاء الشركة من الرسوم الجمركية علي جميع الآلات و المواد التي تستوردها.

وأن تأخذ الحكومة المصرية 15% سنويا من صافي أرباح الشركة
في 5 يناير 1856م أصدر سعيد باشا فرمانا مفصلا للفرمان الأول 1854م و زاد عليه الآتي:
تعيين فردنان دليسبس رئيسا للشركة بصفته مؤسسا لها مدة عشر سنوات من يوم بدء الملاحة في القناةوتوريد أربعة أخماس العمال المطلوبين من المصريين.وللشركة الحق في تحديد رسوم المرور دون الرجوع للحكومة المصرية علي ألا تزيد عن عشر فرنكات للطن الواحد.

و في 15 نوفمبر 1858م صدر الاكتتاب العام في شركة قناة السويس و استمر 15 يوما حتي 30 نوفمبر. طرح في الاكتتاب اربعمائة ألف سهم بواقع 500 فرنكا للسهم الواحد.

و كانت نتيجة الإكتتاب: (207111 سهما لفرنسيون) (177642 سهما لمصر،) و بذلك تكون فرنسا لها الأغلبية في مجلس الإدارة و إدارة القناة.

وكانتمصر تمتلك حوالي 44 % من أسهم شركة القناة و 15% من أرباحها مع أرباح الأسهم فكيف افلست مصر وباعت حقوقها ؟
وكيف خططت بريطانيا لتستولى على حصة مصر وتحل محلها ؟
ثم كيف خططت بعد أن استولت على حصة مصر لمد إمتياز القناة أربعون عاما أخرى؟
لولا البطل محمد فريد وعظيم الإقتصاد المصرى طلعت حرب باشا الذى يتباهى عبيد الإحتلال وعبيد الملك بما أنشأه من صناعات وهو كان ضد الاحتلال والملك وضد ملكية الأجانب لقناة السويس وألف كتاب عظيم اوقف به مشروع مد الامتياز
خططت بريطانيا بإقناع الباب العالي بأن مشروع قناة السويس ينتقص من سيادة الخليفة على مصر لأن الحكومة تنازلت للشركة عن أراضي و أطيان تزيد بكثير عن احتياج المشروع، كما أن توريد العمالة المصرية بالسخرة “ينتهك حرية الأفراد”.

(لاحظ حنية بريطانيا على المصريين )
فأرسل الباب العالي إلي الخديو اسماعيل يأمره باستعادة الأراضي الزائدة عن حاجة المشروع وترعة المياه الحلوة و حذف تعهد الحكومة توريد الأنفار المصريين للعمل في المشروع بالسخرة
و إلا فلن يصدق علي فرمان الامتياز.

أضطر الخديو اسماعيل لنيل موافقة الخليفة مالك مصر
إلي دفع ملايين كتسويات لشركة القنال ليستعيد ما أعطاه سعيد مجانا والأراضي الزائدة و ترعة المياه الحلوة و وتعويض خفض العمالة المصرية المتفق عليها من 20 ألف عامل إلي 6 آلاف عامل فقط لاستعادة ما كان سعيد باشا قد منحه مجانا للشركة، فبلغ مجموع التسويات التي دفعتها مصر 84 مليون فرنك و الأراضي المجاورة للمدن الجديدة عرضت الشركة اعادتها لمصر مقابل 30 مليون فرنكو الشركة التى اشترت أطيان تفتيش الوادي بمبلغ 200 فرنك للهكتار الواحد باعته للحكومة المصرية ب500 فرنك للهكتار كما تم إنفاق مبلغ مليون و نصف جنيها علي حفل افتتاح القناة في 17 نوفمبر 1869م.

وفي25 نوفمبر 1875 بعد 6سنوات فقط من الافتتاح باع الخديو اسماعيل حصة مصر من أسهم القناةلبريطانبا بمبلغ مائة مليون فرنك
و بذلك نجح مخطط بريطانيا لتحل محل مصر في ملكية شركة قناة السويس. ومع ذلك مازالت مصر مديونة وأرسلت الدول الدائنة لجنة لفحص الحالة المالية في مصر لتصفية الديون التي تدين بها مصر لدول نادي باريس و كان مؤمن علي هذه الديون بأرباح مصر (15%) من شركة القنال فقررت اللجنة بيع حصة مصر من الأرباح أيضا نظير مبلغ 22 مليون فرنكا فخسرت مصر حصتها من اسهم القناة و حصتها في الأرباح وبعد استيلاء بريطانيا على حصة مصر واحتلال مصر خططت لمد الامتياز بشروط أسوأ من الإمتياز الأصلى
و في عام 1910 تقدمت شركة القنال بطلب للحكومة المصرية لمدة امتياز شركة قناة السويس الذي كان سينتهي في17 نوفمبر 1968 لمدة 40 سنة أخري تنتهي سنة 2008
وبأمر الحكومة البريطانية و سلطة الاحتلال “خصوصا و قد بدأت الحركة الملاحية بالقناةتتضاعف حتي بلغت عام 1889 ضعف ما كانت عليه عام 1881 و تضاعفت مرة ثانية عام 1911 ، و كانت البضائع البريطانية تمثل 78،6 % من مجموع البضائع المارة بالقناة
ونص المشروع على مد فترة الامتياز الممنوح لشركة قناة السويس 40 سنة تبدأ من أول يناير 1969 إلي 31 ديسمبر 2008
وأعدت الحكومة المصرية العميلة مذكرة دفاعها عن مشروع مد امتياز قناة السويس 40 عامًا مقابل أربعة ملايين جنيه، تدفعها الشركة إلى الحكومة،ولن تصدق ان سعد زغلول باشا وزير الحقانية والمحامى القدير قدم دفاع الحكومة أمام البرلمان يوم 4 أبريل عام 1910طبقالمذكرات رئيس ديوان الخديو أحمد شفيق باشا، الصادرة عن «الهيئة العامة لقصور الثقافة-القاهرة»، فإن الخديو قابل «جورست» معتمد الاحتلال البريطانى فى مصر فى سراى رأس التين،«وتحادثا طويلًا فى الموضوع،واتفقا على عرض المشروع على البرلمان المسمى وقتها الجمعية العمومية شرط أن يدافع سعد زغلول عن المشروع وقال جورست إنه إذا لم توافق الجمعية العمومية،فسيكتب لحكومته لتصرف نظرها عن المشروع».

الامتياز الأصلى مدته 99 عاما كانت ستنتهى عام 1968،وبإضافة أربعين سنة جديدة يمتد الامتياز حتى عام 2008
أقدمت بريطانيا على مشروع مد الامتياز بعد أن «شعرت بحاجة الحكومة المصرية إلى المال، فانتهزت هذه الفرصة»كما يؤكد«شفيق باشا»،
و عبد الرحمن الرافعى فى كتاب«محمد فريد رمز التضحية والإخلاص»عن«دار المعارف-القاهرة» كتب «ظل المشروع فى طى الخفاء زهاء سنة،وكان فى عزم الوزارة إنفاذه بسرعة حتى لا يزعجها احتجاج الصحف الوطنية،ولكن محمد فريد تمكن من الحصول على نسخة من المشروع فى أكتوبر 1909،فبادر إلى نشرها فى جريدة اللواء،ثم قفى على أثرها ببيان أسرار المشروع وأسبابه،ومبلغ الغبن الذى يصيب مصر من ورائه،فى سلسلةمقالات مستفيضة بصحيفة اللواء فيما كان سعد زغلول وزيرًا يدافع عن مشروع الحكومة مد الإمتياز ونجحت حملة محمد فريد وكتاب طلعت حرب باشا فى إجبار الخديو عباس الثانى والحكومة،على أن يحيل المشروع إلى الجمعية العمومية (البرلمان ) لاتخاذ ما تراه، وقررت «الجمعية» تشكيل لجنة برئاسة طلعت حرب باشا وسمير صبرى باشا فاعداتقريرًا بالموضوع بلغة الأرقام
،وعقدت الجمعية جلستها العامة يوم 4 أبريل 1910 لمناقشته،وأمامها طرح سعد باشا دفاع الحكومة عن المشروع أمام البرلمان الملقب وقتها الجمعية العمومية فقال سعد زغلول :
«نقدم لكم المعلومات والحقائق التى دعت الحكومة إلى أن ترى فى المشروع الفائدة للبلاد،فإن وافقتم الحكومة أحسنتم فى رأيها،وإن لم توافقوها فواجب قضيناه،ومسؤولية تخلينا عنها،وألقيناها عليكم فتحملتموها أمام أمتكم،وأمام الأجيال الآتية،والآن يصح لى أن أطمع فى حسن إصغائكم وأن يكون لى منكم انعطاف وسعة صدر،لشرح كل مافى نفسى،ولا تجدون فى أنفسكم منى حرجًا، إن المشروع متعلق بالمسقبل ،وقدرة الإنسان فى الأمور الغيبية قدرة بعيدة الاحتمال،ولذلك اختلفت الظنون والأفكار فى هذا المشروع اختلافًا كثيرًا،ونحن يجب علينا أن نفهم هذا الاختلاف.

دافع سعد زغلول وزير الحقانية عن مشروع الحكومة ثم تلاه إسماعيل سرى باشا وزير الأشغال مكملا دفاع الحكومة ثم رفعت الجلسة للاستراحة،
ثم استأنفت لمرافعة سعد زغلول باشا دفاعه عن المشروع،ولما وصل إلى مسألة الأوجه التى تصرف فيها الأموال التى تأخذها مصر من الشركة مقابل مد الامتياز،ومنها قوله« هل يمكننا أن نمتنع عن كل شىء نافع لا يجوز أن نحرم البلاد من فوائد المشاريع العامة.

وفى 7 أبريل 1910واصلت الجمعية العمومية (البرلمان ) مناقشة المشروع وعرض تقرير طلعت حرب باشا العظيم
وجرى التصويت عليه نداء بالاسم،
وكانت النتيجة رفض النواب بالإجماع للمشروع
ما عدا الوزراء ونائب واحد.

*ثم قام الصيدلى الوطنى القبطى الشاب خريج سويسرا إبراهيم نصيف الورداني باغتيال رئيس الوزراء بطرس غالي باشا الكبير سنة 1910 وصرح من ضمن اعترافاته أنه أقدم علي ذلك لعدة اسباب منها سعي بطرس غالي باشا لمد امتياز القناة وتنازله عن السودان في إتفاقية يناير 1899 وفعل ذلك كقبطى وطنى حتى لا تكون فتنة أن قتله مسلم وذلك *
قبل ولادة عبدالناصر ب 19 عام الذى يقولون تنازل عن السودان
(((تاريخك الحق يا مصر رغم أنف المزورون للتاريخ الإخوان وعبيد الإحتلال وعبيد الملك والوفد وأعداء ثورة 23يوليو المجيدة وأعداء بطل الأمة جمال عبدالناصر )))
دكتور عبدالفتاح عبدالباقي القاهرة 22مايو 2018.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock