حقائق وأسرار

دكتور عبدالفتاح عبدالباقي يكتب عن عمليات غسيل المخ العلمية لبناء شرق أوسط جديد

عمليات غسيل المخ العلمية لبناء شرق أوسط جديد وكيف يستخدم الإعلام الحديث غسيل المخ وكيف يستخدمون تطور وسائل الإعلام المذهل والانترنت وشبكات التواصل فى العملية .

مما أعطى أسلحة قوية للمراكز الغربية والأمريكية للقيام بعمليات غسيل مخ ليس كما كان يحدث قديما للأفراد مساجين أو أسرى بل وصل الأمر لما هو أخطر بكثير وهو غسيل مخ شعوب كاملة أو ديانات بالضغط عليها نفسيا اقتصاديا فكريا وصناعة معلومات وتقارير تهدم معتقدات وتاريخ الشعوب وتكفيرها بماضيها وتاريخها واستخدام الباحثين ورسائل الماجستير والدكتوراة لبناء معتقدات جديدة تبدو علمية مثل الترويج لأن سيناء لم تكن اصلا مصرية أو القدس ليس لها قدسية أو تقديس المحرقة اليهودية ورفعها فوق الأديان لدرجة أنه مسموح لك الكفر بالأديان وليس مسموح لك إنكار المحرقة اليهودية وقد استخدم علماء النفس الأمريكان واليهود ذلك العلم فى مرحلة ما بعد حرب 1973 حين عاشت إسرائيل إحساس زوال دولتها فى الأيام الأولى للحرب على يد الجيش المصرى والسورى وتكونت مشاعر عربية موحدة تنتظر نصرا حاسما يقضى على الصهيونية وهنا خرج صناع غسيل المخ من كتاب وأطباء وإعلامين تعلموا على يد أساتذة يهود الإعلام الغربى قدوتهم والنمط الاستهلاكى الغربى قدم على أنه النموذج للرفاهية فأصبحت دبى نموذج للمدن العربية والفكر العربى وأصبح نموذج جمال عبدالناصر جلب الشقاء على الشعوب واستخدم علماء النفس الأمريكيون مع الأجهزة المتخصصة أسلوب الضغط الاقتصادي للوصول بالشعوب لمرحلة الانهيار بالأزمات الاقتصادية والمنهار قابل للتشكيل وتغير السلوك والمفاهيم بل إن السادات وهو رئيس دولة تعرض لعملية غسيل مخ دون أن يدرى من خلال الإعلام الغربى والأمريكي الذى رسخ داخله انه رسول البشرية لإنهاء الصراع مع العصابات الصهيونية وخصع السادات تماما للإعلام الغربى الموجه من علماء النفس اليهود الأمريكان الدارسين بعمق شديد لشخصيته والفعل ورد الفعل عنده فأصبح من اشيك رجال العالم ومن أشجع رجال العالم دفعا به فى الاتجاه الذى يخططون له وهو التسليم بحق العصابات الصهيونية فى الحياة على حساب أصحاب الأرض والظهور إعلاميا مع قادة الإجرام العالمى بيجين وديان لدرجة أنه نفسه ودون أن يدرى سمى العملية كسر الحاجز النفسى وهو يعلم أو لايعلم أن خط الحاجز النفسى أهم من خط بارليف الذى حطمه جيش الأساطير العسكرية جيش مصر العظيم لأن انهيار الحاجز النفسى هو هزيمة استراتيجية أهم من هزيمة الجيوش عسكريا فهزيمة عسكرية لن تؤدى لغرضهم أو لهدم الحاجز النفسى القوى الذى سيبنى الجيش الجديد أقوى مما كان مثلما حدث بعد حرب 1967 فكان التخطيط الصهيونى الأمريكى هو الانتصار على الحاجز النفسى على أقوى خط دفاعى فى تاريخ صراعات الدول وهو خط الحاجز النفسى خط الإرادة والعزيمة خط الثقافة والتاريخ وبناء ثقافة جديدة وتاريخ جديد بل وجغرافية أيضا جديدة فسيناء لم تكن مصرية هدف ثقافى جديد وتيران وصنافير لبست مصرية وحدود مصر الثابتة منذ الملك مينا يجب تغيرها واستراتيجية مصر الثابتة منذ احمس الذى طارد الهكسوس لاواسط آسيا قبل عبدالناصر ليست كذلك بل عليهم خلق عقيدة جديدة لمصر هى عقيد انكماش مصر وتمدد إسرائيل لتكون كبرى وتمدد الممالك وحكم القبائل التابعة لهم على حساب انكماش مصر بإرادتها ضغطا عليها اقتصاديا وتجويع أغلب شعبها وإقناع المنهار اقتصاديا أن ذلك سببه من مات منذ 47 عام جمال عبدالناصر والهدف ليس شخصه بل شرق أوسط جديد مقلما أظافر مصر محاصرا لها فى مشاكل تبحث عن حماية مصدر حياتها مياه النيل تبحث عن لقمة عيش وتغرق فى صراعات داخلية وتنكمش فى الجغرافيا الإستراتيجية لماذا ذهب ناصر اليمن وافريقيا هكذا يخرج عملائهم يسألون وبينما نحن في الصراع على الإجابة تذهب الدولة اللقيطة لتحل مكان مصر فى أفريقيا وحول اليمن وباب المندب والعقول المصرية مغيبة تناقش وتهاجم اول من طبق استراتيجية مصر الجغرافية كما قال ذلك أبو الاستراتيجية الجغرافية جمال حمدان عن عبدالناصر وصحافة وأعلام وظفوا دون أن يدرون للقيام بعملية غسيل مخ جماعية بل الأدهى والأمر إقناعهم انهم يقومون برسالة التقدم والرفاهية والانطلاق للإمام ضد التخلف والحروب وكأنما الحروب اختيار وليس فرض لبقاء الأوطان مستغلين رغبات الناس لتحويل المشاكل المعقدة إلي جملة مبسطة تشكل الرأى العام , دون أن يكون للحقيقة اعتبار في العملية( بطل الحرب والسلام)
وتظهر التقارير الموجهة في الإعلام والبرامج تضيف هالة من المصداقية الزائفة
فيتكون لدى العامة أن نجوم الإعلام هم رواد الرأي والفكر ويصبح شعبولا سفير للنوايا الحسنة وفيفى عبده أم مثالية ويكرم وزير تعليم عالى وبحث علمى فنانين وفنانات والباحثين والعلماء بناة الحضارة لا يقدمون إعلاميا قدوة لجيل يبنى الحضارات بل الفن والفنانات واى فن انه ليس الفن العملاق بل فن السطحية والتفاهات حتى أصبحت الافلام مرجعيات للتاريخ مثل فيلم احنا بتوع الأتوبيس أو الكرنك ويصبح فنان شاب هو قدوة الأجيال وليس العلماء مثل يحى المشد الذى تستحق حياته فيلما او جمال حمدان أو علماء كثر اغتالهم الموساد ضمن حرب الصراع على البقاء بيننا وبينهم ولو فكر الناس في تلك العملية لأدركوا سرها وانهارت.

ولكن العامة جهلاء ضعفاء العقول ولايفكرون, ويعانون الجوع سوء التغذية. ولهذا تنتشر الآراء التي يتم ترويجها سريعا بينهم لأن أفهامهم كالأطفال أو كالبدائيين افهام يتم بعد تجويع وحصار وحياة خليط متشابك ومعقد بلا حيوية وفاعلية ولايدركون عناصر المشاكل وعمقها وتستخدم الكلمات والجمل والصور في وسائل الإعلام لتشكيل صورة ذهنية.

وكذلك الأفلام, حيث يتم إنجاز عملية الملاحظة والوصف والتخيل بلا أي جهد يذكر للمشاهد سوي أن يظل مستيقظـا ليري علي الشاشة الصورة التي كان خياله سيبذل مجهودا لنسجها وتسود برامج التوك شو ونجومهم وبرامج اختيار نجم الأغنية ونجم الشباب والعلماء يموتون فى معاماهم فى صمت أو عن طريق الموساد الراصد لهم ولهذا يتحتم تخطيط الرأي العام بواسطة العلماء الوطنين المتعمقين فى حضارتهم وتاريخهم وجغرافية بلدهم ضمانا للصحة النفسبةالعقلية ومناعة الشعوب فى مواجهة تلك المخططات الجهنمية للصهيونية العالمية للسيطرة الفكرية على العالم .

ويسمي تيودور أدورنو من مدرسة فرانكفورت التلفزيون جليسة الأطفال ذات العين الواحدة.

وأظهرت الدراسات أن المشاهدين يندمجون في حالة من النشوة وغياب الوعي الجزئي, تشتد كلما طالت مدة الجلوس. ويكونون علي استعداد لقبول الرسائل التي تصل إليهم من البرامج والإعلانات, ومنكشفون تماما لعملية غسيل المخ.

ويقول هال بيكر: إننا نتجه لمجتمع يشبه مجتمع أورويل في رواية1984, ولكنه أخطأ عندما ظن أن علي الأخ الأكبر أن يراقبك, إنه لايحتاج لهذا ما دمت أنت تشاهد التلفاز. وهكذا أصبح العالم مدمنا للتلفاز وأصبح التاريخ المعاصر مجرد أصوات مصاحبة لمشاهد حية من العنف والشذوذ.

وحتي التغطية الحية لحوادث السيارات والقتل والاغتصاب والحروب والكوارث الطبيعة والهجمات الإرهابية تقدم بناء علي دراسات دقيقة جدا تجري في الأقسام العصبية والنفسية في كليات الطب.

وهناك وكالات أنباء وهيئات علمية تتخذ القرارات يوميا مالذى يتم التركيز عليه للعرض علي الجمهور مالذى يمنع تماما والإعلام سلاح يحول المستمعين والمشاهدين إلي متسمرين أمامه يسمعون يشاهدون لتعطيل قدراتهم النقدية والتحليلية تماما.

فهناك خبراء يتكلمون وماعليك إلا أن تكون ببغاء تردد قولهم فلا تبحث ولا تفكر بل ردد قال الخبير الاستراتيجي فلان وعلان كذا وماهو بخبير وماهو باستراتجيجى بل إنه الخابور المرسوم له طريق تكوين عقول جوعت وحوصرت وجاهزة لكى تلبس أفكار تلك الخوابير التى ترسم لكم شرق أوسط جديد به إسرائيل العظمى من النيل إلى الفرات فنحن نواجه علماء يخططون لنا بفن هابط وفنانين وليس بالعلماء فى مواجهة العلماء .

دكتور عبدالفتاح عبدالباقي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock