حقائق وأسرار

دكتور عبدالفتاح عبدالباقي يكتب انتصار السويس شعبا وجيشا أفشل مؤامرة كيسنجر الرهيبة ضد مصر

انتصار السويس شعبا وجيشا أفشل مؤامرة كيسنجر الرهيبة ضد مصر وقام الفريق يوسف عفيفى بالدفاع الأسطورى عنها كما قام السوفيت بدور هام لمساندة مصر :

فى 24 أكتوبر ١1973ملحمة انتصار السويس والدور الخطير جدا للصهيونى الألمانى المتعصب هانز كيسنجر الشهير بهنري كيسنجر :
فجر يوم 23 أكتوبر انتهكت إسرائيل قرار مجلس الأمن رقم 338 الصادر في 22 أكتوبر 73 بوقف اطلاق النار، فقد تقدمت الفرقتان المدرعتان بقيادة الجنرالين ابراهام أدان وكلمان بموافقة القيادة الجنوبية الاسرائيلية، جنوبا في اتجاه السويس، وأصبح من الواضح أن اسرائيل مصممة على تحقيق أهدافها وهي عزل مدينة السويس واحكام الحصار حول الجيش الثالث الميداني شرق القناة، لاستخدام ذلك كورقة رابحة حاسمة فى يدها فى المحادثات التي كان من المنتظر عقدها بينها وبين مصر وفقا لقرار مجلس الامن الدولي رقم 338.

وفي الساعة التاسعة والنصف صباحا يوم 23 أكتوبر بتوقيت شرق الولايات المتحدة، اتصل كورت فالدهايم السكرتير العام للأمم المتحدة من نيويورك بوزير الخارجية الأمريكي هنري كيسنجر في واشنطن هاتفيا، واخطره أن مصر تقدمت بشكوى رسمية عن الخرق الاسرائيلي لوقف اطلاق النار، وانه يقترح ايفاد قوة طوارئ دولية لمراقبة وقف اطلاق النار.

السفير السوفيتي أناتولي دوبرينين فى واشنطن
كان لا يزال في موسكو عقب حضوره محادثات الرئيس بريجينيف وكسنجر يوم 21 أكتوبر في العاصمة السوفيتية، كيسنجر عقب حديث فالدهايم معه اتصال بالقائم بالأعمال السوفيتي في واشنطن، وقدم له اقتراحا لينقله الى موسكو، وهو أن يجتمع مجلس الأمن كي يكلف السكرتير العام فالدهايم باصدار نداء الى الاطراف المعنية بضرورة الالتزام بوقف اطلاق النار وفقا لقرار مجلس الأمن رقم 338.

وأثناء محادثاته مع بريجينيف خلال رحلته الى موسكو من اجل وقف اطلاق النار، تعمد كيسنجر اضاعة الوقت وتأخير اجتماع مجلس الامن لكي يعطي مهلة اضافية لاسرائيل لتحاصر السويس والجيش الثالث .

وخلال وجوده في موسكو أبرقت اليه جولدا مائير رئيسة وزراء اسرائيل تطلب منه القدوم الى اسرائيل قبل عودته الى واشنطن،فورا غير كيسنجر من مسار رحلته ووصل الى مطار بن جوريون في الساعة الواحدة ظهر يوم 22 أكتوبر أي بعد صدور قرار مجلس الامن رقم 338 بست ساعات.

وقبل أن يغادر كيسنجر اسرائيل، كان موعد سريان وقف اطلاق النار قد حل، وقد سجل كيسنجر في مذكراته : “في اسرائيل ولكي احظى بمساندتهم فانني أشرت لهم انني سوف اتفهم الامر اذا افلتت ساعات قليلة من سريان وقف اطلاق النار، وستفلت هذه الساعات بينما اكون عائدا بطائرتي الى واشنطن”.

ومعنى ذلك أن كيسنجر يخطط مع إسرائيل و لم يكن اقتراح كيسنجر للقائم بالاعمال السوفيتي بتكليف مجلس الامن لفادلهايم باصدار نداء الى الاطراف المعنية للالتزام بوقف اطلاق النارإلا مناورة من كيسنجر لصالح إسرائيل .

ولكن كيسنجر نسى أن زعماء الكرملين في موسكو كانوا يعلمون انه يخطط لصالح إسرائيل فذهل حينما نقل اليه القائم بالاعمال السوفيتي مذكرة عاجلة موجهة اليه من الرئيس السوفيتي بريجنيف لأن بريجنيف وفقا للاعراف الدبلوماسية لا يوجه رسائله الا الى الرئيس الأمريكي نيكسون.

وفهم كيسنجر على الفور ان الرئيس السوفيتي يريد ان يلفت نظره بهذه الرسالة المباشرة المرسلة اليه أنه يعلم حقيقة لعبةكيسنجر لصالح إسرائيل وأخبره بريجنيف ان القوات الاسرائيلية تتحرك جنوبا بمحاذاة الضفة الغربية لقناة السويس، وان هذه الاعمال الاسرائيلية غير مقبولة وتمثل خداعا وتحايلا فاضحا، ولذا فهو يقترح اجتماعا عاجلا لمجلس الامن فورا لاعادة تاكيد وقف اطلاق النار، واصدار الامر للقوات الاسرائيلية بالعودة الى المواقع التي كانت عليها لحظة صدور القرار رقم 338 يوم 22اكتوبر
وفور تلقي كيسنجر رسالة بريجنيف اتصل فورا بالسفير الاسرائيلي في واشنطن سيمحا دينتز لابلاغه بهذا التطور. وخلال دقائق معدودات كانت جولدا مائير رئيسة وزراء اسرائيل على سماعة الهاتف تطلب كيسنجر من تل أبيب.

واخبرها كيسنجر بان الولايات المتحدة لن تتمكن من الاعتراض على مشروع قرار يتقدم به الاتحاد السوفيتي الى مجلس الامن لعودة القوات المتحاربة الى خط 22 أكتوبر وفقا لقرار رقم 338 الذي اشتركت الولايات المتحدة نفسها في صياغته وتقديمه وقال لها الصهيوني المتطرف كيسنجر:
وفقا لما ورد في مذكراته بالحرف: “انني اقترح عليك ان تنسحب قوات اسرائيل في هذه الحالة مئات قليلة من الياردات من أي موقع تكون قد وصلت اليها الان، ثم تقف وتقول ان هذه هو خط 22 أكتوبر”. وأضاف : “كيف يمكن لاي شخص أن يعرف على الاطلاق أين كان يوجد خط 22 أكتوبر في الصحراء؟”
وهكذا هذا الصهيونى الخطير كيسنجر كان يعمل على سرقة ملحمة العبور الأسطورية ويجتهد لصالح اسرائيل لكي تستمر قواتها في خرق إطلاق النار حربيا منتهكة قرار وقف اطلاق النار دون خوف من عقاب وأن تنسحب قوات اسرائيل بضع مئات من الياردات وتقول بالنصب: هذا هو خط 22 أكتوبر.

لقد كان هانز كيسنجر الهارب من النازية الشهير بهنري كيسنجر يعرف تماما بوسائل امريكا في الاستطلاع الجوي اين كان يوجد خط 22 أكتوبر على وجه التحديد، وكان كيسنجر بالذات قد تسلم قبل مغادرته اسرائيل تقريرا عسكريا اسرائيليا كان يحدد خط 22 أكتوبر، ومع ذلك فهو يقول لرئيسة وزراء اسرائيل متهكماان أحد لا يعرف مطلقا أين كان يوجد خط 22 أكتوبر.

وقد سجل كيسنجر في مذكراته أنه في محاولة لكسب الوقت اتصل بالقائم بالأعمال السوفيتي في حوالي الساعة الحادية عشرة ونصف لكي يخبره أن الولايات المتحدة لا تمانع في دعوة مجلس الأمن للانعقاد ظهرا، ولكنها لن تكون على استعداد للتصويت الا فيما بعد، كما أنها لا توافق على انسحاب اسرائيل الى خط 22 أكتوبر.

وفي حوالي الساعة الثانية عشرة والنصف ظهرا – أي في خلال ساعة واحدة فقط من رسالة كيسنجر الى موسكو – وردت رسالة من بريجنيف في هذه المرة الى الرئيس الأمريكي نيكسون.

وكانت رسالة الرئيس السوفيتي شديدة اللهجة  فقد أشار في رسالته إلى أن الإتحاد السوفيتي، يرى أن خرق إطلاق النار هذه المرة هو خيانة في ظل ضمان كل من الولايات المتحدة والإتحاد السوفيتي، لذلك
فهو يطلب إتخاذ أكثر الإجراءات فعالية بصفة مشتركة وبدون أي تاخير لفرض وقف إطلاق النار.

فرد نيكسون على بريجنيف مقرا بالمسئولية الكاملة للولايات المتحدة عن التزام اسرائيل بوقف اطلاق النار، وموافقته على ضرورة اعادة اسرائيل الى خط 22 أكتوبر.

واضطر كيسنجر إلى إبلاغ القائم بالأعمال السوفيتي برسالة نيكسون الى بريجنيف، التي كانت تتناقض مع ما سبق أن أبلغه لموسكو من عدم موافقة الولايات المتحدة على الانسحاب الى خط 22 أكتوبر.

وعندما علم القادة السوفيت أن القوات المدرعة الإسرائيلية غرب القناة تندفع إلى الجنوب في سرعة خاطفة دون اكتراث بوقف إطلاق النار في محاولة لعزل السويس ومحاصرة الجيش المصري الثالث شرق القناة، اتحذ بريجنيف خطوة أشد عنفا مما سبق.

فبعث برسالة جديدة الى الرئيس نيكسون، أصبحة هي الرسالة الثانية خلال أقل من ساعتين، يطلب فيها دعوة مجلس الامن للانعقاد في الحال لفرض وقف اطلاق النار واعادة القوات الاسرائيلية الى خط 22 أكتوبر دون أي تأخير.

وبعد هذا الموقف المتشدد من السوفيت، اضطر كيسنجر الى تغيير موقفه فقد ذكر فى مذكراته :
ان اعتبارات أخرى قد طرأت على الموقف، فلم تكن للولايات المتحدة مصلحة في رؤية السادات يتم تدميره عن طريق انهيار وقف اطلاق النار الذي كانت الولايات المتحدة نفسها شريكة في الاشراف عليه
، وانه في حالة سقوط السادات فان المرجح ان يحل قائد راديكالي يقوى علاقته بالسوفيت، وسوف تقوم الأسلحة السوفيتية في وقت قياسي باعادة تشكيل ما يعادل قوات الجيش الثالث وتنشب حرب جديدة خطيرة على إسرائيل .

فتم ابلاغ بريجنيف في الخامسة والربع مساء بأن واشنطن توافق على التقدم بمشروع أمريكي سوفيتي مشترك الى مجلس الأمن لتثبيت وقف اطلاق النار ومطالبة القوات المتحاربة بالعودة الى خط 22 أكتوبر.

وبناء على ذلك اجتمع مجلس الأمن مساء يوم 23 أكتوبر، وعندما تقدم جون سكالي مندوب الولايات المتحدة بالمشروع الأمريكي أعلن المندوب السوفيتي جاكوب مالك تأييده للمشروع
، وطالب بالاقتراع عليه في الحال فأحرز 14 صوتا لامتناع الصين عن التصويت،
وصدر بذلك القرار الذي عرف باسم قرار مجلس الأمن رقم 339 ، وكان نصه كما يلي: “ان مجلس الأمن اذ يشير الى قراره رقم 338 الصادر بتاريخ 22 أكتوبر 73:

أولا – يؤكد قراره المتعلق بوقف جميع أنواع اطلاق النار وجميع الانشطة العسكرية فورا، ويحث على أن تعود قوات الجانبين الى المواقع التي كانت تحتلها عند نفاذ قرار وقف اطلاق النار.

ثانيا – يطلب من السكرتير العام اتخاذ الاجراءات اللازمة لارسال مراقبين من الأمم المتحدة فورا لمراقبة الالتزام بوقف اطلاق النار بين قوات اسرائيل وقوات جمهورية مصر العربية مستخدما لهذه الغاية أفراد الأمم المتحدة الموجودين حاليا في الشرق الأوسط، وفي المقام الأول الموجودين في القاهرة”.
ورغم صدور ذلك القرار استمرت إسرائيل وكيسنجر فى الخداع لولا أن الشعب والجيش صنع معجزة ودحر العدوان وانتصرت السويس يوم 24 و 25 أكتوبر
دكتور عبدالفتاح عبدالباقي
المرجع
مذكرات كيسنجر ونيكسون

اما عن المعركة :
ففى 24اكتوبر 1973 ملحمة السويس المدينة التى دافعت عن شرف الأمة وهزمت المخطط الصهيونى وامتزج الشعب والجيش وصدق عبدالناصر حين قال عنها لكل مصرى دين فى رقبته للسويس وأهلها سلام سلام على شيخ المجاهدين البطل حافظ سلامة ورفاقه مصطفى أبوهاشم وأحمد أبوهاشم ومحمود عواد ومحمود طه وأحمد عطيفي وعلي سباق وغريب محمود وعبدالمنعم خالد وإبراهيم سليمان وعبدالمنعم قناوي وأشرف عبدالدايم والكابتن غزالي وحمام يابيوت السويس يابيوت مدينتى استشهد تحتك وتعيشى إنت.

ففى مساء يوم 23 أكتوبر
وعندما ادرك العميد البطل أ. ح. يوسف عفيفى قائد الفرقة 19 مشاة الخطر الذى باتت تتعرض له السويس قرر بمبادرة شخصية منه دون تعليمات ضرورة الدفاع عن المدينة حتى الموت حتى لا تسقط فى يد العدو و أرسل قائد الفرقة سرية مقذوفات موجهة ضد الدبابات بقيادة المقدم حسام عمارة لصد العدو وبالأضافة إلى هذه السرية أرسل قائد الفرقة إلى السويس صباح يوم المعركة طاقم اقتناص دبابات بقيادة الملازم أول عبد الرحيم السيد من اللواء السابع مشاة بعد تزويدهم بقواذف ار بى جى وقنابل يدوية مضادة للدبابات .

وشيخ المقاومة حافظ سلامة خرج من السجن عام 67 لا ليتاجر بسجنه بل ليقيم جمعية لمقاومة الاحتلال وتنفيذ عمليات ضده والتحالف مع الجيش والشؤون المعنوية فى الشحن الدينى مع مشايخ آخرين وفى حرب أكتوبر .

يصف سعد الدين الشاذلي رئيس أركان حرب القوات المسلحة وقت الحرب هذا الدور قائلاً: “إن الشيخ حافظ سلامة رئيس جمعية الهداية الإسلامية، إمام وخطيب مسجد الشهداء، أختارته الأقدار ليؤدي دورًا رئيسيًّا خلال الفترة من 23– 28 أكتوبر عام 1973 عندما نجحت قوات المقاومة الشعبية بالتعاون مع عناصر من القوات المسلحة في صد هجمات العدو الإسرائيلي وإفشال خططه من أجل احتلال المدينة الباسلة وكان من أبطال تلك الملحمة ايضاالعقيد فتحى عباس مدير المخابرات بالسويس والمحافظ بدوى الخولى الذى رفض الإنذار بتسليم المدينة و مدير الأمن اللواء محيى الدين خفاجة ومدير التموين علاء الدين الخولى بدأت القصة بتسلل إسرائيل إلى غرب قناة السويس في منطقة « الدفرسوار » القريبة من الأسماعيلية بهدف حصار الجيش الثالث الميداني بالضفة الشرقية للقناة وتهديد القاهرة بأحتلال مدينة السويس بتواطؤ كيسنجر و الولايات المتحدة الأمريكية حتى يكون موقف إسرائيل التفاوضى قويا بعد اتفاقية وقف القتال، وجه الجنرال أدان أنذار إلى محافظ السويس بالأستسلام أو تدمير المدينة بالطيران الإسرائيلي.

لم تنم المدينة الباسلة وظل جميع ابنائها ساهرين طوال الليل فى انتظار وصول الأعداء وعندما نادى المؤذن لصلاة فجر يوم 24 أكتوبر اكتظت المساجد بالناس وفى مسجد الشهداء بجوار مبنى المحافظة أم المصليين الشيخ حافظ سلامة رئيس جمعية الهداية الإسلامية وعقب الصلاة ألقى المحافظ بدوى الخولى كلمة قصيرة أوضح فيها للناس أن العدو يستعد لدخول السويس وطالبهم بهدوء الأعصاب وأن يسهم كل فرد بما يستطيعه واختتم كلمته بالهتاف الله أكبر فهتف الجميع معه من أعماق القلوب إلى السماء وابتدأ من الساعة السادسة صباحا بدأت الطائرات الإسرائيلية فى قصف أحياء السويس لمدة ثلاث ساعات متواصلة فى موجات متلاحقة بوحشية لم يسبق لها مثيل لكسر إرادة المقاومة والقضاء على اى تصميم على القتال لدى أهل السويس ورغم أن اهل السويس كانوا صائمين فى هذا اليوم من شهر رمضان المبارك فلم ينشغل أحد إلا بالمعركة وعندما سرت فى المدينة انباء النصر الباهر ودحر العدوان خرج أهل السويس جميعا إلى الشوارع يهللون ويكبرون ويشاهدون مدرعات العدو المحطمة التى تناثرت على طول شارع الأربعين ، وكان عددها حوالى 15 دبابة وعربة مدرعة نصف جنزيروخشية أن يفكر الإسرائيليون فى سحبها قام محمود عواد من أبطال المقاومة الشعبية بسكب كميات من البنزين عليها عند منتصف الليل وأشعل فيها ثم قام المحافظ بدوى الخولى بالاتصال ظهر يوم 24 أكتوبر بعد انتهاء معركة ميدان الأربعين بالرائد شرطة محمد رفعت شتا قائد الوحدة اللاسلكية وطلب منه إبلاغ القاهرة بأنباء المعركة وبتحطيم 13 دبابة وعربة مجنزرة للعدو وعلى أثر ارسال الوحدة اللاسلكية هذه الأنباء إلى القاهرة صدر البيان العسكرى رقم 59 فى الساعة الرابعة مساء يوم 24 أكتوبر الذى يتضمن انتصار السويس فى ملحمة بين الشعب والجيش والفن والشعر فقد الهب حماس المقاتلين الكابتن غزالى مغنيا «فات الكتير يا بلدنا ما بقاش الا القليل احنا ولادك يا مصر وعينيكى السهرانين القوة يا جنودنا ها نشق الليل بسلاحنا وبكفاحنا نجيب النصر لمصر هدية تحكى الدنيا علينا يالا بينا نحرر اراضينا» وجاء النصر بعد أن تعرضت المدينة لحصار رهيب من القوات الإسرائيلية وقصف مستمر من الطائرات وتقدمت إلى المدينة 200 دبابة وكتيبة من جنود المظلات وكتيبتين من جنود المشاة بعربات مدرعة رغم موافقة إسرائيل على قرار مجلس الأمن بوقف إطلاق النار إلا أنها كعادتها لم تلتزم بل استغلت وقف إطلاق النار
وواصلت هجومها على المدينة، وأقتحمت قوة من الجيش الإسرائيلي مبنى قسم شرطة الأربعين وحاصرته بدباباتها ومدرعاتها إلا أن رجال المقاومة تصدوا لها مع عدد من رجال القوات المسلحة في معركة دامية، كانت نتيجتها تدمير جميع دبابات العدو ومدرعاته التي اقتحمت المدينة، وسقوط عدد من رجال المقاومة شهداء.

بدأت أعداد القتلى والجرحى الإسرائيليين في التزايد بأيدى القوات المسلحة ورجال ونساء وأطفال السويس حتى تم اندحار القوات الإسرائيلية عقب أكبر هزيمة لمعركة الدبابات حيث فقدت إسرائيل فيها إجمالا 76 دبابة ومصفحة بأسلحة المقاومة
المرجع : كتاب أبطال الفرقة 19مقاتلون فوق العادة للفريق يوسف عفيفى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock