مقالات رأى

دكتور عبدالفتاح عبدالباقي يذكر زملاءه وأبناؤه الأطباء بقدسية المهنة وشرفها على مدى التاريخ الإنسانى تعرف علي التفاصيل

دكتور عبد الفتاح عبد الباقي يكتب

مهنة الطب رسالة مقدسة وليست حرفة أو وظيفة هكذا تعلمنا وعلمنا فكيف تحولت إلى عند البعض تجارة ومستشفيات استثمارية المريض بالنسبة لها سلعة وهناك آليات محاسبة بنقابة الأطباء ولجنة آداب المهنة والظلم لا يبرر الاهمال فى الرسالة
المقدسة من قسم أبو قراط إلى روائع الإسلام فيها إلى الجمعية العامة للرابطة الطبية العالمية إلى ميثاق حقوق الإنسان بالأمم المتحدة :
الجمعية العامة للرابطة الطبية العالمية بجنيف، سويسرا في سبتمبر 1948 اعتمدت ذلك القسم ووضع فى إطارات حقوق الإنسان والأمم المتحدة ردا على الاعمال الفظيعة من قبل الأطباء في ألمانيا النازيةوهذه الوثيقة تم اعتمادها من قبل الرابطة الطبية العالمية قبل ثلاثة أشهر فقط من تبني الجميعية العامة للأمم المتحدة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان عام 1948 متضمنة الوثيقة والقسم الذى ينص على :
أقسم :
أن اكرس نفسي بكل قداسة من أجل خدمة البشرية.
أن أقدم لمعلميني الاحترام والتقدير الذي يستحقوه.
امارس مهنتي بضمير ونبل
صحة مريضي ستكون لها الاعتبار الأول.
ساحافظ بكل السبل التي امتلكها على الشرف والتقاليد النبيلة لمهنة الطب
زملائي سيكونون اخواني واخواتي.
(لن ادع اعتبارات الدين أو الجنسية أو العرق أو التوجة السياسي أو المكانة الاجتماعية أو السن أو المرض أو الإعاقة أو الجنس أو اي امر آخر تتدخل بين تادية واجبي ومريضي).
(ساحافظ على أقصى احترام لحياة الإنسان في وقت العمل، ولن استخدم معرفتي الطبية في مخالفة القوانين الإنسانية حتى تحت التهديد)
(سابقى بهذه الوعود بكل قداسة وحرية بشرفي)
وفى التاريخ الاسلامى اعتبر الفقهاء مهنة الطب من فروض الكفاية بحيث إذا لم يوجد من يقوم بها عموماً أو لطائفة أو طبقة من الناس كالفقراء مثلاً يأثم المسلمون جميعاً وذلك الحق فى العلاج هو حق فى الحياة حق من حقوق الإنسان كالهواء
وقد كان هناك قسم لأطباء الدولة الإسلامية والطب حق انسانى
يجب أن يناله جميع البشر مجانا للفقراء
يروى ابن أبى أصيبعة عن على بن رضوان توفي عام 453 هجري/1061م الأخلاقيات المهنية التي يجب أن يتحلى بها الطبيب المسلم فيقول «فإن الطبيب هو الذي اجتمعت فيه سبع خصال:
الأولى: أن يكون تام الخلق صحيح الأعضاء حسن الذكاء جيد الروية عاقلاً ذكوراً خير الطبع.
الثانية: أن يكون حسن الملبس طيب الرائحة نظيف البدن والثوب.
الثالثة: أن يكون كتوماً لأسرار المرضى لا يبوح بشيء من أمراضهم .
الرابعة: أن تكون رغبته في إبراء المرضى أكثر من رغبته فيما يلتمسه من الأجرة، ورغبته في علاج الفقراء أكثر من رغبته في علاج الأغنياء.
الخامسة: أن يكون حريصاً على التعليم والمبالغة في منافع الناس.
السادسة: أن يكون سليم القلب عفيف النظر صادق اللهجة لا يخطر بباله شيء من أمور النساء والأموال التي شاهدها في منازل الأعلاء، فضلاً عن أن يتعرض إلى شيء منها .
السابعة: أن يكون مأموناً ثقة على الأرواح والأموال لا يصف دواء قتالاً ولا يعلمه، ولا دواء يسقط الأجنة، يعالج عدوه بنية صادقة كما يعالج حبيبه.

تلك القواعد لأخلاقيات مهنة الطب في التراث الإسلامي
المؤكدة بأوامر رسول الله صلى الله عليه وسلم
مسؤولية الطبيب عن عمله المهني، يقول صلى الله عليه وسلم «من تطبب ولم يكن بالطب معروفا فإذا أصاب نفسا فما دونها فهو ضامن‏».‏ ويقول صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده « من تطبب ولم يعلم منه الطب قبل ذلك فهو ضامن» وذلك قانون المسؤولية الطبية وضمان الطبيب حقوق المريض وأخطاء المهنة
أما الرحمة في المجال المهني الطبي فيشير إليها قول النبي صلى الله عليه وسلم لطبيب قدم عليه « لست بطبيب ولكنك رفيق «أي ترفق بالمريض وتتلطف به، ويقول صلى الله عليه وسلم حثاً لرجل كان يرقى من العقرب»من استطاع أن ينفع أخاه بشيء فليفعل.
نشر العلم والقضاء على الجهل فرض على الطبيب ولا يحتكر طريقة في العلاج بقصد الكسب منها، يقول النبي صلى الله عليه وسلم «لا يحتكر إلا خاطئ » ويقول صلى الله عليه وسلم «كاتم العلم ملعون».
لابد أن يدفع الطبيب مريضه بالأمل ويحفزه روحيا يقول صلى الله عليه وسلم» بشروا ولا تنفروا» فعن أبي سعيد الخدري قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إذا دخلتم على مريض فنفسوا له في أجله فإن ذلك لا يرد شيئاً ويطيب نفسه.)
وقد أثبت العلم الحديث أن ذلك ليس دفعا روحيا فحسب بل إن جهاز المناعة فى جسم الإنسان يعمل بقوة رهيبة جدا مع زرع الأمل والتفاؤل فى المريض
قال النبي صلى الله عليه وسلم «إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم «وطبعا يستثني من هذا حالات الضرورة الملحة التى لا بديل عنها علميا مثل التخدير مثلا مع الأخذ في الاعتبار أن الضرورة تقدر بقدره
وان الإسلام دين العلم والدعوة إلى العلم بلا حدود
وقل ربى زدنى علما

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock