مقالات رأى

“خيال القلب” بقلم شمس محمد.

بقلم / شمس محمد

حلقت بأجنحه أحلامي الي تلك المدينه التي كانت تحكي لي عنها صديقتي، أردت أن أراها بعيني رؤيا العين واكتشف ما بها من اسرار ، كنت اتخيلها حتي أنها تجسدت امامي وما أن وطأت قدامي أرضها حتى استوقفني حارسها كان يرتدي ثوب ابيض فضفاض، وجهٌ يشبه الملاك يشع نورا، عيناة خضراء تشبه لون الشجر ولكن نظراته لي جعلت ألاف الاسئله تهجم علي رأسي.

حدق بى ثم بادرنى سائلا: ماذا تريدين يا فتاه؟ ولما أنت هنا؟ أجبته بتمنى:
– أريد بحراً من الحنان، أريده دافئا وآمناً.
_ غريب مطلبك يا فتاة، أتبحثين عن الكمال!
– لا، فالجمال لله جل علاه.
ظللت أجمع كلماتى علنى أبرر طلبى فقلت بكل استعطاف:
-بحر الحنان؛لأتطهر فيه من ماضٍ موحل، ودفئه؛ ليحمينى من وحشه دنياى.
أجابنى بصوت ينم على رقه قلبه:
_هلمى إلى الداخل يا فتاه. ولتأخذى فى الحسبان موعد الرحيل عند غروب الشمس، أومأت برأسى طائعة، ووضعَت قدماى أولى خطواتها للبحث.

شممت روائح الهوى مصحوبة بأنّات عاطفية؛ فبدت لى كسم ممزوج بالعسل، أخذت أسير بين الطرقات،فاستوقفنى ظل يعزف على ناى أجمل الألحان، تنعمت بجماله، حتى دقت الشمس أجراسها للرحيل عازفة عن ترك أشعتها ليغيب الصوت مع إختفاء الظل، جررت قدماى وهى تبطئ فى خطواتها، ووقفت خلف الحشود، وكل يبكى على ليلاه.
أفقت من هول المنظر على صوت الحارس.

_أيا فتاة الكمال؟ هل وجدته؟
استدعيت صمتى؛ليحل محل إجابتى إلى أن وصل لأذناى صوت همس من خلفى.
استدرت وتوجهت إليه مسلوبه الإرادة، وإذا به يقول:
_حبيبتى.
اتسعت عيناى فَرَحَاً ولكنى بقيت صامته، فأعاد نفس الكلمة والتى صارت محببة إلى قلبى، وبطريقة درامية:
_ حبيبتى هلّا نزلتِ من سماء أحلامكِ إلى بئر واقِعِىِ، فأنا أتضور جوعاً.
حينها أفَقْتُ من أحلامى وأطلقت ضحكة ملئ شدقى، نظر لى باستغراب باغيا تفسيرا لحالتى، فأجبته بوداعة:
– لقد عشقتك وعشقت ظلك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock