تاريخنا حياتنا

حضاره يا مصر .. الأهرامات الثلاث

✒️ المستشار فاروق شرف

حضارة .. يامصر :-
الملك خفرع مابين هرمه ومعبده

قام الملك خفرع حوالي(2558-2532ق.م) ابن الملك خوفو مجموعته الهرمية في هضبة الجيزة بجوار مجموعة أبيه، ويظهر هرمه أعلى من هرم خوفو لأنه على ربوة أعلى وإن كان في حقيقة الأمر أقل في الإرتفاع، حيث يبلغ نحو 143،5 م.

و الملك خفرع أو خفران فرعون من الأسرة الرابعة ، هو ثالث أو رابع فرعون الأسرة الرابعة بالدولة القديمة وهو على الأغلب ابن الملك خوفو من زوجة ثانوية تولى الحكم بعد الملك جدف رع الذي كان قد استولى على الحكم و هرم خفرع يشابه في عظمته هرم خوفو حيث ملامحه تكون من خلال أبو الهول الموجود بجانب هرمه والمتمثل في صورة أسد يدل على القوة برأس إنسان يدل على الحكمة.

كما تم العثور على صورة منحوتة بمعبده بوادي الملوك وتمثال للملك جالس موجود بالمتحف المصري ، ليعرف الكثير عن فترة حكمه ولا توجد شواهد تؤكد رواية الرحالة اليوناني هيرودت التي تصف خوفو وخفرع كطغاة.

وتتكون نواة الهرم من كتل من الحجر الجيري المحلي، ومازالت قمة الهرم تحتفظ بكساءها الاصلي المصنوع من الحجر الجيري الفخم والذي كان قديماً يكسو الهرم بأكمله، فكان المصريون يجلبونه من محاجر طرة بواسطة مراكب ترسو بالقرب من الهرم .

وكان كل من المعبد الجنائزي لخفرع الواقع عند سفح هرمه ومعبد الوادي الخاص به في مقدمة الطريق الصاعد هما الأكبر ضمن معابد أية مجموعة هرمية أخرى، وهما الأفضل حفظاً بين معابد الدولة القديمة وهناك تطور معماري آخر حدث في عهد خفرع وهو تعقيد تصميم تلك المعابد، حيث أصبحت العناصر التي تشكل معبده الجنائزي هي المعيار الجديد الذي اتبع في الدولة القديمة من بعده، بينما انفردت مجموعة خفرع بوجود تمثال ضخم بجانب معبد الوادي لم يظهر له مثيل وهو تمثال أبي الهول العظيم.

أما معبد الوادي فيتكون من كتل ضخمة من الحجر الجيري المغطاة بالجرانيت في حين كسيت الأرضيات بالمرمر، وتضم ساحته الواسعة أعمدة متجانسة من الجرانيت ، وكانت الكوات المنحوتة في جدران الساحة مرتبة بشكل متماثل على طول الجدران كي تضم تماثيل للملك، بعضها معروض حاليًا في المتحف المصري بالتحرير، احدهم هو تمثال خفرع الشهير المصنوع من الجرانيت مع الصقر حورس يقف خلف رأسه، وهو التمثال الذي يعتبر واحد من روائع الفن المصري القديم.

تمثال الملك خفرع المصنوع من مادة الديوريت الأخضر شديدة الصلابة، ارتفاعه 168 سم، وعثر عليه فى معبد الوادى للملك خفرع بالجيزة، والتمثال محفوظ الآن فى المتحف المصرى، ويظهر الملك جالس على كرسى العرش وخلفه يظهر الإله حورس على هيئة صقر لحماية الملك، ويوجد اندماج فى هذا التمثال، حيث يمثل حورس الأرض “الملك خفرع”، وحورس السماء “الصقر”، ويبدو أنهما وجهان لعملة واحدة، حيث يبدو التلاحم اﻷبدى بينها، فيما يمسك الملك فى قبضة يده اليمنى قطعة من جلد حيوانى، وهى وسيلة سحرية تؤكد تجديد المولد، ومن الإعجاز الفنى أيضًا فى تنفيذ تمثال خفرع، أن الصقر حورس، لا يرى إلا من الجانب، أما من الجهة الأمامية للتمثال فلا ترى سوى وجه الملك فقط.

تشرفت بالإشتراك فى أعمال الترميم للهرم من الداخل فى التابوت وصيانة كتابة بلزونى وأيضا فى معبده الجنائزى المشيد من كتل الجرانيت أحمر أسوان مع تثبيت القشور السطحية ، وأيضا فى ترميم تمثال أبو الهول العظيم وخاصة فى الجزء الأيمن الذى سقط وكذلك إتاحة الفرصة للصعود فوق رأس أبو الهول ومشاهدة البير المغطى بغطاء من الصاج بمساحة متر فى متر والعمق لأسفله وفرصة الصعود هذه قد لاتتاح لأحد إلا بعد مرور أكثر من عشرين عاماً من أجل أعمال الترميم .

نقل وإعداد لحق المعرفة بحضارة مصرنا وقوة تأثيرها على ثقافة العالم وخاصة المعمارية والتى تدرس فى معظم جامعات العالم.
مع تحياتى : فاروق شرف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock