تاريخنا حياتنا

حضارة يا مصر … شارع محمد عبده باﻷزهر … وكالة الغورية

✒️المستشار فاروق شرف

حضارة .. يامصر :-

إذا أردت ان تعيش قليلآ فى عبق التاريخ فإذهب إلى 3 شارع الإمام محمد عبده بالأزهر وبالتحديد تقاطع ش الأزهر وش المعز لدين الله الفاطمى ستجد سوق قديم يعود إلى عصر دولة المماليك
وهذا السوق داخل مبنى أثرى عمارته نادرة فى الدقة والإنبهار ألا وهى وكالة الغورى.

تقع وكالة الغورى ضمن مجموعة معمارية بنيت في آخر العصر المملوكي وترجع أهميتها إلى أنها أنشئت في عصر مملوك شركسي هو الأشرف أبو النصر قنصوة الغورى الذي تولى حكم مصر من سنة 1501 إلى سنة 1516 وكان قد تدرج بفضل ذكاءه إلى أن تولى حكم مصر وهو آخر السلاطين المماليك فمع نهاية عصره جاء الغزو العثماني.

وقد شيد قنصوة الغورى مجموعته المعمارية الهامة في تاريخ العمارة والتي تتكون من وكالة الغورى – مسجد الغورى – قبة وسبيل وكتاب ومدرسة الغورى وتقع في نهاية شارع الغورية عند تقاطعه مع ش الأزهر وتأخذ شكل كتلة معمارية مميزة حيث تأخذ امتداد واحدا تظهر خطوطه في كل أجزاء هذه الكتلة المعمارية.

أما وكالة الغورى فهي تعتبر نموذجا لما كانت عليه الوكالات في ذلك العصر ولحسن الحظ انه بقى جزء كبير منها مما ساعد على ترميمها وإصلاحها وإرجاعها لحالتها الأصلية.
وتتكون الوكالة من فناء مكشوف مستطيل التخطيط، تحيط به من جميع جوانبه قاعات على خمسة طوابق. واجهتها الرئيسية تقع في الجهة الجنوبية وبها المدخل الرئيسي للوكالة يتم الوصول إلى الطابق الأول عن طريق سلم حجري.

يوجد في الطابق الأول حوالي 30 حاملا، وفي الطوابق الثلاثة العلوية يوجد 29 منزلا يعتقد أن حوامل الطابقين الأرضي والأول كانت تستخدم مخازن للتجار، كما يعتقد أن أغلب قاصدي هذه الوكالة كانوا أيضا من التجار.
فقد كان التجار يأتون من اليمن وبلاد الشام لعرض أفخر أنواع البضائع حيث يتم عرضها بفناء الوكالة تاركين دوابهم بالدور الارضى .
وعندما يحين الليل يصعدون الى الادوار العليا للمبيت ومستمرين على هذا الحال حتى ينتهى السوق.

كان ترميم وتدعيم مبنى الوكالة اثناء نهضة مشاريع القاهرة التاريخية فترة ولاية الفنان فاروق حسنى ، وبعد تمام الترميم تم تسليمها لمجموعة من فنانى مصر التشكيلين لمزاولة فنهم وإبداعاتهم وهى احيانآ تخطلت بعبق التاريخ.
وايضا إستخدمت الوكالة فى إقامة الندوات والحفلات الثقافية والتاريخية وخاصة إحتفالات شهر رمضان.

نقل وإعداد لحق المعرفة حضارتنا الإسلامية.
مع تحياتى : فاروق شرف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock