مقالات رأى

حج هذا العام قد يكون حجا من نوع آخر

بقلم – محمد قشطة

قال تعالى:(: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ} [سورة البقرة
هذا العام قد لا يتحقق الحج الفعلي كفريضة جسدية ونفسية روحية ولكن يستطيع من نوى الحج ولم يتمكن من الذهاب إلى بيت الله الحرام للظروف الراهنة فقد منحك الله فرصة ذهبية أعظم تستطيع من خلالها أن تحج بجزء من مالك الذي خصصته لهذه الفريضة المباركة ؛ تفقد أهل قريتك أو منطقتك أو الحي الذي تقطن به ستجد الكثير من المتعففين في أمس الحاجة إلى مبلغ زهيد ليقتاتوا به أو مريض لا يملك ثمن الدواء أو فتاة بحاجة إلى استكمال متطلبات زواجها ولكن أهلها فقراء ومدينون ستجد الكثير من الأرامل والأيتام بحاجة ماسة إلى من يحنو عليهم واعلم أن حجك سيكون أفضل وأعظم لأن الله سيشكر صنيعك وقد ذكر ابن كثير أن عبد الله بن المبارك الذي كان ذاهبا للحج وبطريقه صادف امرأة تحمل دجاجة ميتة فلما استفسر منها علم أن لها أطفالا صغاراً لم يتذوقوا طعاماً ليومين وأوشكوا على الهلاك فطلب منها تركها وأعطاها كل نفقات الرحلة ثم عاد إلى بيته طائعا مختارا لأن إطعام الطعام خير عبادة يحبها الله تعالى:(وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا ؛ إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا ) وعندما ذكر الله تعالى أقبح الأفعال لمن يكذبون بالدين فقال تعالى : ( أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ (1) فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ (2) وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ (3 ) وقول المصطفى صلى الله عليه وسلم : ( فعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الإسلام خير؟ قال: «تُطْعِمُ الطَّعَامَ وَتَقْرَأُ السَّلَامَ عَلَى مَنْ عَرَفْتَ وَمَنْ لَمْ تَعْرِفْ» (متفق عليه)
ومن هنا هنيئا لمن سيحج هذا العام طوافا حول بيوت الفقراء والمساكين والمرضى وسعيا بين الأرامل والأيتام ورميا لجمرات البخل والشح والأنانية وقطيعة الرحم وقسوة القلوب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock