مقالات رأى

تعليق القرآن

بقلم د – مها العطار

لاحظت عند زيارتى لأحد البيوت تعليق صور من القرآن المختلفة الخامات والأشكال فى كل مكان فى البيت من أول المدخل وغرفة الجلوس حتى غرف النوم والمطبخ !!
سألتهم هل منع ذلك المشاكل والخسائر ؟ طبعآ كانت الإجابة لا !! سألتهم هل هدفكم تحصين البيت ؟ كانت الإجابة نعم !! فسألتهم هل تمارسون حياتكم الطبيعية فى غرفة النوم وعلى هذا السرير ؟ كانت الإجابة نعم طبعآ !! فأشرت إلى صورة القرأن المعلقة أعلى السرير والمصحف على الكمودينو فى وجود كلام الله !!!!
الكثير منا يفعلون مثلهم والغرض من تعليق الأيات الاتعاظ والتذكر والتحصين !! ولكن إننا لم نجد أن المجلس الذي يكتب فيه شيء من آيات الله يزداد فيه تقوى الناس ، واتعاظهم ، وتذكُّرهم ، بل إننا نرى بعض هذه المجالس يُفْعَل فيها المنكر؛ ويُشْرَب الدخان فيها ، ويُغْتاب فيها الناس ، وتُؤْكَل لحومُهم ، وما هذا إلا نوعٌ استهزاء .
كتاب الله فوق رأسه وهو يسهر به في معصية الله ! تعلق الآيات على الصدور.. فهذا بدعة فما كان النبى والصحابة يتحصنون بمثل هذا؛ ويكتبوا الآيات على جدرانهم .
يكتب بعض الناس الأيات فى مداخل البيوت وفى غرف النوم للتحصن وهذا غير نافع .. إذا كنت تريد التحصُّن والبركة ، يجب قراءة القرآن وليس تعليقة .. الآيات التي فيها التحصين ، مثل آية الكرسي ؛ مَن قرأها في ليلة لم يزل عليه من الله حافظ ، ولا يقربه شيطان حتى يصبح ، ومثل الآيتين الأخيرتين في سورة البقرة ؛ مَن قرأهما في ليلة كَفَتاه ، التحصين الحقيقي هو في التلاوة .
صادفت قبل ذلك أيات معلقة على جدران الحمام أو أمام باب الحمام وأعلى السرير .. كل هذا لا يصح وإمتهان لكلام الله ، لذلك يجب ألا تُعَلَّق هذه الآيات على الجُدُر ، ويجب التعامل مع المصحف أو الأنجيل بحرص وحذر إنها أيات الله التامات بها الكثير من الأسرار والبركة وقانون الحياة ..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock