تحقيقات وتقارير

تعرف ماذا فعل حسن البنا بعد معاهدة ٣٦ وماذا فعل حسن الهضيبى خليفته بعد إلغاء المعاهدة فى 8اكتوبر

دكتور عبد الفتاح عبد الباقي يكتب
1951اهدى تلك المقالة لمن يمجد الملك أو الإخوان أو عهد الإحتلال أو يدعى عبدالناصر فصل السودان:
معاهدة ٣٦ قننت الاحتلال البريطانى لمصر وأكدت على التزامات مصر فى معاهدة الحكم المشترك للسودان الموقعة عام 1899 قبل ولادة عبدالناصر ب 19عام
والزمت مصر بتقديم كل إمكانياتها في خدمة بريطانيا فى حالة دخولها حرب وهو ما حدث فى الحرب العالمية الثانية ويقال عنه ديون مصر لدى بريطانيا فقد فرضت المعاهدة أعباء مالية جسيمة اثرت بشدة على الجيش المصري واعداده ليكون أداة صالحة للدفاع عن قناة السويس ومصر كما نصت المعاهدة
كما أنه بموجب هذه المعاهدة ترسخ السودان مستعمرة بريطانية بتمويل مصرى ثم جاء حادث 4فبراير 1942الذى اذل فيه ايدن وزير الخارجية البريطانية الملك والنحاس معا لتكوين حكومة حرب لصالح بريطانيا ثم انتصر الحلفاء
لذلك طالبت وزارة النحاس في مارس 1950 الدخول في مفاوضات جديدة مع الحكومة البريطانية للجلاء عن مصر جزاء ماقدمت لبريطانيا أرضها وثروتها وشعبها خدمة للحرب العالمية الثانية
واستمرت هذه المفاوضات 9 شهور تشدد الجانب البريطاني وتمسك بالاحتلال مما جعل النحاس يعلن قطع المفاوضات.
وفي 8 أكتوبر 1951 أعلن رئيس وزراء مصر مصطفى النحاس باشا إلغاء المعاهدة الأنجلومصرية التي وقعها بنفسه في عام 1936. وقال هذه المرة كلمته المشهورة:
((من أجل مصر وقعت على معاهدة ستة وثلاثين ومن اجل مصر أعلن اليوم إلغاءها))
وصدرت القوانين التي تؤكد الإلغاء الذي نتج عنه إلغاء التحالف بين بريطانيا ومصر واعتبرت القوات الموجود في منطقة القناة قوات محتلة بلا غطاء كذلك الحكم المشترك للسودان
فإعلن الشعب الكفاح المسلح ضد القوات البريطانية فى منطقة قناة السويس
(( فماذا كان موقف الإخوان))
حسن الهضيبى قال لجريدة الجمهور المصرى فى 19أكتوبر 1951 : “وهل تظن أن أعمال العنف تخرج الإنجليز من البلاد ، إن واجب الحكومة اليوم أن تفعل ما يفعله الإخوان من تربية الشعب وذلك هو الطريق لإخراج الإنجليز ” .
وخطب المرشد العام حسن الهضيبى فى شباب الجماعة قائلا :
( اذهبوا واعكفوا على تلاوة القرآن الكريم)
فاستفذ ذلك المفكر الإسلامي الكبير خالد محمد خالد فرد عليها بمقالة تاريخية فى مجلة ” روز اليوسف” عنوانها
“أبشر بطول سلامة يا جورج ”
” إن الإخوان المسلمين كانوا أملا من آمالنا ، ولم يتحركوا ، ولم يقذفوا فى سبيل الوطن بحجر ولا طوبة، وحين وقف مرشدهم الفاضل يخطب منذ أيام فى عشرة آلاف شاب قال لهم :
” اذهبوا واعكفوا على تلاوة القرآن الكريم ” وسمعت مصر المسكينة هذا التوجيه فقذفت صدرها بيدها وصاحت آه يا كبدى أفى مثل هذه الأيام يدعى الشباب للعكوف على تلاوة القرآن الكريم، ومرشد الإخوان يعلم أو لا يعلم أن رسول الله وخيار أصحابه معه تركوا صلاة الظهر والعصر من أجل المعركة ، ويعلم أو يجب أن يعلم أن رسول الله نظر إلى أصحابه فى سفره فإذا بعضهم راقد وقد أعياه الصوم ، وبعضهم مفطر قام بنصب الخيام فابتسم إليهم ابتسامة حانية راضية وقال :
“ذهب المفطرون اليوم بالأجر كله
وقال خالد محمد خالد :
((لقد وجد الوطن فى التاريخ قبل أن يوجد الدين ، وكل ولاء للدين لا يسبقه ولاء للوطن فهو ولاء زائف ليس من روح الله))
((والوطن عماد الدين وسنده ولن تجدوا ديننا عزيزا مهيبا إلا إذا كان فى وطن عزيز مهيب))
(وإذا لم تبادروا بطرد الإنجليز فلن تجدوا المصاحف التى تتلون فيها كلام ربكم))
(( أتسألون لماذا؟ لأن الإنجليز سيجمعونها ويتمخطون فيها كما حدث فى ثورة فلسطين سنـة1937))
((وإذا حسبتمونى مبالغا فراجعوا الكتاب المصور الذى أصدره المركز العام عن تلك الثورات لتروا صورة الضباط الإنجليز وهم يدوسون المصاحف ويتمخطون فى أوراقها ))
((إن فى مصر قوى شعبية ضخمة تستطيع رغم ظروفها أن تردم القناة بجثث الإنجليز ))
((ولكن هذه القوى محتكرة تحتكرها الهيئات والجماعات لصالح من ؟))
(( وإلى متى ؟ ))
امضاء :خالد محمد خالد
وكان الإخوان فى عهد حسن البنا كذلك كما جاء فى جريدة ” البلاغ ” عدد 20ديسمبر 1937 :
عندما اختلف النحاس باشا مع القصر خرجت الجماهير تهتف
” الشعب مع النحاس ”
فسيّر حسن البنا رجاله هاتفين :
” الله مع الملك “.
وكذلك كتب أحمد حسين فى جريدة ” مصر الفتاة ” فى 17يوليو1946 مايلى :
“إن حسن البنا أداة فى يد الرجعية ، وفى يد الرأسمالية اليهودية، وفى يد الإنجليز وصدقى باشا” .
أنهم الإخوان كما هم فى كل عصر
دكتور عبدالفتاح عبد الباقى
طبيب مصرى القاهرة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock