الشرق الاوسط

تعرف علي قصة المعجزة العسكرية

دكتور عبدالفتاح عبدالباقي يكتب

فى مثل هذا من عام 67معجزة عسكرية بحرية مصرية بعد 67مباشرة فمصر لم تهزم ولم تلقى السلاح ولم تنتهى الحرب فى يونيو 67بل استمرت بلا توقف فى أعظم الحروب فى التاريخ حرب الاستنزاف وبناء جيش المؤهلات العليا جيش العبور وأعظم حاءط صواريخ فى العالم أجمع حركه ناصر لحافة القناة قبل وفاته حرب ركعت الصهاينة وأوقفت حياتهم
فى مثل هذا اليوم دمرت البحرية المصرية العظيمة
فخر البحرية الصهيونية المدمرة إيلات و معها أيضا المدمرة المماثلة يافو فى أكتوبر 67
لكن هناك تعتيم صهيونى على ذلك ومنع من انقذوا من الكلام
فهناك وثائق تؤكد أن أبطال مصر دمروا ايلات ويافوا فى عملية من أعظم حروب البحرية في العالم بل إن مصر قدمت نموذج لنبل أخلاق الحروب حين وافق عبدالناصر على أن يوقف الضرب على إنقاذ المصابين بناء على استغاثة صهيونية للأمم المتحدة :
معجزات الجيش المصري مباشرة بعد يونيو 1967 لا تقل بل ربما تزيد عن معجزة أكتوبر 1973 لكنها ظلمت ظلما شديدا لزرع روح الهزيمة ومما ساعد على ذلك تعليمات مشددة جدا من عبدالناصر ألا يذيع الإعلام المصرى اى عملية إلا موثقة بالصور والمستندات وغير مسموح نهائيا بإذاعة عملية بلا دليل موثق ومصداقية مما جعل بطولات كبيرة لاتذاع واستغل أعداء ناصر ذلك للتعتيم والنيل من حرب جبارة عظمى هى حرب الاستنزاف والصمود والتحدى :
اللواء بحري محمود فهمي قائد القوات البحريه السابق وررئيس عمليات القوات البحربه عند غرق ايلات يقول فى كتابه ( صفحه من التاريخ ) من صفحه 98 الي 100:
((وانتقلت إلى مكتب العقيد/ عادل هاشم حيث البلاغات من قاعدة بورسعيد كانت متلاحقة تنساب كما تنساب الأنغام العذبة فى سيمفونية جميلة.. صاروخ نمرة واحد طلع .. نمرة واحد أصاب الهدف.. صاروخ نمرة اثنين طلع.. نمرة اثنين أصاب الهدف ..الهدف تحطم.. هكذا وفى دقائق معدودة تحطمت أكبر وحدة بحرية إسرائيلية، لقد غرقت مدمرتهم الكبيرة إيلات، لقد أهنا كبرياءهم وجدعنا أنفهم. وعلى الفور أمرت بعودة اللنشين إلى القاعدة. الأول بعد أن أطلق صواريخه والثاني محمل بالصواريخ. وعاد اللنشان بعد أن استقبلا استقبالاً حماسياً رائعاً من أهالي بورسعيد. كانوا يهللون ويمجدون أبطال البحرية المصرية الشجعان، فقد رأوا كل ما حدث رؤية العين، فلم يكن الظلام قد أقبل إلا بعد أن دخلت اللنشات رصيف القاعدة.
وانتقلت أنا وقائد القوات البحرية إلى مكتبه، حيث أخذ كل منا يهنئ الآخر. كما كنا نتقبل التهاني من كل قريب وبعيد عما أحرزته البحرية المصرية من انتصار عظيم فى دقائق محدودة.. غير أنه كان يدق في رأسي الهدف الثاني الذي أبلغنا به صباح اليوم. مدمرة إسرائيل الثانية، والتي بسببها استبقيت صواريخ اللنش الثاني بدون إطلاق. كنت أتوقع أن تهم المدمرة الثانية لمحاولة إنقاذ من تبقى على قيد الحياة من أفراد مدمرتهم الأولى.
وحوالي السابعة إلا عشر دقائق هرع إلى العقيد/ عادل هاشم وقال ظهر هدف على شاشة الرادار في نفس مكان غرق المدمرة إيلات أو بجواره قليلاً. فأصدرت الأمر على الفور بخروج اللنش الثاني بقيادة النقيب/ لطفي جاد الله. وبعد أقل من عشرين دقيقة، أسرعت إلى القائد في مكتبه وأخطرته بأننا أغرقنا مدمرة إسرائيل الثانية.
وفى صباح اليوم التالي، عقدت مؤتمراً صحفياً بناء على تعليمات من القائد العام للقوات المسلحة وفى مكتبه بالقاهرة، حضره جميع مراسلي الصحف المصرية فقط وعلى رأسهم الأستاذ محمد حسنين هيكل رئيس تحرير الأهرام في هذا الوقت وسردت القصة كاملة. غير أن الذي ظهر في الصحف لم يكن على الصورة الكاملة التي ذكرتها الآن.
لكن الذي يحيرني ويشغل بالي، هو هل غرقت المدمرة الإسرائيلية الثانية “يافا” ؟ أم أنها لم تكن في مسرح العمليات أصلاً ؟. وهل ما ظهر على شاشة الرادار بعد ضرب “إيلات” بأكثر من ساعة ونصف هو صدى المدمرة إيلات نفسها بعد أن انقلبت رأساً على عقب ؟ كما زعمت بعض الكتب التي تمثل وجهة النظر الإسرائيلية. فقد أنكرت جميع المصادر الإسرائيلية غرق المدمرة “يافا” غير أنه لم تقدم إلى العالم دليل على ذلك. وليس ذلك من طبع الإسرائيليين، فقد كان بإمكانهم عقد مؤتمر صحفي على ظهرها كما فعلوا في مناسبات أخرى. ولكن الثابت أن تلك المدمرة لم تظهر بعد ذلك وحتى الآن في الموانئ الإسرائيلية أو غير الإسرائيلية”
المشير الجمسي كان رئيس أركان الجبهه في هذا الوقت في مذكراته يقول
( ظلت المدمرة المعادية تدخل المياه الإقليميةلفترة ما ثم تبتعد إلى عرض البحر ، وتكرر ذلك عدة مرات بطريقة استفزازية وفى تحرش واضح ، لإظهار عجز قواتنا البحرية عن التصدى لها
وبمجرد أن صدرت اوامر قائدالقوات البحرية بتدمير هذه المدمرة عند دخولها المياه الإقليمية ، خرج لنشان صاروخيان من قاعدة بورسعيد لتنفيذ المهمة . هجم اللنش الأول بإطلاق صاروخ أصاب المدمرة إصابة مباشرة فأخذت تميل عل جانبها ، وبعد إطلاق الصاروخ الثانى تم إغراق المدمرة الإسرائيلية ” إيلات ” شمال شرق بورسعيد بعد الخامسة مساء يوم 21 أكتوبر 1967 وعليها طاقمها . وقد غرقت المدمرة داخل المياه الإقليمية المصرية بحوالى ميل بحرى
عاد اللنشان إلى القاعدة لتلتهب مشاعر كل قوات جبهة القناة وكل القوات المسلحة لهذا العمل الذى تم بسرعة وكفاءة وحقق تلك النتيجةالباهرة
لقد كان إغراق المدمرة إيلات بواسطة صاروخين بحريين سطح / سطح لأول مرة ، بداية مرحلة جديدة من مراحل تطوير الأسلحة البحرية والقتال البحرى فى العالم واصبح هذا اليوم ـ بجدارة ـ هو يوم البحرية المصرية
طلبت إسرائيل من قوات الرقابة الدولية أن تقوم الطائرات الإسرائيلية بعملية الإنقاذ للأفراد الذين هبطوا إلى الماء عند غرق المدمرة . استجابت مصر لطلب قوات الرقابة الدولية بعدم التدخل فى عملية الإنقاذ التى تمت على ضوء المشاعل التى تلقيها الطائرات ، ولم تنتهز مصر هذه الفرصة للقضاء على الأفراد الذين كان يتم إنقاذهم)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock