مقالات رأى

تعرف علي رد فعل جمال عبد الناصر وطه حسين عند اول لقاء لهما

 

دكتور عبدالفتاح عبد الباقى يكتب

طه حسين و جمال عبدالناصر
إلى السيد وزير التعليم تذكر أنك تجلس على كرسى طه حسين أول من أطلق على 23يوليو 1952ثورة ورغم فارق العمر 31سنة بينه وبين جمال عبدالناصر كان طه حسين أول من فهم أن جمال عبدالناصر هو العقلية والقائد وليس محمد نجيب فوجه مقالاته لجمال عبدالناصر ووقف مع جمال عبدالناصر ضد الإخوان بشدة وطه حسين هو القائل ( التعليم كالماء والهواء حق لكل مواطن) وهو لمن لا يعلم أول عربى رشح لجائزة نوبل للادب رسميا عام 1949 سنقدم لكم الدليل
وهو القائل ( الجهل حريق لا ينفع معه التقطير )وهو القائل عن مصر (سيجرى النيل دائما إلى البحر وستجرى مصر دائما إلى تحقيق امالها وبلوغ مثلها العليا )
ولقد قرأت رد السيد وزير التعليم الحالى دفاعا عن نفسه وقوله عن مجانية التعليم وكتبت مقال بالأمس عن مجانية التعليم فى اعتى الدول الرأسمالية ألمانيا وبريطانيا وفرنسا واليابان وأمريكا
ويقول وزير التعليم الحالى لو كان طه حسين حيا لحزن على ما وصل إليه التعليم ويقول الوزير الحالى الثورة دعت للمجانية ولكنها لم تحققها للان ويتحدث عن التعليم وتدوير الأموال بلغة رجال الأعمال وليس لغة رجال الفكر ولغة طه حسين وسوف نقدم لكم شهادة طه حسين عن الثورة وجمال عبدالناصر ولكن نذكر أولا أن وزير التعليم العظيم طه حسين تقدم للبرلمان المصري قبل 52بطلب زيادة ميزانة التعليم عندما كان وزير للمعارف و رفض البرلمان طلبه فذهب بنفسه للبرلمان و قال للنواب كلمته المشهوره:(الجهل حريق لا ينفع معه التقطير) بمعنى اعطوا التعليم حقه كاملا من الميزانية العامة للدولة وطه حسين فصل من جامعة القاهرة فى عهد الملكية وحوكم وتضامن معه أحمد لطفى السيد واستقال
لكنه بعد ثورة يوليو قال:
عام 1958 حين فاز عميد الأدب العربي الدكتور طه حسين بجائزة الدولة التقديرية، وأقيم حفل كبير حضره الرئيس جمال عبد الناصر الذي سلم الدكتور طه حسين الجائزة، وبدوره ألقى عميد الأدب العربي كلمة قال فيها:
سيدي الرئيس أرجو أن تأذن لي في أن أهدى إليك من أستاذي الجليل أحمد لطفى السيد ومني ومن كل هؤلاء الذين أتيحت لهم فرصة أن يروك الليلة.. أقدم لك أصدق التحية وأعمق الشكر والاعتراف بالجميل بعد أن أتيح لهم أن يروك لا في حفل سياسي ولا في حفل اجتماعي أو اقتصادي ولكن في تحية الأدب والعلم والفن.
ونحن حين نتلقى منك هذا الشرف العظيم إنما نسعد لأننا نتلقاه من شخص نحبه ونُجله، نتلقاه من شخص يمثل الدولة ويسدي إليها باسمها تقديرها وتكريمها.
وإنى يا سيدي الرئيس لأشعر بأنك تكرمني مرتين، تكرمني حين تكرم أستاذى أحمد لطفي السيد؛ فكل تكريم للأستاذ إنما هو تكريم لتلاميذه أيضا، وأشعر بهذا التكريم حين أتاح لي مجلس الفنون والآداب والعلوم الاجتماعية أن أتلقاه من يدك الكريمة.
وأحب أن أقول يا سيدي الرئيس لهؤلاء الذين ظفروا بالجوائز التشجيعية والدرجات العلمية أن الجوائز والدرجات العلمية مهما تكن ومهما تعظم لا ينبغي أن تغر طالب العلم والأدب عن نفسه ولا ينبغي أن ترضيه عن نفسه أيضا فويل لطالب العلم إن رضي عن نفسه مهما كان متفوقا.
وويل للعالم مهما برع وللأديب مهما نبغ ونجح أن يرضى عن نفسه، لأنه يوم يرضى عن نفسه لا ينتج شيئا ولا ترضى عنه الإنسانية.
إن الكمال يخيل إلينا دائما أنه قريب منا ويدعونا دائما إلى أن نسعى لندنو منه ولنبلغه ويدفعنا دائما إلى الجد والكد والعمل لنقرب منه قليلا.. لكنه ينأى عنا كلما دنونا منه ينأى عنا لنزداد جدا وكدا وعملا وسعيا.
فلنكن دائما مطمئنين إلى أن حياتنا لم تمنح لنا لنستريح ولا لنربح.. وإنما منحت لنا لنكد ونجد وندفع غيرنا دائما إلى الكد والجد والعمل والاجتهاد
* إنتهت كلمة الدكتور طه حسين*
كتب طه حسين لجمال عبدالناصر وهو رئيس الوزراء:كل حكومة لا تتيح لشعبها وسائل الجهاد في سبيل السعادة الفردية والاجتماعية، حكومة رديئة بغيضة لا حق لها في الوجود ولا حق لها في طاعة الشعب الذي تقوم على تدبير أموره ورعاية مرافقه
فهذه الأحاديث التي أوجهها إلى قادة الثورة وإلى رئيس الوزراء بنوع خاص
وكتب طه حسين عن محاولة اغتيال الزعيم جمال عبدالناصر عام 54″ أهذا هو الذي كان يريده أولئك المجرمون أم هم لم يريدوا شيئا ولم يفكروا في شيء، وانما أهمتهم أنفسهم وملكتهم شهواتهم ودفعتهم شياطينهم إلى الشر في غير تدبير ولا تقدير
وفي 10 أغسطس 1957 كتب طه حسين
مقالا بعنوان ” الناصريزم” منوها الى شيوع الكلمة في الغرب كابتكار فرنسى.
وكتب مقاله بعنوان
” الناصريت” حالة مرضية أصابت قلوب وعقول الساسة الغربيين وخاصة عند سماعهم اسم ناصر ” ففي قلوبهم مرض هو بغض جمال عبد الناصر وفي عقولهم مرض هو اتهام جمال عبد الناصر بكل شر يأتيهم من الأمم التي خضعت لسلطانهم حينا ثم أخذت تثور به وتتمرد عليه في هذه الأيام
وقصة ترشحه رسميا لنوبل
في 4 أكتوبر 1949 نشرتها مجلة المصور فى تقريرا حول جائزة نوبل قالت فيه:
بين الترشيحات التي تمت الموافقة عليها مبدئيا للحصول على جائزة نوبل للآداب هذا العام، ترشح الدكتور طه حسين باعتبار أن مجموعة مؤلفاته ككاتب روائى واجتماعى وكأديب مدقق يجعله أهلا للحصول على هذه الجائزة.
وقد أيد ترشيح الدكتور طه حسين الكاتب المعروف أندريه جيد ــــ وهو نال جائزة العام الماضى وانضم إليه في تأييد طه حسين الأديب الكبير إدوار هربو والمستشرق ماسينيون.
كما تلقت اللجنة السويدية الخاصة بالجائزة العديد من الخطابات من الهيئات والأفراد في مصر وآسيا وأفريقيا والمهجر في أمريكا بتأييد الترشيح.
وبذلك يكون الدكتور طه حسين هو أول أديب عربى ترشح بالفعل لجائزة نوبل وذلك عام 1949.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock