أخبار النيل

تعرف علي تفاصيل قرار فلسطين رقم 181لسنة47في ذكراها ال71

دكتور عبدالفتاح عبد الباقى يكتب

فى الذكرى 71لقرار تقسيم فلسطين رقم 181لسنة 47الحق فوق القوة والحق أن فلسطين عربية بحكم القانون الدولى:
ففي بث راديو في 30 نوفمبر 1947، صرّح مناحيم بيغن،الذي كان في ذلك الحين أحد زعماء المعارضة في الحركة الصهيونية الشديد التطرف السفاح المجرم الذى نال نوبل للسلام قال:
التقسيم قرار باطل ، وأن كل أرض الميعاد والتي تشمل كامل فلسطين الإنتدابية (بما في ذلك شرق الأردن) ملك لليهود وستبقى كذلك إلى الأبد.(نص البث بالعبرية) موجود
فقرار الجمعية العامةالتابعة لهيئة الأمم المتحدة رقم 181 والذي أُصدر بتاريخ 29 نوفمبر1947 بعد التصويت (33 مع، 13 ضد، 10 ممتنع) ويتبنّى خطة تقسيم فلسطين القاضية بإنهاء الانتداب البريطاني على فلسطين وتقسيم أراضيها إلى 3 كيانات جديدة، كالتالي:
دولة عربية/ تبلغ مساحتها حوالي 4,300 ميل مربع (11,000 كـم2) ما يمثل 42.3% من فلسطين وتقع على الجليل الغربي، ومدينة عكا، والضفة الغربية، والساحل الجنوبي الممتد من شمال مدينة أسدود وجنوباً حتى رفح، مع جزء من الصحراء على طول الشريط الحدودي مع مصر.
دولة يهودية/ تبلغ مساحتها حوالي 5,700 ميل مربع (15,000 كـم2) ما يمثل 57.7% من فلسطين وتقع على السهل الساحلي من حيفا وحتى جنوب تل أبيب، والجليل الشرقي بما في ذلك بحيرة طبريا وإصبع الجليل، والنقب بما في ذلك أم الرشراش أو ما يعرف بإيلات حالياً
((.القدس وبيت لحم والأراضي المجاورة، تحت وصاية دولية)))
مرفق خريطة التقسيم الرسمية بالمقال .
عام1947 بلغ عدد الدول الأعضاء في الأمم المتحدة 57 دولة فقط. ما زالت الدول المهزومة في الحرب العالمية الثانية -ألمانيا، اليابان وحلفائها – خاضعة لسلطات الاحتلال أو ممنوعة من الانضمام إلى المنظمة الدولية.
أما أغلبية دول القارة الإفريقية وآسيا الجنوبية الشرقية فما زالت خاضعة للسلطات الاستعمارية ولم تكن مستقلة.
وشارك في تصويت 56 دولة، أي جميع الدول الأعضاء باستثناء دولة واحدة هي مملكة سيام (تايلاند حالياً)
. وافقت الدول العظمى في ذلك الحين – الاتحاد السوفييتي، الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا – على خطة التقسيم،
باستثناء بريطانيا التي دارت سلطة الانتداب والتي فضلت الامتناع. ومن بين الدول المعارضة للخطة كانت جميع الدول العربية والإسلامية وكذلك اليونان، الهندوكوبا.
بذل زعماء الحركة الصهيونية جهودا كبيرة لإقناع الدول المترددة، واستعانوا بالديبلوماسيين الداعمين للخطة داخل الأمم المتحدة من أجل تأجيل التصويت من ال 26 إلى ال 29 من نوفمبر
، مما أعطاهم الفرصة لإقناع ليبيريا الفلبين وهاييتي بالتصويت مع مؤيدي الخطة، وتأمين دعم ثلثين من الدول الأعضاء
، وهي النسبة التي كانت لازمة لإقرار خطة التقسيم.
حاولت الدول العربية منع هذا التأجيل فتنازل مندوبيها عن إلقاء خطاباتهم توفيرا للوقت
، ولكن البعثة الأمريكية المؤيدة لخطة التقسيم أصرت على تأجيل جلسة التصويت إلى ما بعد عيد الشكر الأمريكي الذي حل في ذلك العام في 27 نوفمبر.
مارس اللوبى الصهيونى بأمريكا و بعض السياسيين ورجال الأعمال الأمريكيين الضغوط على الدول المترددة التي كانت متعلقة اقتصاديا بالولايات المتحدة الأمريكية.
فالذي ضغط على ليبيريا مثلا كان المليونير الأمريكي المشهور هارفي صامويل فايرستون (Harvey Samuel Firestone) صاحب مزارع المطاط في ليبيريا وصاحب مصانع الإطارات المشهورة فايرستون (Firestone).
في مساء 29 نوفمبر جرى التصويت فكان ثلاثة وثلاثون صوتا إلى جانب التقسيم، وثلاثة عشر صوتا ضدّه وامتنعت عشر دول عن التصويت، وغابت دولة واحدة..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock