مقالات رأى

تربية ابتكارية من أجل تنمية مستدامة

بقلم الكاتبة والمستشارة التربوية: هبة الله عبد العزيز

التنمية المستدامة وتحدي الانتاج الابتكاري
معادلة عبقرية وفكر عصري فالتربية الابتكارية من أجل تنمية مستدامة
وجهان لعملة واحدة وتحدي الإنتاج الابتكاري من أجل النهوض بالمجتمع هو وجه آخر للاتجاه العالمي نحو التنمية المستدامة من أجل الحفاظ على الموارد وتحقيق استدامتها حيث إن الحاجة إلى بناء العقول التي تجيد استخدام مهارات التفكير العليا من أجل إنتاج ابتكارات عصرية تساهم في حل مشكلات المجتمع وتواجه تحديات العصر الرقمي وتواكب التطور المتسارع في المجتمعات . فقد حددت الأمم المتحدة عدة أهداف للتنمية المستدامة والمعروفة رسمياً باسم تحويل عالمنا: جدول أعمال 2030 للتنمية المستدامة.وهي مجموعة تتكون من 17 هدف تغطي مجموعة واسعة من قضايا التنمية المستدامة. واشتملت على: القضاء على الفقر والجوع وتحسين الصحة والتعليم، وجعل المدن أكثر استدامة، ومكافحة تغير المناخ، وحماية المحيطات والغابات ،والاستهلاك المستدام للموارد ،والاستخدام المستدام للأرض ، والسلام والعدالة …… وغيرهم ومن هنا جاءت أهمية توظيف الإنتاج الابتكاري للوقوف جنباً إلى جنب من أجل تحقيق هذه الأهداف العالمية وترجمتها في مشاريع ومبادرات وانتاجات ابتكارية ومن هنا تأتي نقطة التركيز في تحديد إشكالية المقال وهي ضرورة نشر الوعي الثقافي والمعرفي لدى جميع شرائح المجتمع من أجل نشر ثقافة الاستدامة والتثقيف الجماهيري لموضع التفكير خارج الصندوق بطرق ابتكارية والتفكير المتشعب من أجل توليد انتاجات ابتكارية تعمل على تنمية المجتمع وتحقيق الأهداف العالمية للتنمية المستدامة في جميع المجالات ومن أهم تلك المجالات وأكثرها أولوية هي النهوض بمستوى جودة التعليم من أجل تربية النشئ تربية ابتكارية، واكسابهم المهارات الابداعية والابتكارية، وتعليمهم كيف يجيدون التفكير بطرق غير تقليدية يتعلمون التفكير المزدوج وإدارة جلسات التفكير والابتكار الجماعي ومهارة استغلال الأفكار أفقياً ورأسياً فالعالم في حاجة ماسة إلى أفراد مبتكرين يستطيعون إنتاج المعرفة وابتكار تطبيقات لها .وبالتالى فإنه يجب إعادة النظر فى إستراتيجيات التدريس الحالية ،والاهتمام بالإستراتيجيات التي تركز على مهارات التفكير والابتكار والإبداع التي تكمن في إبراز أهمية دور التربية الابتكارية في التنمية المستدامة من أجل الحفاظ على الموارد والثروات وهذه من أهم توجهات المدرسة الإماراتية التي يحب على كل الأفراد المعنيين بالعمل على تنفيذها بالطرق الذكية المبتكرة ودمجها في المناهج الدراسية والاهتمام بتوثيق ونشر أفضل الممارسات والتجارب العملية الفاعلة المدعمة بالنتائج المتميزة
وفِي الختام ندعو لتكاتف قوى المجتمع والوقوف جنباً إلى جنب من أجل التكامل والتوافق الفكري والمعرفي بين عقول مفكرة مبدعة مبتكرة داعمين للبيئة واعيين لمفهوم الاستدامة منتمين لمجتمعاتهم يسعون للعالمية ويتطلعون للافضل من أجل مستقبل مشرق وأجيال واعدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock