مقالات رأى

النيل تحلل تاريخ محمد رمضان ولقاء الابراشي المثير

محمود أبوبكر

في إطلالة مستفذة للمجتمع المصري الذي لفظ وهاجم الفن الرديء ويكاد يوصف بالمنحط فقد شهد الفن المصري منحدرا إرتعش أمامه أرباب العقول المتزنة وهدم من خلاله أصحاب العقول التي في ريعان بناؤها ولعل من أبرز هذه الوجوه محمد رمضان الذي يتحدث علي أنه أبن الصعيد ولكنه لا يعلم هو ومن يقلده أن الصعيد لا يخرج منه إلا النبلاء والشرفاء أرباب القيم والمبادئ والتدين والتسامح والفضيلة .

وقام محمد رمضان بعدة أدوار مجملها تحتوي علي الألفاظ البذيئة التي مررت بموجب أنها المقصد منها غير المفهوم كمثال ماهو الفارق بين الراجل والمرأة وغيره من الألفاظ التي راح ضحيتها الأجيال والأجيال ناهيك عن مواقف البلطجة والغلظه التي مررت تارة علي أنها أخذ حقوق وتارة علي أنها شهامة غير التي كان يقدمها الفنان الراحل فريد شوقي وتوفيق الدقن والراحل محمود المليجي وغيرهم ممن لم تغدق علي الأموال الطائلة حينها لأن الأمر كان في السابق يتعلق بأعراف وتقاليد لا يمكن لأي كأن الخروج عنها ولم تشهد السينما أو الفن المصري منذ ظهوره قديما أمثال الخروج عن النص بألفاظ يستحي كل منا أن يسمعها هو وصغاره.

ولعل أبرز من يخرج علينا ليفرق للمجتمع من هو الفتوة ومن البلطجي فهو الراحل الاديب والكاتب نجيب محفوظ الذي إختتم روايته الشهيرة “الحرافيش” قائلا اللهم صن لى قوتى وزدنى منها لأجعلها فى خدمة عبادك الصالحين”، هذا هو الدعاء الذى أنهى به الراحل ، والذى كان يردده بطل روايته “عاشور الناجى” الذى قام بتجسيد شخصية الفتوة فى العديد من الأعمال السينمائية، فقد قدم محفوظ وصفا دقيقا لهذه الشخصية التى كان لها تواجد كبير فى مصر لفترات طويلة واستطاعت أن تحتل مساحة من التاريخ، ليس فقط لكونها كثيرة بل لأنها استطاعت أن تلعب دورا مهما فى كثير من الأماكن الشعبية فى القاهرة فقد كانت الحماية للفقراء من استبداد الأغنياء.

وكانت كلمة “فتوة” الذى تغير وقعها على الأذن خلال سنوات طويلة، تعرف قديما بإشارة للرجولة والقوة والعدل، أما الآن فقد أصبحت هذه الكلمة مرادفة لكلمة “بلطجى” أى خارج عن القانون، وتعني “الفتوة” فى المعاجم العربية الشباب بين طورى المراهقة والرجولة، أما فى المعجم الوسيط فقد ترادفت معنى هذه الكلمة بمفاهيم الرجولة والشجاعة والإقدام، وعلى الرغم من كل هذه الأدلة إلا أن السنوات الطويلة والمتغيرات التى مرت بها مصر كان لها تأثير واضح على تغيير الكثير من المفاهيم وتغير رمز الفتوة بنبوته رمز القوة والشجاعة إلى بلطجى يحمل “سلاح أبيض” شاهره فى وجوه المارة لإرعابهم لا لحمايتهم.

10 قصص مليئة بالتفاصيل المشوقة سردها محفوظ فى روايته الأشهر “الحرافيش” يحكى فيها عن زمن “الفتونة” الجميل، الذى ولى ورحل مع رحيل مؤرخهم نجيب محفوظ الذى وضعهم فى مكانهم الصحيح، عاشور الناجى فى فيلم “التوت والنبوت” أحد أشهر الشخصيات التى تجسد شخصية الفتوة والتى قدمها الفنان “عزت العلايلى” ببراعة عكس خلالها أخلاق وشهامة الفتوة فى قدرته على حماية الفقراء واسترداد حقوقهم المنهوبة، السينما وروايات نجيب محفوظ ما كانت إلا انعكاس للواقع معبرا عن قصص أكثر الفتوات شهرة فى تاريخ المحروسة.

شوارع المحروسة التى لم تعد تعرف عن الفتوة شيئا سوى ما يحكى فى الروايات ويعرض بالأعمال السينمائية، “محمود الحكيم” أحد أشهر الفتوات فى منطقة الغورية والذى كان مدافعا عنها لسنوات طويلة فى زمنا قد مضى، فكما كان فى الغورية الحكيم كان بالسيدة زينب فتوة المنطقة “عفيفى القرد”، الذى استطاع أن يحفظ الأمن ويكون هو الدرع الواقى للمنطقة فخلد اسمه عبر التاريخ والذى تظل ذكراه فى حوارى منطقة السيدة زينب فى عقول كبارها، وهناك تستطيع أن تستمع إلى مئات القصص عن بطولته وشجاعته، من الممكن وجميعهم يتفقون على شهامة “عفيفى القرد” وهذا هو عين الحقيقة.

أما حى الدراسة فهو الآخر كان له نصيب من “زمن الفتوات الجميل” على يد “حسن كسلة” الذى استطاع أن ينجح فى حماية المنطقة من أى خطر، كما كان كبير هذه المنطقة وقادر على أن يحل مشكلات أهلها، لم يسقط منه نبوته فى يوم من الأيام ولم يضعف أمام الظلم بل كان صوت الحق بداخله هو الأقوى، فلعب دور البوليس الشعبى ببراعة جعلت ذكراه فى حى الدراسة شيئا طبيعيا حتى بعد مرور سنوات طويلة.

وفى بولاق والسبتية لا أحد ينسى “إبراهيم كروم” فتوة هذه المنطقة لسنوات طويلة وحاميها من بطش الظالمين، “شومته كانت وسيلة الدفاع فطالما استخدمها لاسترداد حق أو الفصل فى منازعة بين طرفين، شهم وقوى وجرىء هكذا كان إبراهيم كروم، هذه الظاهرة التى اندثرت فى نهاية الخمسينيات وبداية الستينيات، وانتشر نقيضها خلال السنوات وانتهى “زمن الفتوات” الجميل فسلاما على أرواحهم لمن رسخوا أصول الجدعنة والشهامة فى الأحياء الشعبية المصرية.

أما في الآونة الأخيرة شهدت الدراما منحدارا أخرا حيث أصبحت “قبلة المصريين” للتقليد الاعمي كما أصبح محمد رمضان أحد الوسائل المساعدة التي تحرك الشارع لسيانريو الأسوء ، فقد شهدت محافظة الفيوم منذ اعوام سابقة وقاعة مريبة بطلها محمد رمضان حيث أقدمت عائلة “أبو شناف” بمركز يوسف الصديق في الفيوم، على خطف شيخ البلد وابن عمه من عائلة اللاهوني، وقاموا بتجريدهما من ملابسهما، وأجبروهما على ارتداء قمصان نوم حريمي، وطافوا بهما في شوارع قريتي حمزاوي وشعلان، ثم سلموهما للعمدة بعد تصويرهما بقميص النوم، على طريقة محمد رمضان في مسلسل “الأسطورة”، الذي تم عرضه في شهر رمضان من الأعوام السالفة .

ولعلنا نرصد لكم أبرز الأزمات في وسطه الذي افتعلها مؤخرا محمد رمضان أزمته مع الشاعر أمير طعيمةنشر محمد رمضان صورة له مع سيارته «فيراري» على حسابه الرسمي بموقع «إنستجرام»، وأرفقها بتعليق أثار استفزاز متابعيه، أكد فيه أنه صاحب أعلى نسبة مشاهدة خلال سباق رمضان الماضي بمسلسله «نسر الصعيد»، ومنوّهًا بإطلاق أغنية جديدة للعمل خلال الأيام المقبلة، واختتم التعليق بعبارته الشهيرة «ثقة في الله نجاح»، وأيضًا «لا عزاء للأغبياء».

مما إستفز هذا المنشور الفنان أمير طعيمة، وانتقد تصرفات رمضان الأخيرة، وكتب عبر حسابه على “فيسبوك” «الأخ محمد رمضان نزل علي صفحته الموثقة في الإنستجرام بوست وهو راكب عربية فيراري في بيته، بيقول فيه: الحمد لله على أعلى نسبة مشاهدة لنسر الصعيد (إياك تفكر تسبق الفيراري) انتظروا الأغنية كاملة على قناتي ع اليوتيوب ولا عزاء للأغبياء، في إهانة واضحة ومباشرة لكل من شارك في الموسم الرمضاني الحالي.

وتابع :”تخيل الموسم ده شارك فيه عادل إمام ويحيى الفخراني، وغيرهم ممن سبقوه ومن هم من جيله ومنهم من يفوقونه في الموهبة وفي احترام زملائهم، وكمان مشغل أغنية بتقول إنه رقم واحد وكلام كتير لا يحمل أي احترام للمنافسين».

وكان محمد رمضان قد أعلن أن أجره أعلى من الزعيم
حيث خرج محمد رمضان فى لقاء تلفزيوني عام 2017 ورد على سؤال وجهته المذيعة بأنه أصبح الأعلى أجرًا في الدراما المصرية، بان أجره اصبح أعلى من الزعيم عادل إمام، ما أثار الكثير من الجدل حوله وهاجمه رواد مواقع التواصل الإجتماعي.

وقام محمد رمضان بإنتقاد الفنان القدير إسماعيل يس فى أحد حواراته الصحفية واصفا أفلام الفنان الراحل إسماعيل ياسين، التي تتناول الجيش وقال رمضان: “أفلام إسماعيل يس أساءت للجيش المصري”.

وفي ظل ماقدمه محمد رمضان
يحل اليوم ، ضيفًا على الإعلامي وائل الإبراشي، في أولى حلقات برنامجه الجديد “التاسعة مساءً” عبر القناة الأولى بالتليفزيون المصري.

ويتحدث “رمضان” خلال الحوار عن آخر تطورات أزمة الطيار الموقوف أشرف أبو اليسر، وأبرز الصعوبات التي تعرض لها في حياته، وأسباب افتعاله الإثارة والجدل من آن لآخر.

وفي السياق ذاته هاجم رواد موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» برنامج التاسعة الذي يقدمه الإعلامي وائل الإبراشي على شاشة القناة الأولى بالتليفزيون المصري بعد تطويره، بسبب استضافته الفنان محمد رمضان في أول حلقة للبرنامج، خاصة أن هناك حملة مقاطعة أغاني المهرجانات ومنها تلك الأغاني التي يغنيها محمد رمضان في حفلاته، وأيضا بسبب حملات المقاطعة التي دشنها البعض ضده بسبب أزمته الأخيرة مع الطيار أشرف أبواليسر، واعتبر رواد التواصل الاجتماعي، أن استضافه محمد رمضان على شاشة التليفزيون المصري تحدي لرغبة الناس التي ترغب في تطهير الذوق العام من الاغاني والالفاظ الهابطة والمسيئة.

وناشد بعض مستخدمي مواقع التواصل نداء إلى مسؤولى التليفزيون المصرى: «إنقذوا إعلامنا الوطنى من تحدى الشعب.. تجرى حاليا على السوشيال ميديا حملة لمقاطعة التليفزيون المصري بسبب استضافة محمد رمضان».

وقال أحد المشاركين ضمن حملة الجروب الرسمي لحملة #خليها_تنضف ضد محمد رمضان: «الإعلام سبب كل ما يحدث الآن واللعنة على من تضامن في ضياع أخلاق جيل كامل».

وبدوره قال حسين زين، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام في تصريحات له ردا على استضافة محمد رمضان، : «محمد رمضان نجم وله أرضية كبير في مصر وفي الوطن العربي، ودور الدولة هنا ان تحتضن أبنائها، وإذا خرج أحد أبنائها من المسار، عليها أن تقومه، وتقول له هذا خطئ ومن المفترض أن تعود إلى الوضع الطبيعي في مجال الفن، فهل من المعقول أن نترك محمد رمضان ونقلته مثلما قتلنا ناس كتير في السابق ويتم احتضانهم في الخارج، ويصبح الوضع اننا نقتل اللي موجود عندنا ويخرج علينا مليون واحد في الخارج».

وأكد رئيس الهيئة الوطنية زين أن «محمد رمضان صغير وليس لدية الخبرات الكافية، ولو أخطأ لا نقلته ولكن يجب أن نقومه، ولازم يعتذر لجمهوره، ويجب أن يعرف أن ما حدث منه خطأ، فعند مقاطعة محمد رمضان من الناس والدولة تعطي لها ظهرها، فهذا يعني أن كل الناس عندنا هنقتلهم»مضيفا : «نحن لن نعرف رمضان الصح من الخطئ، ولكن الدور الذي تلعبه الدولة هو إحتضان أبنائها وتعرفهم أن هذا خطئ وتعطي لهم فرصة تانية، واذا خرج عن النطاق في الفرصة الثانية، ممكن ان تعمل حمله، وليس من المفترض ان نقاطعه من الفرصة الاولي، واذا كان هناك نسبة من الجمهور زعلانين منه، فدورنا نحن كدولة ان نصلح بينهما، ونعرف المسار الصحيح، وفي نفس الوقت نجومنا لا نستطيع أن نستغني عنهم، ونفتح لهم ايدينا، ونعرفهم الصح من الغلط، وفي نفس الوقت نقرب وجهات النظر» .

وبسؤاله عن إذا كان هذا الامر سوف يحدث مع باقي نجوم المهرجانات، قال «زين» إن هاني شاكر نقيب الموسيقيين قال سوف نعطي لهم فرصة تانية كي يتم تعديل مسارهم، ودورنا نحن مع اولادنا ان نعطي لهم فرصة ثانية، وليس من الغلطة الأولى نضربهم ونطردهم من المنزل، هنا تليفزيون الدولة ليس هدفه الربح أو الدعاية، إنما دورنا الأساسي هو دور التوعية والنصح وتقريب وجهات النظر، ولازم هذا الدور يقوم به المبني العريق مبني ماسبيرو وهذا هو الشئ الصحيح الذي من المفترض أن الدولة بتقوم به، فنحن لم نقوم بتحديد الخطئ لمحمد رمضان حتي هذه اللحظة.

وأشار حسين زين أن كيان ماسبيرو دورة الاحتضان وتصحيح المفاهيم وفي نفس الوقت رمضان يعتذر لجمهوره عن طريق شاشة ماسبيرو، وفي نفس الوقت اذا لم ننصح ونوعي أصبح دورنا غير موجود، محمد رمضان نجم وله جماهيرية في الشارع ولازم نعترف بهذا، وله كيان لكن السن الصغير والخبرات قليلة، وهنا ياتي دور الدولة في تصحيح المفاهيم وتقريب وجهات النظر وتعود للمسار الصحيح، وهناك مشاعر بتجرف الانسان، والإنسان بيخطئ.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock