تحقيقات وتقارير

النيابة العامة تواجه حنين حسام بمحادثة جنسية على هاتفها بين رجل وفتاة

كتبت / مرنان صلاح

حنين حسام
حنين حسام

النيابة العامة تواجه حنين حسام بمحادثة جنسية على هاتفها بين رجل وفتاة

كتبت / مرنان صلاح
_________________________________

قالت النيابة العامة في بيان لها، إن الإدارة العامة للآداب تمكنت- نفاذاً لقرار النيابة العامة – من ضبط المتهمة حنين حسام بمنطقة سكنها بدائرة قسم شرطة الساحل، وبحوزتها هاتفيْن محموليْن وحاسب آلي محمول استخدمتهم في نشاطها المذكور.

ونفت المتهمة ما أعلنته صراحة بالمقطع موضوع التحقيق من امتلاكها أو تأسيسها ما أسمته “بالوكالة” عبر التطبيق المتعاقدة مع شركته، دافعة ذلك عنها بعدم تحريرها سجلاً تجارياً أو ضريبياً لهذه الوكالة، وأنها قالت ذلك على سبيل الدعاية وتنفيذاً لما كُلِّفت به من الشركة لاستغلال الفتيات من متابعيها لكثرة عددهنَّ، وأنها عقب نشر الإعلان تلقت ثناءً من الشركة عليه ووُعِدَت بتقاضيها عنه نحو ثلاثة آلاف جنيه تحول إلى حسابها البنكي.

وأوضحت المتهمة أنها عضوة بمجموعتيْن على تطبيق “واتس آب”، واحدة تضم ثلاثة عشر عضواً من بينهم صينيون ومصريون، والثانية تضم ما يربو عن مائة عضو من جنسيات مختلفة، وأن كلاهما خُصِّصَتا لنقل تكليفات الشركة إليها حول مضمون المقاطع التي تصورها وتنشرها والعناوين التي ترفقها بها، والتي كان منها عنوان “سريرك مَسْرَحَك”، كما قررت بعضويتها في مجموعتين أخريين للتواصل مع الفتيات اللاتي استجبنَ إلى دعوة الاشتراك للوكالة التي أعلنت عنها لإعلامهنَّ بالخطوات والإجراءات اللازمة لالتحاقهنَّ بها، والوقوف على أعدادهنَّ ومدى نجاح الأمر.

وبمواجهة النيابة العامة المتهمة بمقطع سبق أن نشرته بأحد حساباتها تضمن محادثة جنسية بين رجل وفتاة، أقرت بنشره مدعية أنه كان يخلو من المحادثة الجنسية المشار إليها، وأن أحداً أضافه إليه عقب نشره؛ بينما تبين للنيابة العامة من مطالعة المقطع إعلان المتهمة فيه اعتذارها للمشاهدين والمستمعين عن المحتوى الإباحي الذي سيتضمنه المقطع.

هذا وقد طالعت النيابة العامة مجموعات التواصل الإلكترونية التي انضمت إليها المتهمة عبر هاتفيها المضبوطيْن؛ فتبينت إحداهم مكونة من ثلاثة عشر عضواً تضم عدد ممن أسموا أنفسهم “مديري وكالات” بالتطبيق الذي تعاقدت معه المتهمة، واحتوائه على محادثات توضح نظام العمل وكيفية اختيار العاملين بالتطبيق، والآليات الواجب عليهم اتباعها لاختيار المشارِكات به، وتوضيح عدد ساعات العمل والآليات الفنية الواجب اتباعها، وكيفية احتساب المستحقات المالية للمتهمة كمالكة لوكالة بالتطبيق تسمى “وكالة الهرم”، وكذا المستحقات الخاصة بالفتيات اللاتي تمكنت من تشغيلهنَّ عقب إحاطتهنَّ بالقواعد والآليات المنظِّمة للاشتغال والالتحاق بذلك التطبيق، وكذا جدول مبين به الحد الأقصى للساعات المحتسبة لليوم الواحد المطلوب من المشاركات تحقيقها كشرط للحصول على المبالغ المالية التي وُعِدنَ بها، ونسبة الوكالة والـمُلقَّبات بالمذيعات منها، وكذا شروط وضعتها الشركة لصانعي المقاطع المصورة، وشرط لالتحاقهنَّ بالشركة تـَمَثَّل في ضرورة اجتيازهنَّ تجربة للبث المباشر وتصوير ونشر ثلاثة مقاطع على الأقل.

كما تبينت النيابة العامة مجموعة أخرى تكونت من نحو مائة وثلاثة وخمسين عضواً ضمت محادثات عن كيفية اختيار الموضوعات الصالحة للنشر عبر التطبيق، والتي كان من بينها موضوع بعنوان “اجعل سريرك مكاناً مشرقاً، المطلوب: اضبط سريرك يمكنك الرقص، الغناء، التمثيل، أو يمكنكم القيام بشيء مضحك على السرير، على أن يظهر الفيديو بصورة واضحة، سريرك مَسْرَحَك”.

هذا وقد عثرت النيابة العامة بهاتف للمتهمة على محادثتين عبر تطبيق “واتس آب”؛ الأولى كانت بينها وآخر حول نسبتها المستحقة لها من أرباح الوكالة التي أعلنت عنها؛ حيث أعلمها محدِّثها بكيفية تحقيقها تلك الأرباح، وحاجة الشركة إلى مزيد من المذيعات، بينما أفصحت له عن تمكنها من جمع ما لا يقل عن مائة فتاة يومياً طالبة تحديد المقابل المادي لذلك، فوعدها بأجر مجزي إن جمعت ذلك العدد من الفتيات المستعدات للعمل وأفهمتهنَّ طريقته، وأوضح لها طريقة احتساب أجرها وأجور الفتيات العاملات معها، فأبدت استعدادها وانتظارها توجيهاته لها ومن يساعدها على جمع الفتيات، كما تبين للنيابة العامة من محادثتهما طلبها منه مساعدتها للرد على ما تداوَل بوسائل الإعلام حول المقطع الذي صورته – موضوع التحقيق – ومطالبة المجتمع بمسائلتها والتحقيق معها، موضحة لمحدِّثها عدم تقاضيها أي مبالغ مقابل نشرها المقطع المذكور، فأجابها بضرورة نشرها مقطع آخر للرد على تلك المطالبات محذراً إياها من تصويره ونشره إلا بعد موافقة الشركة عليه، ثم أعلمها بفحص الشركة ما تداوَل بالمواقع حولها لإعداد رد عليه، وترتيب عقد اجتماع لها مع مسؤولين بالشركة لتوجيهها بكيفية الرد، ثم أرسل لها لاحقاً عدة بنود لتتحدث منها في مقطع تصوره رداً على ما أثير بشأنها.

وبفحص النيابة العامة هاتف آخر للمتهمة تبين مسؤوليتها عن إدارة مجموعة عبر تطبيق “واتس آب” ضمت مائة وسبعة وسبعين عضواً تدور محادثاتهم بها حول شرح كيفية التقدم للعمل لدى الشركة مالكة التطبيق المتعاقدة المتهمة معها، ومدى إمكانية القبول بها وتقاضي مبالغ مالية منها، وأن المتهمة أجابت عدد منهم واعدةً إياهم بإرسال المبالغ المالية إليهم، وأعلمتهم بعملها لدى الشركة منذ عامين تقريباً لطمأنتهم، كما أرسلت إليهم مقاطع صوتية تتضمن إعلامهم بشروط المتقدمين للالتحاق للعمل بالشركة والتي منها قبول من هم دون الثمانية عشر عاماً متى ثبت تقديمهنَّ مَوهبة محددة، وأفصحت خلال تلك المقاطع عن وعدها إليهم بإرسال أجورهم عبر تحويلات بنكية والتي تتراوح ما بين ستة وثلاثين إلى ثلاثة آلاف دولار أمريكي؛ مقابل تحاورهم مع من يتابع ما يذيعونه من بث مباشر عبر التطبيق.

هذا وقد قررت النيابة العامة استكمالاً للتحقيقات طلب تحريات قطاع الجريمة المنظمة والإتجار بالبشر بوزارة الداخلية حول الواقعة، والاستعلام من البنك المركزي عن حسابات المتهمة البنكية في ضوء تصريح مقدم منها بذلك، وندب مختص بالجهاز القومي للاتصالات لفحص حسابها عبر التطبيق الذي تعاقدت عليه لبيان مُنشِأه وكيفية إدارته والمسؤول عنه وكيفية التعامل عليه وإنشاء الحسابات به، وبيان محتوى حساب المتهمة وما تم نشره وحذفه به إن وجد، وعما إذا جرى العبث بأي من محتوياته، ومدى إمكانية استرجاع المحذوف منه، وعما إذا كان الحساب غطاء لغرف مغلقة تدار بمعرفة المتهمة تحوي مواد غير مشروعة أو منافية للآداب العامة، وعما إذا كان متاح للكافة الاطلاع عليه ونسب مشاهدته، وفحص هاتفي المتهمة وحاسبها الآلي ومحتواهم المتعلق بالجريمة موضوع التحقيق، وإخطار المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام لاتخاذ الإجراء المناسب نحو حجب حساب المتهمة وفقاً لنص المادة ١٩ من قانون تنظيم الصحافة والإعلام والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام.

هذا وقد عرضت النيابة العامة النظر في أمر تجديد حبس المتهمة على قاضي المعارضات الخميس الموافق ٢٣ أبريل ٢٠٢٠، وأمر باستمرار حبسها خمسة عشر يوماً على ذمة التحقيقات.

وتشير النيابة العامة إلى أن الواقعة المطروحة قد أكدت أنه استُحدِث لبلادنا حدود رابعة خلاف البرية والجوية والبحرية تؤدي بنا حتماً إلى تغييرات جذرية في سياسة التشريع والضبطيات الإدارية والقضائية، حيث أصبحنا أمام حدود جديدة سيبرانية مجالها المواقع الإلكترونية، مما يحتاج إلى ردع واحتراز تام لحراستها كغيرها من الحدود.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock