مقالات رأى

القانون الدولي الإنساني ( قانون الحرب )

بقلم د.القاضي الدولي شمس عبدالله العمرو

 

تعتبر الصراعات البشرية والنزاعات بين الشعوب والبلدان قديمة قدم الأزل والتي تسببت في إزهاق أرواح ملايين البشر وخلفت وراءها العديد من الماسي الإنساني لنجد أن الصراع ما بين الخير والشر قائم منذ بدء الخليفة وحتى يومنا هذا، ويجسد الكفاح من أجل إقرار الحقوق الإنسانية ولا سيما حقوق ضحايا النزاعات المسلحة تاريخ النضال البشري فمنذ فجر التاريخ سعى الإنسان إلى إقرار أول حق له بمحض ولادته على ظهر البسيطة وهو حقه في الوجود مما رتب لكل فرد في البداية حقاً فرعياً يتمثل في الدفاع عن الذات في مواجهة أي تهديد لكيانه وحيث أن البشرية عاشت في فترات طويلة تحت وطأة الحروب والصراعات فيجب أن لا يكون تحقيق النصر هو الغاية المتوخاة من تلك الحروب بل لابد من تحقيق غاية أسمى من اي هدف تنشب لأجله تلك الحروب والتي يجب تتمثل في تحقيق إنسانية الإنسان والعمل على التخفيف من ويلات الحروب التي لا تجلب على الإنسانية إلا الدمار والمآسي وما دفعني للتطرق لهذا الموضوع عدة أسباب، إن نشر مبادئ القانون الدولي الإنساني وتعميمها هي مساهمة متواضعة للتذكير بأن الإنسان خلق ليعيش وان على هذه الأرض ما يستحق العيش لأجله وان الإنسان إذا طلب النجاة لنفسه فعليه أن يبدأ بالمساهمة في توفيرها للآخرين وعليه سأتطرق في هذا البحث لإلقاء موجزة على القانون الدولي الإنساني بشكل عام من حيث التعريف به وبيان مدى أهميته وتطوره التاريخي ومجالات تطبيقه والتفريق فيما بين القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان بالإضافة إلى بحث مصادر القانون الدولي الإنساني، مراحل تطور القانون الدولي الإنساني ومصادره : لقد مر القانون الدولي الإنساني بمراحل متعدده تعود جذورها الأولى إلى الحضارات القديمة والديانات السماوية لكني سأركز على المرحلة الدولية من مراحل تطور هذا القانون التي تعود بدايتها فيما يتعلق بالجوانب القانونية والاتفاقيات إلى القرن السادس عشر وتحديدا إلى الفترة ما بين عامي(1869-1581) والتي أبرم خلالها تقريبا(290)اتفاقاً تتعلق بإتفاقيات وأنظمة أبرمها قادة الجيوش المتحاربة وان كان هناك بعض الإتفاقيات السابقه تلك الفترة كعهد سمباش المعقود عام 1993 بين المقاطعات السويسرية والتي تضمن شروطاً تفرض إحترام الجرحى والنساء، الا أن ما يهمني من مراحل التطور هي الفترة الواقعة ما بين عامي (1864-1977) والتي مر خلالها القانون الدولي الإنساني بعدة مراحل يمكن إيجازها فيما يلي: في عام 1864 أبرمت أول إتفاقية دولية عرفت بإسم إتفاقية تحسين حال العسكريين الجرحى والتي انتقل القانون الدولي الإنساني بموجبها من الديانات السماوية والأعراف والقوانين الداخلية والإجتهادات الفقهية إلى بداية المرحلة الدولية للقانون الدولي الإنساني بحيث تمثل هذه الإتفاقية نقطة الإنطلاق للقانون الدولي الإنساني، نطاق تطبيق القانون الدولي الإنساني ان القانون الدولي الإنساني يهدف إلى حماية ضحايا النزاعات المسلحة الدولية وغير الدولية وبروتوكولاتها

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock