أخبار العالم

الصين والولايات المتحدة لا يغيران سياسة العالم فقط وترامب انسحب من اتفاقية باريس

 

بقلم : د/ سوسن سامي العوضي

سجل في صيف عام 2019 ٤٠٠ رقم قياسي تقريبا لدرجات حرارة مرتفعة في نصف الكرة الأرضية الشمالي.
فقد سجلت درجات حرارة قياسية في 29 بلد في الفترة المحصورة بين الأول من مايو والثلاثين من أغسطس. وسجل ثُلث هذه الأرقام القياسية في ألمانيا تليها فرنسا ثم هولندا.
وسُجِّلَت هذه الأرقام القياسية الأوروبية وسط موجات حر شهدتها القارة الأوروبية بشكل ملفت في شهري يونيو و يوليو.
وإذا استمر هذا النهج، قد ترتفع درجات الحرارة بـ 3 إلى 5 درجات مئوية بحلول عام 2100
قد لا يبدو للوهلة الأولى أن ارتفاعاً لا يتجاوز درجة مئوية واحدة هو أمر جلل، ولكن، وحسب ما تقوله الهيئة الحكومية لتغير المناخ، إذا تقاعست الحكومات عن اتخاذ الاجراءات الضرورية، فسيواجه العالم تغيرات كارثية، حيث سترتفع مستويات مياه البحار وستواجه قدرتنا على انتاج محاصيل كالأرز والشعير مخاطر جديّة.
حتى إذا نُفذت كل الوعود والتعهدات حول تقليل الانبعاثات التي قطعتها على نفسها الدول الموقعة على اتفاقية باريس المناخية، ستزداد مع ذلك درجات الحرارة عالمياً بمعدل 3 درجات مئوية بحلول نهاية القرن الحالي.
غيّر علماء المناخ في السنوات القليلة الماضية تعريفهم لما يعتقدون أنه الحد “الآمن” للتغير المناخي.
فلعدة عقود مضت، كان الباحثون يصرون على ضرورة إبقاء وتيرة ارتفاع درجات الحرارة العالمية تحت معدل 2 درجة مئوية بحلول نهاية القرن الحالي لتجنب أسوأ عواقب الاحتباس الحراري.
وتعهدت الدول التى وقعت على اتفاق باريس بإبقاء درجات الحرارة “أقل من درجتين مئويتين بكثير أعلى من الدرجات التي كانت سائدة قبل الثورة الصناعية .
ولكن العلماء متفقون اليوم على أنه من الضروري تحديد ارتفاع درجات الحرارة بـ 1,5 درجة مئوية.
و نجد ان الدولتان المسؤولتان إلى حد بعيد عن انتاج أكبر كميات من الانبعاثات الكربونية هما الصين والولايات المتحدة، إذ انهما مسؤولتان عن أكثر من ٤٠ في المئة من المجموع العالمي، حسب ما جاء في الأرقام الخاصة بعام 2017 والصادرة عن مركز الأبحاث المشترك للإتحاد الأوروبي و وكالة تقييم البيئة الهولندية.
تبدّلت السياسات البيئية في الولايات المتحدة بعد مجيء الرئيس دونالد ترامب إلى الحكم، وهي إدارة تتبع برنامجا مؤيدا لاستخدام الوقود الأحفوري من نفط وفحم وغاز.

وشرع ترامب بالفعل بعملية سحب الولايات المتحدة من اتفاق باريس للمناخ.

ويفسر ترامب بأن ذلك الاتفاق الذي أبرم في عام 2015 يضر بمصالح الشركات الأمريكية والعمال الأمريكان.

الوسوم

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock