مقالات رأى

التباعد الاجتماعي يبرز أنماط العلاقات الأسرية

بقلم – فتحي جبر عفانة

 

«عجبًا لأمرِ المؤمنِ  إنَّ أمرَه كلَّهُ له خيرٌ وليس ذلك لأحدٍ إلا للمؤمنِ إن أصابتْهُ سرَّاءُ شكر وكان خيرًا لهُ وإن أصابتْهُ ضرَّاءُ صبرَ فكان خيرًا له»
أكثروا من شكر الله على النعم  الكثيرة التي انعم الله بها علينا . و من تلك النعم التباعد الأجتماعي الذي أوجدته ظروف كورونا ، و الذي أسهم في تقريب القلوب و تقوية العلاقات الأسرية و خلق مردوداً إيجابياً و أصبح التباعد الأجتماعي نمط حياة كحب و وقاية في ذات الوقت . و لعل ما حصل منحة في ثوب محنة و عطية في رداء بلية .
صحيح أن الكثيرين منا لم يعودوا يغادرون بيوتهم إلا في حالات الضرورة، وبتنا نسمع شكوى للبعض منا عما يعانونه من عزلة وضجر بسبب ذلك، حتى أن البعض صاروا يشبهون أنفسهم بالسجناء، كيف نتحدث عن عزلة ونحن نعيش مع الجميع بالتواصل عن بعد ، بل إننا نعيش معهم اليوم أكثر مما كنا نعيش قبل «كورونا» والحجر المنزلي ، فمن نتواصل معهم اليوم، ونعرف أخبارهم أكثر  بكثير من  السابق .
إن ما نعيشه اليوم هو «عزلة» من نوع جديد، وربما يصح وصفها أيضاً ب «تواصل» من نوع جديد، فأستثمروا هذا التواصل لزيادة المعرفة بالآخرين و بمن حولك من الأسرة و وضع برامج جديدة لحياتك لممارسة الرياضة و القراءة و التأمل في ملكوت الله و قدرته على تغيير الأحوال ، إن في تقلب الدهر عجائب ؛ وفي تغير الأحوال مواعظ ، “فاعتبروا يا أولي الألباب”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock