مقالات رأى

الإعاقة الأخلاقية

كتبت د شيماء محروس
” المتخصصة في الصحة النفسية والارشاد النفسي ”

يتبادر الي اذهاننا جميعاً عندما نسمع كلمة اعاقه بانها تلك الاجسام التي يكون بها بعض القصور والتي تفتقد الكمال الجسماني الذي وهبه الله عز وجل لبعضنا وحرم منه البعض الاخر لياجر به في الآخرة ولكن هناك نوعا اخر من الاعاقه اشد خطرا على المجتمعات العربية الا وهي الاعاقه الاخلاقيه……
وتشخص ملامح الاعاقه الاخلاقيه عندما ينسي الانسان دوره الحقيقي كفرد مسئول وينجرف خلف اراء الاخرين اللذين يكيدون له المكاءد وينجرف في ضلالهم ليري في اعينهم ما ينقصه تعويضا عن قله حيلته لاداء دوره الحقيقي كفرد مسئول ويستخدم حيله الدفاعيه من الانكار لاثبات ماينافي الحقيقه من اجل شعوره بذاته الذي يفتقده في الواقع …

وتتجلي ملامح الاعاقه الاخلاقيه عندما يتعلم الانسان ان يصبر علي عدم قدرته على اتخاذ المواقف واثبات كينونته كفرد مسئول والواقع ان السكوت بهذه الطريقة يعد صورة مشوهه للانسان الفرد المسئول معبره عن الخيانة والمراوغه والهروب من المسؤولية التي تقع على عاتقيه .. فهؤلاء الاشخاص نشاو في اجواء لا تفرق بين الحق والباطل فهم تعلمو منذ نعومة اظفارهم استباحه الحقوق وغفله الضمير تحت مسمى “المصلحه” …
فلماذا نشاء هذا المصطلح الذي لديه القدره علي تدمير مجتمعات ولماذا اصبح الانسان يتجاهل كينونته الاجتماعيه ويعزي وجوده في الاطار الاجتماعي للحصول على اغراض معينه “المصلحه” هل تخلت الاسر عن قيمها ومبادئها لتعلم أبناءها التخلي عن ادورهم تجاه مجتمعم وتجاه الاخرين واصبحوا ينشوا صغارا لايعلمون الا ” المصلحه”
فرفقاً ايها الاباء بتلك الزهور المتفتحه التي تشع امال لغد افضل ….
فا يأيها الاباء “استغلال الناس مش مصلحه”
“النصب والاحتيال على الغير مش مصلحه”
مشاعر الحقد والغيره والكراهيه خصال مذمومه ومرفوضه.
“انشاءوا اباء وامهات يتمتعن بالصحه النفسيه وليس الإعاقة الاخلاقية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock