محافظات

اسماعيل السعيد يكتب : الاربعين مسائية !

1
أكتبوا على شاهد قبري وبخط عريض :
هنا يرقد رجل حاول أن يكتب دون أن يكذب
ثم بخط رفيع وذيلوها :
يكفيه شرف المحاولة !
.
.
2
لم يعد هناك ما يغري ، حتى خاشقجي مات ولم يعلم ان المستفيد من ازمة السعودية وموته “الاعلام وترامب” ، وكثيراً من الثرثرة ، وقليلاً من ماء وجه الملك ..
.
.
3
قلنا له : يا ولي البلاد بإمكان هذا الوطن أن يكون جميلاً كيوسف
فقال : حسناً ، ” آتوني به أستخلصه لنفسي ” !..
.
.
4
إنها لفاجعة أن يحدثوك أن الكل في هذا الوطن سواسية كأسنان المشط
ثم تكتشف أن الوطن في الأساسِ أصلع !
.
.
5
الشياطين لا تستطيع ابتكار آثام جديدة
إنها فقط تراقب ما يفعله البشر
ثم تمرره للآخرين !..
.
.
6
الذي قال : أن لا أحد يموت من الجوع
مات مُتخماً قبل أن يرى أنهم يموتون حقاً
والذي اخترع معادلة النفط مُقابل الغذاء
نصب نفسه إلهاً وجعل من النفط كل شعب حي
والذي قال لهذا العالم المتحضر : تفُو
طفل من سوريا مات قبل أنْ يتعلم الكلام …
.
.
7
في دائرة الهجرةِ سأَلوني
أَنت الذي يبحث عن جواز سفر
قلت لهم : لا ، أَنا أبحث عن وطن !
.
.
8
حدثني متسكع قديم قال :
للمدينة أَرصفة
وللأرصفة حكايات تكتبها أَحذية المارة
ولكنك لست صايع بما يكفي لتقرأَها
قُلت له : وبما تنصحني يا رفيق ؟
قَال : بأن لا تجعل أوجاعك مشاعاً للجميع
قُلت : وما السبيل
قال : أن تمشي بلا حذاء !
.
.
9
انثروا أوجاعكم على رؤوس الجبال
وقولوا للطير : بح ، لم يعد لدينا قمح
فالخليفة السادس تأَخر كثيراً في المجيء
والإسلام منذ زمن لا يحكم بلاد المسلمين !
.
.
.
10
أشهى سيجارة دخنها جدي
كانت بجوار قبر الطبيب الذي قال له يوماً :
إن التدخين سيقتلكَ باكراً !
.
.
11
في العيد الوطني انقسم الناس إلى قِسمين
قِسم لم يعرف ما هو الوطن
وآخر لم يعْرف ما هو العيد
ولكنهم جميعاً رقصوا !
.
.
12
كانَ من الطبيعي أن نتوه
فقد أنفقنا وقتاً طويلاً في اختيار الأحذية
ونسينا أن نختار الطريق !
.
.
13
كان من الطبيعي أن نقف على عتبات التاريخ كالأيتام
فقد خسِرنا معركة الجُغرافيا بفداحة !
.
.
14
منذ القدم ونحن تجار كلام
حتى الصعاليك الذين خرجوا على القبيلة
ما أرادوا إلا أن يطالبوا بحقهم في الكلام !
.
.
15
الأدمغة القابلة للغسيل
هي أدمغة لم تكن متسخة أصلاً !
.
.
16
عندما تنتقلون لمنازل جديدة
ارموا فتات الخبز في الدروب الموصلة إليها ليستدل عليكم الفرح
أما الحزن فلا تقلقوا بشأنه
فإنه كالمتسول يملك خريطة للمدينة !
.
.
17
” تعلم الصينية في أُسبوع ”
” تخلص من اكتئابك في ثلاثة أيام ”
عناوين كتب لم أشتريها لضيق الوقت !
لقد اشتريت كتاب
” ستين خطوة لتُحب زوجتك ”
تبين بعدها أَن المؤلِف له تجربتي طلاق ، وكتاب
” دع اليأس وابدأ الحياة ”
مؤلفه شنق نفسه بعد ستة أشهر فقط من أَول طبعة !
.
.
18
على ثيابه رائحة امراة رخيصة
وفي فمه طعم امرأة أرخص
وفي ذاكرته امرأة واحدة تلك التي قالت له يوماً :
إن الشرف أغلى من المال !
.
.
19
الغبي الذي قال : إن المال لا يشتري الصحة
كان ثرياً ولم تركله المستشفيات خارجاً ،
والأبله الذي قال أن السرير ليس كل ما نحتاجه لننام
لم يبيت ليلة واحدة في العراء ،
والأحمقُ الذي قال إن الحرية تُساوي الدنيا
مات عبداً دون أن يعرف أن الأحرار مكانهم ليس بين العامة !
.
.
20
أنا أؤمن أن المنطقة العربية تنتج من الدموع أكثر مما تنتج من النفط
فأكثر الذين أعرفهم
لا ينامون قبل أن يتناولوا جرعتهم اليومية من البكاء !
.
.
21
لا أعرف الحكمة من وجود البنج في المُستشفيات العربية
فنحن بالأساس شعب مُخدر !
.
.
22
أول خطأ يرتكبه الإنسان هو أن يؤمن
أنه أسمى من أن يرتكب الأخطاء !
.
.
23
إننا مولعون بقراءة التاريخ
هكذا نحن نحب قراءة الأشياء
التي لم نشترك في كتابتها !
.
.
24
في هذا العالم المتخم بالأعداء
إنه لمن الرفاهية
أن تضع رأسك على الوسادة وليس لك إلا عدو واحد !
.
.
25
بما أن إكرام الميت دفنه
لِما لم يشيعونا بعد ؟!
.
.
26
منذ الصغر والإمام يقول لنا :
حاذووا بين المناكب وسدوا الخلل
فحفظنا أقدام بعضنا البعض عن ظهر قلب
وعندما كبرنا وجدنا قلوبنا شتى !
.
.
27
الشهادة الوحيدة التي لا تحتاج لكفاءة
هي شهادة الوفاة !
.
.
28
في مباني رعاية المسنين نرى ما فعله الأبناء بأهاليهم
وخارجها نرى ما فعله الأهل بأبنائهم
باختصار الحياة عقوق مُتبادل !
.
.
29
سامحيني يا أمي لأني وشيت بك
فقد أخبرت المحقق بالأمس
أنكي دوماً تُحرضيني على الحياة !
.
.
30
لم يخبرونا بتفاحة ابن الخليفة الذي كان يحلم بها سراً
كي لا يجرح قلب وفقر أبيه
هم أخبرونا فقط بتفاحة نيوتن
لهذا كبرنا ونحن نحترف السقوط !
.
.
31
حين نكتب عن أحزاننا
فهذا اعتراف ضمني بأنها لم تعد أحزاناً
صدقوني لا يوجد حزن قابل للذوبان بقلم ونقطة حبر !
.
.
32
كل الذين عارضوني في وجهات النظر علموني كثيراً
حتى أولئك الذين كانوا على خطأ
تعلمت منهم كيف يفكر الآخرون !
.
.
33
أنا أكرَه أنصاف الحلول في كل شيء
لهذا أجدني أحب أعدائي أكثر مما أحب أنصاف أصدقائي !
.
.
34
قال لي جدي عندما نفذ منه التبغ :
الغبي يتزوج امرأة فاتنة
والطبيعي يتزوج امرأة عادية
قلت له : وماذا يفعل الأذكياء يا جدي
قال : ليتسع صدرك بسر جدك ولتحميه من بطش جدتك
فإذا مُت بلغ عني : “الأذكياء لا يتزوجون” !
.
.
35
الذي أضاع راحلته قديماً سخرنا منه وقلنا :
عاد بخُفي حنين
يا ويلنا من الأجيال القادمة
فقد أضعنا القدس وبغداد ودمشق .. الخ ، وعدنا حفاة !
.
.
36
علاقتنا بأوطاننا أشبه بعلاقة حُب من طرف واحد
فبرغم أن الحب عاطفة نبيلة
إلا أنه من المخجل الحديث عن علاقة أُحادية الجانب !
.
.
37
الإزدحام في وطنً ما ليست مؤشراً على ارتفاع منسوب الوطنية
ربما دليل على ارتفاع منسوب الفقر
فكثيرون لا يملكون ثمن تذكرة سفر !
.
.
38
سكان الأبراج ليسوا أقرب للسماء من سُكان الأكواخ
فكل ارتفاع له ثمن لهبوط ما !
.
.
39
نصيبنا من كل عصر .. قطرة !
.
.
40
أول الإدراك .. خيبة !

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock