مقالات رأى

أين الشرف يا حكامنا؟

شعر: خالد مصباح مظلوم

تمهيد:
عوضاً عن العطفِ الشديدِ من الولاةِ
على الشعوبِ نرى تعاطفهم نشفْ
الجُلُّ فيهم عن وظيفته انحرفْ
وأهمها بكيانِ إسرائيلَ لا العرَبِ اعترفْ
***
ما أحقر الصهيون ترمي أسرةً عربيةً
من بيتها نحو الفلا رمْيِ الجِيَفْ
بيتٍ يُعَدُّ بعينها أغلى التُّحفْ
هي أسرةٌ عزلاءُ عائلُها من الليلِ اختُطِفْ
وجنودُ صهيونٍ تحاوطها بضربٍ محترفْ
حتى تُجرّفَ بيتها العالي المنيرَ لينخسفْ
وتضمَّ كلَّ ترابه وسمائه لكيانها يا لَلأسفْ
الطفل يصرخُ نائحاً مستنجداً:
بابا وماما بالتألمِ والرجاءِ وباللهفْ
وهناك قربَ البابِ رأسٌ قد حُتِفْ
ودمٌ هناك على جبينٍ قد وكفْ
ما هَمَّ صهيون التي
اعتقلت أخاه وأخته هذا الرَّهفْ
وتسُرُّها صرخاته ودماؤه مهما نزفْ
***
ويدور لصُّ الدُّور حول الدار يُزمع خطفها.. وكمِ اختَطَفْ
ويطوف حول البيت منفجراً وليته لم يطفْ
يقتاد جرّافاً ليدهسَهم بقلبٍ مصطلِفْ
يجري ويجعلهم ومأواهم نُتفْ
***
هي شرُّ حربٍ بينهم..
بين الأصيل الأريحيِّ مع الدخيل المنحرفْ
بين الفلسطينيِّ صاحبِ ضِفَّتيهِ من طرفْ
ولظى الصهاينة اللصوص المستبدة من طرفْ…
وتدور معركة ومعركةٌ وملحمةٌ… وينكسرُ الشرفْ
وتقيم فوق بيوتهم ودمائهم مستوطناتٌ تَعْتسِفْ
ويتم هذا العسفُ يومياً وما الجاني عن الطغوى يقفْ..
وهي التي في الأرضِ لصٌّ محترفْ
***
أ يُجَرفون بيوتهم يا حاكمي أوطاننا
يا ساكني قصرَ الترفْ؟
أ يَسرُّكم لهمُ العراء
ولليهود وأهلِكم سكَنُ الغرفْ؟
يا آكلي الأكباش لمّا الشعبُ يعتلك الحشفْ
يا خائني لبَّ الأمانة والشرفْ
والقاتلي شعباً لهم إذ قتْله في شرعكم لبُّ الهدفْ
ما حاكمٌ حقاً أدان الاحتلال المصطلِفْ
ما واحد في صف مظلومٍ وقفْ؟
يبقى اليهوديُّ اللعينُ منزَّهاً في رأيكم عمّا اقترفْ..
لم تشجبوا تجريفه مهما جرفْ؟
لم تضربوا حيزومَه حتى يكفّْ عن العُنُفْ..
وبكل إجراماته والظلم ما فيكم ضميرٌ يعترفْ
بل كلكم بكيانِ صهيونَ اعترفْ
هذا المُشادُ على الجماجم والسَّعفْ…
هذا المُشادُ على التحاملِ والخديعة والخرفْ
موسادها كرخانة لشذوذكم
كانت لكل رذيلةٍ فيكم كَنفْ
ولها بكل جرائمِ الدنيا يدٌ
فيمن مشى عنها بدربٍ مختلفْ
فلتسمعوا يا ساكني أعلى الشُّرفْ
ما عندكم أبداً شَرفْ
***
وا غضبتاه على أباطرةِ الترفْ
يا شاعرين بأنّ إسرائيل نافستِ القضاءَ المزدلِفْ
وبأنما طلَبُ الرضا منها يرسِّخ عرشكم فوق الشَّنفْ
وبأنما أثمانكم مِن دونِها ثمنُ الحَشفْ
أرثي لكم إيمانكم بالله -من حُمْقٍ- ضَعُفْ
أسهبْتمُ الإيمانَ فيها وهي أضعف مَن زحَفْ
وهي التي من جُبنها دوماً تجِفْ
لكن أصاب نخاعَكم مرضُ الخرفْ
والله يجرفها ومن معها جرَفْ
والله يُهلكها ومن معها اقترفْ
***
إني أراكم تدعمون يد العدو المعتسفْ؟؟
أنتم وصهيونٌ وبلفورٌ وأمريكا
تحالفتم وأعتدتم لهم هذا الشظفْ..
هذي المواقف أظهرت إتقانكم شرَّ الحرفْ
***
أ يظل شعبُ العُرْبِ مكسورَ الكَتِفْ
جرّاء قُوّادٍ يديمون التلاعب والحماقة والخرَفْ؟
ويشمشمون مؤخراتٍ للصهاينة القرفْ
كي يرتضوا عنهم ويحمُوا حكمهم أن ينخسفْ
أ يُهان شعب العرب يومياً بلا ثأر وجؤجؤه قُصِفْ؟
أ يسرُّكم أنَّ العروبةَ عن فلسطينَ العروبةِ تنصرفْ؟؟
أ مَشانقُ الثوار فوق رؤوسكم بعيونكم هي “كالنَّجفْ”
ما همّكم إلا الكراسي والمحافل والعلَفْ
***
يا ألف معتصماه نادتْ أسرةٌ منكوبةٌ لم يستمعها معتكفْ
هذا الضمير العالميُّ به الخرفْ
معَ كل طبَّالٍ وزمَّارٍ عزفْ
ونجاحه بشرائه لِوُلاتنا جعلَ العروبة من جيفْ؟
ذاقت فلسطينُ الأذى والسلبَ لم
نشهد ضميراً يعربياً ينتصفْ
بضراوةٍ هم يضربون نساءهم
ويخططون لجعلهنَّ العاقرات بلا خلَفْ
وا لهفتاه على الصبايا دمعهنَّ من المآسي قد نشِفْ
والحاكمون الظالمون الخائنون
يسارعون لنيكهنَّ -بلا كَلَفْ –
يتآمرون بقولهم وبفعلهم ضد الشرفْ
فمتى إلهي ينتهي هذا القرفْ؟؟
***
رؤساؤنا عملاؤهم
هم دمَّروا الشعبَ الصبور على الشظفْ
لم يُتقنوا إلا الشغفْ
والعيشَ في دفء الغرفْ
لعنتهمو حتى النُّطفْ
كل المواقف أظهرت مكنونَهم ضافي القرفْ
بل أكدت إتقانهم شرَّ الحِرفْ
***
دور الخوائنة انكشفْ
والشعب كان المكتشِفْ
لمّا يكون القول عكس الفعل تنحجب السُّدُفْ
لا حلَّ قطُّ بسلب أرض العُرْب لا للمعتسِفْ..
بل كلُّ صهيون عليها بالتلفْ
ذاقت فلسطينُ الهوانَ من الأعادي ما عُرفْ ..
أما الأقارب في الأذى كانوا همُ الأقوى طرفْ
ضاهَوا صهاينةَ الصَّلَفْ
لم يعطفوا يوماً على الشعبِ الكسير المنكسِفْ
وعلى الأعادي قلبهم دوماً عطَفْ
وجميعهم في حضنها الدافي رسَفْ
صهيونُ والعملاء قد وصلوا بحق القدس أخطرَ منعطفْ
رؤساؤنا غدروا بأمتنا وهم بخطوبها أقسى طرفْ..
ما واحد منهم عن الطغيان عفّْ
ما همّهم إلا المناصبَ والشغفْ
ومرادهم نصر الفسادِ بما عن العُمَلا عُرِفْ
الكلُّ فيهم عن وظيفته انحرفْ
فبديل تحرير الثرى من قيدِ إسرائيلَ سيّدة الصلفْ
صارت مناصبُهم لتنظيفِ الخرى
من طيزها ومتابعاتِه إنْ شُطفْ..؟
ليُحَفِّضوها بالحريرِ المقتطفْ
ويُطرِّزوا هذي الحفائضُ بالشُّنُفْ*
* الحُلِيّ
صارت حياتُهمُ انشغالاً بالرَّدِفْ
تجري قيامتهم إذا هو ما نَظِفْ
***
هل حاكمٌ في صف أمته بفعلٍ قد وقفْ؟
أم بالخطابة والخديعة يتَّصفْ؟؟
هو خائن ومراوغ ضد الهدفْ
هو ليس يعنيه الشرفْ
لكنه يهتم في كسب الترفْ
***
أ يُهان شعب العُرْبِ نبراسُ الأنَفْ؟
من دون رد الفعل من أممٍ ومن عربٍ جِيَفْ؟؟
أم أمتنُ الإيمانِ صمتٌ مؤتلفْ؟
***
أ وَليس من غضب الإله على الزمانِ بأنه
من ينصر العربان يحظى بالتلفْ؟
ما واحد من حاكمي الأعراب يبقى حكمُه إنْ ما انحرفْ
من كان من حكامهم شهماً فهيماً مخلصاً
غدروا به حتى حُتِفْ
لم يبق فيهم مخلصٌ للعدلِ إلا وانقصفْ
أمثالُ فيصلَ، ناصرٍ،عرفاتَ، ساداتٍ وآلافِ السَّلفْ*
*الجنود المخلصون المفتدون المجهولون
تغتالهم فوراً سماسرة الترفْ
ندعو المهيمن أن يعود لهم أباةٌ كالسَّلفْ
شرْوى صلاحِ الدين أيوبي ومختارٍ ومن
نهجوا مناهجهم بوعي مؤتلفْ
يأتي إلينا من جديدٍ قائدٌ متحمسٌ حقاً لنجدتهم يقفْ
ببطولةٍ نوعيةٍ ترْقى إلى لبِّ الهدفْ؟
هل يا ترى سيحقق الآمالَ أم يُغتالُ أيضاً كالسَّلفْ؟
***
لهفي على الشعبِ المشرد والكسير المرتجفْ
والآكلِ الضرباتِ والركلات حتى ينحرفْ
وبرغم هذا الضرب جبارٌ أصيلٌ لم يخفْ
سيعيد موطنه له مهما رسَفْ..
ويعيد قدسَه رغم أعداء الشرفْ
ويحقق التحريرَ يقتلع الخرَفْ…
***
ختام القصيدة
مهما وصفتُ هوانَهم وجهادهم
أنا عاجزٌ عن أن أصفْ
أنا لستُ أقدر أن أحَسِّنَ حالهم
مهما نشرتُ ضيا الحقائق في الصحُفْ..
لم يجْنِ سربُ قصائدي نصراً لهم
أو خطوة نحو الهدفْ
إني المقصر لم أحقق نفعهم
مهما فؤادي في قضيتهم رأفْ..
سلبيّتي ممجوجةٌ وبخوفِ باكيمونَ أيضاً تتصِفْ
وهو الذي كربونةٌ عن خبثِ “قوَّاداتنا” يا للأسفْ
فكمِ استمعنا أنه يحيا على قلقٍ.. وقلبُه مختلفْ
***
سأعيش أدعو الله ينصر سعْيَ أبطال الأمانة والأنَفْ
ويزيلَ صهيوناً ومن معها ويجعلهم جيَفْ
ويصونَ كلَّ المخلصين لأجل هدْيِ منِ انحرفْ
***
مهما نجدْ وطني المقدسَ من سنينٍ قد ضَعُفْ
سيحقق الإيمانُ بالديّان تحريراً أنِفْ
بإرادةِ الشعب الهصورِ يتمُّ صنْعُ المعجزات فلا نخفْ
روحُ البطولةِ في بلادي سوف ترفعها إلى قممِ الشَّرَفْ.
كتبت: رؤى مظلوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock