ثقافة وفندنيا ودين

أميرة الحمادي تكتب قصة بعنوان ” اخر الطريق دوما نور “

في نهاية مارس عام 2000
أتمتت عامي الواحد و العشرين في حينها لم أكن أصدق أنني أصبحت فتاة ناضجه كبيره، في حين أنني من أعقل الفتيات حولي في أثناء انشغالهم بأمور الفتيات كنت أنشغل بأموري الخاصه مكتبة الكليه دراسه فيما بعد حتي فكري نفسه كان مختلف لم اكن أكترث بأمور الزواج او مايشابه علاوه علي ذلك ، كان الجميع يخبرنني أنني جميله و مختلفه في كل شيء قوام ممشوق بيضاء حسناء وعيون ملونه تليق مع لون شفاهي الحمراء الطبيعيه النادر وجودها كنت أشبه الأجانب بشعري الأصفر وعيناي وتفاصيلي المميزه كانو يقولون أني جميله وما يزيدني جمال خماري الذي يحجب تفاصيلي عن العالم والسعر في ارتياح واخطو به لكل ثقه ، كانت تشجعني أمي ويصفق لنجاحي أبي ويشجعاني لأستمر ،، وفي يوم من اجتماعات العائلة الكبيرة حيث أن عائلتي تشمل أناس من أماكن كُثر.. رأيت شابًا، وسيم بعض الشيء طويل و لديه جسم رياضي كما يقول البعض ، عيون بلون الزيتون تضيق بريق لمن ينظر اليها ، حكيم طريف فكاهي يسرق قلوب الجالسين ، رمقني بنظرات كانت معانيها تفصح عن جوفها ولكن بعقلي المليء بالمعادلات لم أفهم الأمر بسهوله ،
و في زيارة اخري فوجئت بطلبه يدي من أبي ، رفضت امي كثيرا رأت ان المسافه بيننا ستصبح اطول الفارق بين منزل امي ومنزله يقرب علي الثلاث ساعات رفضت لاسباب كثيرة بالرغم من كونه ابن اخيها ، ولكنه بعقله الحكيم ظل يحاول ويحاول وانا هنا التي اعجبت باصراره واستطعت مؤخرًا ترجمة نظراته وافكاره ،، وبعد محاولات كثيره وافقت امي وقرأنا الفاتحه والخطبه ستكون في العطله الصيفيه ، كان ينجز عمله في بلد مجاوره لنا ويأتي تخفيًا خوفا من رد فعل امي كان يرضيها حتي لا اضيع من بين يديه ، فيأتي ليراني في الجامعه كنت احب شجاعته في المجيء اليّ، أشعر بالفخر ، وأنني افعل مثل الفتيات ولكن بحلال ربي وفي مرة من المرات أتي إليّ بهدية ثمينه جدا طوق من ذهب عليه اول حرف من اسمي ، كانت اغلي هدية في حياتي وعندما اقبلت العطله وتخرجت من الجامعه وحصلت علي درجه جيد جدا ، تمت الخطبه و ربيع العام المقبل تمت الزيجه ، شيء جديد في كل شيء بالنسبة الي مسئولية عظيمه ، وفي اول اسبوع من الزواج دفعتني نار البوتجاز عشرة امطار خارج الغرفه حرق شعري ووجههي صبرت وحمدت الله علي كل حال ولكنه حتي ذلك لم يفسد من جمالي شيء ومع مرور الوقت انتهي الحريق واختفي ، ابتلانا الله بمشكلات في عمل زوجي وانا لا اعلم ماذا اصنع من اجله اكتفيت بالدعاء والصبر والرزق، كنت ادعو ربي ليل نهار واتمني له الرزق الطيب الحلال ضاقت بنا الأحوال كثيرًا، مرت خمسة شهور ومن دون نتيجه فعرضت عليه ان يأخذ ذهبي وان يفتح مشروعًا رفض وقال وكيف لي ان أخذ شيء اهديته لكِ ولكني استطعت اقناعه وان الله سيعوضنا اكثر وان نهاية صبرنا خير، اخذه وفتح مشروع صغير بيع قطع الحاسوب والحاسوب نفسه ولكن لم يوفقنا الله كما توقعنا لم يشتهر المكان ولكن صبرنا لعله يشتهر مع الايام ونسترزق منه خيرا والخير القليل افضل من العدم ، نيأس ونصبر نبتلي ونصبر ، وبعد ثلاثه شهور بُشرت بفتاه رزق من نوع آخر ولكنه رزق حمدنا الله ، ووضعت الفتاه وكانت بشرى خير اصبح الحال يعتدل ولو بالقليل ولكن مع المولودة الجديده وحاجياتها كان الامر عسير ولكن صبرنا وحمدنا الله ونحاول ان نستغل الموارد المتاحه في المنزل لنعيش حياه ترضينا كنت افكر انني تركت منزلي وعنوة عن امي لأبتلي هذا البلاء و ليس يوم او يومين اصبح عام ونص والي أي مدي سنظل لا اعلم ، تذكرت اننا جلسنا تخفيا من امي قبل الخطبه الرسميه وقلت لعل الله يعاقبنا ، قررت الاستغفار عما بدر مني ، وبعد فتره بدأت تكبر الطفله امام عيناي وتعرفت علي صديقه لي هنا في البلده وكانت مفتاح لكل شيء ، تعرفت علي طريق النور والهدايا كانت نور هي بدايه النور ، اتجهت الي حفظ القرآن فأتممته واتجهت الي العلوم الشرعية ووفقت ونجحت فيها واصبحت معلمه و عرض علّي عمل في حضانه للاطفال ، عملت حتي أعاون زوجي وكنت اصطحب طفلتي معي لتدرس ، ويوم ثم ايام و شهور واعوام الحال يتطور ويتطور وجزاء الصبر اصبح اكثر مما كنا نتصور..
استمريت اطور من نفسي واعمل واعاون زوجي وبعد المولوده الثانيه وجد زوجي عمل في شركه والحال اصبح يشرف اكثر مما هو صبر علي بلاء ، ولكنني استمريت في العمل وكنت قويه اواجه الظروف ، حتي اري نور في اخر الطريق فأتبعه لأصل..

ها انا اليوم انتقلت من الريف الي المدينه وحاصله علي انجازات تكفيني شرف حتي نهاية المطاف واثبت لنفسي انني استحق ، وحتي الصبي الذي كان يحلم به زوجي رزقني الله به بعدما ناجيت الله ليلاً ليحقق لي أمانينا صبرت عام واثنين وثلاث وعشر ووصلت الي اكثر ما احلم واتمني واصبح لدينا سيارة يا امي لو طلبتي لاكون لديكِ في الحال، اصبر يوما ما ستنال واكثر مما تتمني ..

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock